كنوز نت - المشتركة

تغييب وإسكات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من الكتب المدرسية


كسيف يبادر لجلسة مستعجلة في لجنة التعليم تحت عنوان: تغييب وإسكات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من الكتب المدرسية

اختتمت لجنة التعليم في الكنيست جلستها المستعجلة حول مسألة تغييب وإسكات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من الكتب المدرسية في نظام التعليم. 

وأجريت الجلسة بناءً على طلب عضو الكنيست عوفر كسيف(القائمة المستركة-الجبهة). 

ويأتي اقتراح المناقشة على خلفية دراسة أجراها البروفيسور أفنير بن عاموس (جامعة تل أبيب) تتناول الموضوع، حيث يكشف أن الاحتلال غائب بشكل شبه تام عن الكتب المدرسية في التاريخ، المدنيات والجغرافيا. 

وقال عضو الكنيست كسيف في افتتاح الجلسة: 


"أولئك الذين يسيطرون على الحاضر يسيطرون على الماضي أيضا. يكشف بحث البروفيسور بن عاموس أن الصراع قد اختفى تقريبا من مواد الدراسة، وأن الاحتلال وحتى وجود الشعب الفلسطيني مغيبان.
عندما يتم ذكر ذلك، يتم عرضهما بشكل سطحي وبدون مناقشة متعمقة، بينما يتم إسكات الأصوات المعارضة للسلطة. والهدف من ذلك هو حل الجدل حول الاحتلال من خلال تشويه المعرفة التاريخية للجمهور".

وأضاف: "المشكلة التي تنشأ ليست سياسية فحسب بل تعليمية، هناك تقويض لأهمية المعرفة والتشكيك والنقد. هذا ضرر طويل المدى، حيث يؤدي عبيد مطيعة بدلاً من مواطنين مفكرة ومشاركة". 

وتابع: "من المهم أن نلاحظ أن هذا يعد أيضًا انتهاكًا لقانون التعليم الحكومي وتعميم المدير العام لعام 2016 - الذي ينص على أن دور نظام التعليم هو تجميع المعرفة وإجراء المناقشات وصياغة مواقف الجميع وفقًا لآرائهم".


أما النائب د.يوسف جبارين فقد صرح:


"الجمهور العربي والمهنيون العرب لا يملكون اي تمثيل حقيقي في مواقع اتخاذ القرار وفي المناصب الادارية في وزارة المعارف. على سبيل المثال، تم اقامة منظومة تعليم مستقلة للجمهور اليهودي الارثوذكسي (الحريدي)، ومجلس تعليمي مستقل للتيار اليهودي الرسمي، لكن الوزارة فشلت وأفشلت أي محاولة لتطوير توجه شبيه للتعليم العربي من اجل اقامة مجلس تربوي عربي، وتجاهلت الوزارة الخصوصية الهوياتية للجمهور العربي الفلسطيني في البلاد، ولذلك نحن نطالب بمنحنا حقنا بإدارة شؤوننا التعليمية بأنفسنا ومن خلال ادارة عربية مهنية."

وتحدثت النائب سندس صالح:


"تغيب موضوع الاحتلال والصراع الاسرائيلي -فلسطيني من مناهج المدارس هو مسمار اخر في نعش الديموقراطية الاسرائيلية التي تعنى بالغاء وتشويش هذا الجزء التاريخي في ذاكرة الشعب الفلسطيني ، هذا الأمر لن ينجح لان الطالب العربي يستقي معلوماتها السياسية والتاريخية ايضًا من البيت والحركات السياسية الناشطة في المجتمع العربي وبالمقابل هذا التعتيم يضيق لأزمة الثقة بين المواطن العربي ومؤسسات الدولة المختلفة"

كما صرح النائب وليد طه:


العملية الممنهجة لتجاهل واقصاء الرواية الفلسطينية من الكتابات والابحاث بدات قبل النكبة، عندما تجاهلت الجامعات التي اقامتها الحركة الصهيونية الوجود الفلسطيني في ابحاثها واصداراتها وتعاملت مع الفلسطيني الاصلاني بتجاهل تام واعتبرته حاضرا غائبا!
وأضاف: "الاقصاء استمر بعد العام 1948 مع فرض الحكم العسكري وبرز ذلك بتجاهل الرواية الفلسطينية لمجزرة كفر قاسم والتعامل معها كحدث عابر واستعمال مصطلحات للتقليل من حجم واثر المجزرة في بناء الوعي الفلسطيني والرواية الفلسطينية".