كنوز نت - بقلم الكاتب احمد الخالدي



الصرخي مغردا : الاستاذ يجهل حقيقة و معنى التصوف و العرفان



يرتبط كل منا بعدة حالات تختلف فيما بينها و قد أطلق عليها الانسان الكثير من العناوين و المسميات حتى يُميز بينها أثناء التعامل معها، فكل حالة لها علاقات وطيدة بحياة الفرد، فتؤثر فيه، و تكون لها هيمنة واضحة على مجريات خريطة يومياته، وكذلك فهي لها تأثير كبير عليها، و يتضح ذلك جلياً على تعامله يوميا مع ما يدور حوله من أناس و أشياء، فإذا كانت المعنويات حسنة نرى اشراقات الفرح و التعامل الحسن مع الاخرين، و أما إذا كان العكس فنراه دائما في حالة يُرثى لها، وفي حيرة من أمره، أو أنه متباين في آرائه، فلا يستطيع أن يتخذ القرار الصحيح و الخطوة الصائبة، فلا يمكنه من التمييز بين الناقة و الجمل، بين العالم و الجاهل فهذه الحالة أكثر ما يكون تحت تأثيرها الفضيح كل مَنْ يُعاني من انهيار في الحالة النفسية أو يعيش في واقع الاضطرابات النفسية التي تودي به أخيرا إلى التخبط و عدم التمييز بين معنى و معنى آخر، فيطلق الكلمات من دون فهم و معرفة جيدة بحقيقتها، و حقائقها الجوهرية التي قامت عليها، فعلى سبيل المثال – لا الحصر – الصدر الثاني فبسبب الاضطرابات التي كان يُعاني منها و اشتباه الامور عليه و اختلاط الاوراق عليه فقد كان يضع حقائق لا واقعا مفترضا لها في الخارج، و متناسياً أن كل انسان حرٌ في يُمارسه من طقوس روحية أكانت أم دينية فكل أُمرٌ حرٌ فيما يختاره و يتعبد به قال تعالى ( لا إكراه في الدين )، فبسبب ما عاشه الصدر من انعكاسات سيئة و واقع ديني هش يفتقر إلى أبسط مقومات العلم و فاقد لكل مقدمات التفوق العلمي على أقرانه الماضيين و الحاضرين أيام زمانه فقد جعل من الغناء و الرقص و الدرباشة و ضرب السيوف في الجسم كلها من أهم ما يحتج به على المتصوفة و أنهم في أفعالهم تلك بعيدين كل البعد عن تعليمات السماء التي نزلت على رسولها الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) عادا إياه من نزعات الشيطان، وهي أهم ما يُميز بينهم و بين العرفانيين فقال : ( وددتُ الاشارة هنا فرق بين هذا العرفان و الصوفية ... المهم يوجد عدة فروق و صفات ... المتصوفة يتجوَّزن أكثر من اللازم في بعض الامور من قبيل أنهم يتجوَّزن في الغناء و يتجوَّزن في الرقص .. الرقص الصوفي عندهم شيء رئيسي في حين أنه لم ينصح أحد من أهل الباطن من الامامية بشيء من الرقص ولا بشيء من الغناء و كذلك لم ينصح واحد منا بما يُسمى بالدرباشة و إدخال السيوف في الجسم ) رغم أن سابقيه الخميني و السبزواري لم يقولا بذلك مطلقا، بل حتى كل العرفانيين لا يقولون بهكذا آراء وهذا ما كشفه الصرخي الحسني في تغريدة له قال فيها : (( الواضح أنها معلومات سطحية فارغة لا تصل إلى أدنى مستوى ثقافي فكري عند عوام الناس !! وهذا يكشف عن جهل الاستاذ – أي الصدر – بحقيقة و معنى التصوف و العرفان )) .

وهذا الرد العلمي قد يحسبه ذو الجهل و التعصب العاطفي المفتقر للدليل العلمي الصائب أن تهجم على شخصية لطالما كان لها باع طويل في مدارس العلم و نيلها الكثير من الالقاب العلمية لكنها ومع الأسف سقطت ضحية لأوهام نفسية و اضطراباتها المتكررة عليها دائماً فكانت بمثابة أداة مهمة عند جماعة السلوكية التي لا همَّ لها سمى الصعود على أكتاف الفقراء و المساكين و سرقة خيراتهم بدعاوى باطلة و شبهات مزيفة .