كنوز نت - طولكرم


بائع الخروب بلباسه التقليدي.. من شوارع طولكرم إلى شواطئ يافا ونتانيا





كنوز نت - وجد بائع الخروب والتمر الهندي والليمون مع نعنع محمد فريج (47 عاماً) من طولكرم وجد نفسه للمرة الأُولى يبيع عصائره الباردة والمنعشة على شاطئ نتانيا مرتدياً الزي الشعبي المزركش مع الطربوش وهو ينادي بأعلى صوته تحت أشعة الشمس الحارقة والشواطئ المكتظة بالمواطنين:

 "وصل الزاكي على نتانيا بـ1 شيكل"، وذلك بعدما سمحت السلطات الاسرائيلية للمواطنين بالدخول عبر فتحات الجدار الفاصل دون تصاريح إلى الداخل بعشرات الآلاف، وهو قرار أثار استغراب الوسط السياسي والشعبي الفلسطيني، خصوصاً في ظل جائحة كورونا.

هذه التجربة التي استهوت فريج بعد أن نفدت بضاعته بعد ساعات قليلية من وصوله هي الأُولى التي يوسع بها أعماله بحريةٍ من طولكرم إلى الداخل الفلسطيني، ويَشتمّ نسيم البحر بعيداً عن المنغصات التي يفرضها الاحتلال للتنقل بين مدن الضفة والداخل.

ويقول محمد فريج : "هذه التجربة الأُولى لي في بيع الخروب على شواطئ نتانيا في أراضي عام 48، وكانت تجربة فريدة من نوعها، فالبضاعة التي كانت معي نفدت بسرعة، ولو كان معي عشرة براميل من كل نوع من الخروب والتمر الهندي والليمون مع نعنع لنفدت بسرعة، وتجولت وأنا أُنادي: وصل الخروب الزاكي على نتانيا".

ويضيف: "نُقلت البراميل في سيارة من الداخل، ودخلت عبر الفتحات الموجودة على الجدار مع المتوجهين إلى شواطئ نتانيا ويافا، وهناك بدأت بالبيع ومن خلال المباشر الذي قمت بتصويره، كانت المشاركات للفيديو تفوق التصور من أصدقاء من كل أنحاء العالم، فبائع الخروب الفلسطيني على شواطئ نتانيا، وفي الأيام المقبلة سأكون على شواطئ يافا، ومعي كمية كبيرة من الخروب والتمر الهندي والليمون مع نعنع".


وعن سعر الكأس من الخروب، يقول البائع محمد فريج: "لم يتغير السعر بين طولكرم ونتانيا، فسعر الكأس شيقل واحد، بينما سعر حبة البوظة في مناطق الداخل الفلسطيني 12 شيقلاً، السعر بيني وبين البضاعة الإسرئيلية لا يقارن، فالكل توجه إلى شراب الخروب بدلاً من البضاعة الإسرائيلية، وهذه خدمة وفرتها للوافدين، وحتى لا يتم استغلالهم من الباعة والمحلات الموجودة".

ويضيف: "كل برميل يتسع لأكثر من 1200 كأس من الخروب والثلج الذي بداخله، والمرة المقبلة ستكون فيها البراميل كثيرة حتى تلبي طلبات المتنزهين على شاطئي نتانيا ويافا".

ويشير البائع فريج: "أنا في العادة أصنع الخروب لأهل الداخل في أعراسهم وحفلات الزفاف، وأقوم بصب الخروب للمدعوين هناك، وهذه المرة الأولى التي أكون فيها على شاطئ البحر، وكانت التجربة فريدةً من نوعها ولها قيمتها المعنوية، فكنت أتجول بالزي التراثي بين المستجمين والزوار، وأصبح شاطئ نتانيا فيه بائع الخروب الفلسطيني وحوله مئات الفلسطينيين، فعبق التاريخ والتراث رجع إلى مدننا في الداخل الفلسطيني".

وتحدث محمد فريج عن تفاصيل مهنته قائلاً: "أنا أعمل في هذه المهنة منذ تسع سنوات، وتعرضت للمضايقة من بلدية طولكرم بسبب بيع الخروب وسط المدينة، وأدوات البيع من براميل وغيرها أحضرتُها من الخارج، حتى الزي التراثي اشتريته من الأُردن، وكانت أدوات العدة تأتي من سوريا قبل ما جرى فيها، واليوم هناك مصادر للأدوات في البلدة القديمة من نابلس".

وعن العبارات التي كان ينادي بها، يقول البائع محمد فريج: "وين راحو الشراية خروب وتمر هندي معايه"، "عندنا ليمون ونعنع الكل يقرب تلاي"، أهلاً وسهلاً بالجميع خروب وتمر بنبيع"، "عنا ليمون بنعنع، تفضلوا عنا الجميع"، "هلا بيكم هلا بيكم خروب وتمر بعطيكم"، "والله ما بكذب عليكم بدوّر على مصاريكم".





"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري