كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


               

لا يليق بك سرير المستشفى

          
للصديق الغالي بروفيسور فاروق مواسي


يا نبع اللغةِ
وعاشق الحياة
يا سيّد العطاء
والمنابر
ولسان العرب
أيُّها المتثاقف
والشاعر المجيد
صاحِب اليراع الأنيق
المُحاط بالأصدقاءِ
المُحاصر بالأعداءِ
السرّيّين والعلنيّين
الرقيق اللطيف
المرهف حد البكاء
الحالم كنخلةٍ عراقيةٍ
يا صديق العائلة القديم
المعتق كالنبيذِ
واللحن المسافر فينا
يا رفيق القلم وزميل
الكلمة
يا مَنْ رسمتَ وجهًا
آخر للحُبِّ والوطنِ والقمرِ
وزرعتَ بيادر الشعرِ والأدبِ

ورودًا وقمحًا وسنابِل
لا يليق بِكَ سرير المستشفى
انهض وعُد إلينا معافى
قِفْ كأشجارِ الكرملِ والجليلِ
فنحن بانتظاركَ
بانتظارِ ضِحكتكَ المُجلجلة
وصوتك العقلاني المدوّي
ورأيكَ الصريح السديد
فقد عودتنا أن نقرأ كتاباتك
على صفحتك الفيسبوكية
مع فنجان القهوة الصباحية
فنحن نُحُبُّكَ إنسانًا جميلًا
وشاعرًا ناعمًا قلقًا
ومحاضرًا ومتحدثًا
بليغًا
وحارسًا على لغة الضاد
عُد إلينا يا أبا السيّد
مكللًا بتاج الصحة
مزنرًا بالورود وزنابق
الحقول
وفراشات السهول
عُد إلينا بصوتِ الخبزِ
وقصائد العشق والأرض
والحياة ..!!