معاوية بقلم : ابتسام ابو واصل محاميد
مَا بَالُ حَلَب
 
دَقَت نَوَاقُيسُ الدَّمَارِ وَلَم يُجِب *** حَجَرٌ تَكَدَس َفَوقَ أَشلاء حَلب
أَينَ السَّفِيهُُ وأَينَ مِن ذَاكَ الغَضَب *** عِرضِي مُبَاح في حَياةٍ تُغتَصَب
بَيتٌ تَهَدَم فَوقَ رَأسِ رَضِيعِنَا *** دُفِنَت نِساءُ تَحتَ أَكوَامِ التُّرَب.
شُلَت عُقُولٌ في دِمِاءٍ ضُمِخَت *** وَأَدُوا الطُّفُولةَ بَينَ أَنيَابِ اللَّهَب

رُعبٌ تَغَلغَلَ في النُّفُوسِ ودََمَّرُوا *** تَبَت أَيَادِي كُلَ مَن كَانَ السَّبَب
تَلكَ الثَّكَالى تَشتَكِيِ لِلخَالِقِ *** هَدرٌ لُرُوحِيِ مُستَبَاحُ يا عَرَب
فَقَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ شَدَت رَحلَهَا *** لا صَبرَ يَكفِي فَالفُؤاَدُ كَم انتَحَب
                         
مُت يا صَغِيرِي نَائِماً مُتَشَهِداً *** مَن لِلكَبِارِ وَدمعُ عَينِي مَُنسَكِب
ضَاقَت بِلادِي فَالدِّمَاءُ لأَنهُرٌ *** وَبَنُو العُرُوبَةِ في المَلاهِي والطَّرَب