كنوز نت - المشتركة

نواب المشتركة يطرحون قضيّة أزمة مدرسة حوار الرسمية بحيفا

نواب المشتركة يطرحون قضيّة أزمة مدرسة حوار الرسمية بحيفا على لجنة التربية والتعليم البرلمانية

عقدت لجنة التربية والتعليم البرلمانية أول أمس (الثلاثاء) جلسة طارئة لمناقشة قضية مدرسة "حوار الرسمية" والتي تعاني منذ سنوات تهميشًا من قِبل الجهات الرسمية وصل حدّه في الأشهر الأخيرة وما رافقه من احتجاج الأهالي والمعلمين على اقالة المديرة وظروف المدرسة، والتي تكون بذلك المدير الرابع للمدرسة خلال ال 5 سنوات الأخيرة، واعتبار هذه الخطوة غير مبرّرة ويراها مراقبون بأنها ستلحق الضرر بالطلاب وبالمدرسة ككل. 

وجاء النقاش بمبادرة النائب د. أحمد الطيبي وشارك فيه نوّاب القائمة المشتركة أيمن عودة ود. مطانس شحادة ووليه طه، ومندوب عن وزارة التربية والتعليم ومندوب عن لجنة المتابعة العليا وسط تغيّب بلديّة حيفا عن الجلسة.

هذا وقد سرد النائب الطيبي في مستهلّ الجلسة تفاصيل ومعطيات مقلقة حول تهميش المدرسة وتبِعاته المباشرة على استقرارها والحاق الضرر بالمناخ التعليمي فيها، الأمر الذي تسبب بعزوف الأهالي عن تسجيل أبنائهم للتعلم بها واغلاق صفوف ودمج صفوف أخرى، الأمر الذي تسبّب بالاكتظاظ في الصفوف، حيث لا يوجد صف واحد تتوفّر به معايير السلامة اللازمة والمعايير المهنية الأخرى للوزارة والتي من شأنها توفير مناخ تعليمي سويّ للطلاب والمعلّمين، يضاف الى ذلك عدم وجود قاعة رياضة او مختبر او مكتبة او غرفة حاسوب، أما غرفة المعلمين فهي بحجم 15 مترًا مربّعًا وساحة المدرسة لا تتسع لأكثر من 90 طالبًا.
علاوة على ذلك -أضاف الطيبي- بأن مسألة توسعة المدرسة قد تم إقراره، بيد أن البلدية تماطل منذ سنة ونيّف بشكل غير مبرّر بتنفيذ القرار الأمر الذي أجّج الأزمة واستياء الأهالي.

هذا وأكّد النائب أيمن عودة خلال مداخلته أنه قد أجرى عدّة اتصالات مع مسؤولين في الوزارة ومع رئيس لجنة التعليم البرلمانية، عضو الكنيست رام شيفع، والتي خلُصت الى ضرورة القيام بجولة ميدانية للمدارس الرسمية في مدينة حيفا للإطلاع على أوضاعها وبناء خطة لتطويرها، وقد تم الاتفاق على القيام بذلك قريبًا.


ونوّه النائب امطانس شحادة الى أن التمييز هي المشكلة الأساسيّة التي يعاني منها التعليم العربي في حيفا، وعدم التزام البلدية بواجباتها تجاه المدارس والتلاميذ، وذلك لتوفير الموارد والميزانيات اللازمة.ورأى أنه لا توجد نية حقيقية لبلدية حيفا، لتحسين أوضاع مدرسة "الحوار" على وجه الخصوص، وحل المشاكل المتعلقة بالمواصلات إلى المدرسة، وقضية عدم جهوزية مبنى المدرسة وكل ما يتعلّق بها.البلدية لا تبادر للتواصل مع الأهالي، ولا تريد للأهل أن يؤثروا على نهج وطريقة تعليم أولادهم، هذه هي الحقيقة.

من جهته تطرّق الاستاذ النائب وليد طه الذي ادار الجلسة نيابة عن رئيسها رام شيفع في مداخلته الى وجود مشكلة عامة في تعامل الوزارة مع جهاز التعليم العربي مشيرا إلى عدم الجهوزية في الكثير من المدارس العربية لاستقبال السنة الدراسية القريبة من عدة جوانب منها البنى التحتية والنقص الحاد في الغرف التعليمية وعشرات الاف الطلاب العرب في كل البلاد لن يحصلوا كما يبدو على حقوقهم الكاملة في السنة الدراسية القريبة نتيجة سياسة التمييز المتراكمة التي زادت حدتها خلال ازمة الكورونا ومدرسة حوار في حيفا هي نموذج واضح لهذه النواقص المتراكمة.

أما مندوب لجنة المتابعة د. راجي منصور فقد سلّط الضوء على قضية اقالة المديرة التي تم تعيينها في السنة الأخيرة ونقل الى اللجنة استياء الأهالي والمراقبين لشؤون المدرسة من امكانية عدم استمرارها في ادارة المدرسة ورأيه المهني حول أداءها ونجاحاتها رغم كل الصعاب التي واجهتها وأن زعزعة استقرار المدرسة بعد سنوات من التخبط وعدم الاستقرار من شأنه تعميق الأزمة التي تواجه المدرسة على عدّة أصعدة.

وقد أطلعت المحامية سمر قدحة -التي ترافق أهالي الطلاب منذ سنوات- اللجنة على القضية التي رفعها أهالي الطلاب ضد بلدية حيفا حول توسعة المدرسة، وقالت انه لا يوجد لدى البلدية أي مسوّغ منطقي وقانوني لعدم تنفيذ قرار اتخذته البلدية نفسها ، ودعت الوزارة الى الاستماع الى القضية من أصحاب الشأن وليس من منظور البلدية فقط.