كنوز نت - يوسف جريس شحادة - كفرياسيف


"الخيورَ الزمنيّة"


"تكتسب الكنيسة الخيورَ الزمنيّة من اجل بلوغ الغاية الخاصة بها وهي تنظيم العبادة والأسرار..".

هذا من مسودّة د.يوسف متى مطران أبرشية عكو _عكا للروم الملكيين الكاثوليك.

أتحف بالمسودّة لعَمل اللجان الكنسيّة الاستشارية بالعديد من الألفاظ والتعابير العجيبة الغريبة،ومن ضمن الفحوى، استحداث ألفاظ وكلمات واختصارات عجز عنها المجمع اللغوي لاستحداثها،فمثلا الاختصار " شَخ" وفي مقال آخر لفظة" مُصلى جديد" في المدرسة الأسقفية وكأنه كان " مصلى" قديم والآن يبني الجديد، و"راعوي" الخ او كسر قواعد الساميات حزما جزما بتشكيل :" فاء الاسم بشدّة "وهل بالساميات قاطبة لفظة تبدأ بحرف مشدّد؟

على كل، اختيار المطران لفظة" الخيور" هل يقصد "الاختيارات الزمنية" أم " الأوقات الزمنية"؟

قبل ان نسرد تاج العروس من جواهر القاموس،لا بدّ من تنويه لنهاية الجملة:" وتنظيم العبادة والأسرار" هل أنت يا مطران او خوري بيدِك الصلاحية لتنظيم الأسرار؟هل أنت تقرّر متى يكون سر الزواج مثلا؟ نشرت انه ممنوع الإكليل بزمن صوم العذراء وكم خوري أقام الإكليل؟ لماذا لم ينفّذوا ما نشرت وقلت؟وهل عبادة في يوم الأحد بحاجة لتنظيم من الخوري او المطران؟ عن أي عبادة تقصد؟كم خوري يقيم خدمة الغروب يوم السبت وقبل الأعياد؟ قبل الكورونا وحتى في الزمن الرديء الكوروني هذا،هل من تنظيم للخدم في العام 2020 مع عظمة التكنولوجيا في الدولة؟

لماذا لا يقام كل احد القداس،والاثنين والأربعاء والجمعة الأقداس السابق تقديسها ليتسنى لكل من يرغب بالتناول ان يتناول والثلاثاء والخميس والسبت خدمة الغروب لمن يرغب بالصلاة؟ هل الأمر معقّد؟ أليست من صلاحياتك هذه او من صلاحيات النائب العام الاب عبد ؟

الخيورَ الزمنية _ الناحية المعجمية

قبل سرد نص المعجم،نعود ونذكّر ان في الأبرشيّة كهنة تجيد اللغة العربية ودقائق النحو،ومن خلال معرفتنا للأغلبية الساحقة من الخوارنة نعلم ان الاكسرخوس فوزي خوري يتمتّع بمعرفة لاهوتية عقائدية قانونية إضافة لسعة معرفته اللغوية الرائعة جدا ويمكنه ضبط الأغلاط والسهوات التي لا تزيد شرفا للأبرشية وللناطقين بالعربية،كذلك الاب عارف يمين متملّك بالعربية،فبالإمكان التشاور معها ليسدِيا النصيحة ولا يبخلا.

كذلك الاب عبد الياس النائب العام وكمدير مدرسة حكومية ورجل تربية كيف يرضى بنشر مثل هذا الكم من الأخطاء،أضف للأب ضو الياس الذي يتمتّع بمعرفته القانونية،من الواجب عليهم منع نشر مثل هذه الأمور ومنع نشرها بتاتا حتّى يتمّ تصليح المضمون.


مراجعة قاموس مرتضى الزبيدي ،تاج العروس من جواهر القاموس،دار الفكر ط 1994 :"الخير،م، أي معروف،وهو ضدّ الشرّ،كما في الصحاح وهكذا في سائر النُّسخ،ويوجد في بعض منها كالخير ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل والعدل مثلا،وهي عبارة الراغب في المفردات ونصّها: كالعقل مثلا والعدل والفضل والشيء النافع ونقله المصنف في البصائر.

 ج خُيُورٌ،وهو مَقِيسٌ مشهور وقال النمر بن تولب:

ولاقيتُ الخيورَ واخطأتْني
                                    خطوبٌ جمّةٌ وعلوتُ قِرني.


ويجمع على خِيار كسهم وسِهام. والخيْر ج أخيار وخيارٌ والخِير الكرم،والشر والأصل والهيئة والاسم الخِيرَة، وخار الله لك أي جعل ما فيه الخير وإذا أردت معنى التفضيل قلت فلانٌ خَيْرَةُ الناس،والخيرة والخيرى والخورَى كطوبَى ورجل خَيري وخُورَى وخِيرَى كَحيرى وخايره في الخط مخايرة ،غلبه.

والخِيار ، القثاء والخِيارُ الاسم من الاختيار وهو طلب خير الأمرين وخيّره".

وهناك ترد اللفظة أسماء أشخاص وأماكن في طبرية قرب النبي شعيب وبالقدس :" بيت خيران" والخ.

أمّا صيغة المطران د.متّى فلم نعثر عليها في اكبر وأضخم وأفضل مرجع للغة العربية آنف الذكر، وكذلك معجم لسان العرب،جمال الدين ابن منظور الافريقي المصري، دار صادر،لطبعة الأولى 1990.

فهذه الاستحداثات اللغوية :" شَخ،مقكش، خيور،راعوي،مُصلّى {كلفظة مسيحية} وتشديد فاء الاسم" فهذه الحالة تشديد الفاء لا سيبويه ولا الخليل بن احمد والفيروزابادي وعباس حسن ذكروها.