كنوز نت - عربي بوست

أشهر أطباق اللحوم العربية المطهية مع الأرز


من مشرق الوطن العربي إلى مغربه تتنوع الأطباق الشعبية التي يعود تاريخها إلى فترات قديمة، ودون أدنى شك جعلت هذه الأطباق من المطبخ العربي واحداً من أغنى المطابخ في العالم.

الفرق بين أنواع أطباق اللحوم العربية!

هناك الكثير من الأطباق الشعبية التي تشتهر في الوطن العربي، ولكننا اليوم سنتحدث تحديداً عن تلك الأطباق التي تُحضّر من اللحم والأرز، مثل المنسف والبرياني والمندي والمدفون وغيرها.
هل أنتم جاهزون لهذه الرحلة القصيرة التي على الأغلب ستشعركم بالجوع بعد انتهائها؟

البرياني.. أعظم أطباق الأرز

عندما نقول طبق البرياني، فكأننا نقول طبق "تيكا ماسالا أو الكاري" في الهند واللذين يحظيان بشعبية عالمية، بل وحتى يكاد البرياني يتجاوزهما في شهرته.

يتكون البرياني من الأرز والبهارات المخلوطة مع الخضار واللحم، ويتم تحضيره بعد تتبيل اللحم مع الليمون والبهارات وشويها أو طهيها على النار مع صوص البندورة، ووضعها فوق الأرز المطبوخ بمرق الدجاج أو اللحم والمضاف إليه بعض أنواع الخضار والبهارات والكركم ليأخذ اللون الأصفر.
أما عن أصول هذا الطبق فتقول إحدى الروايات بحسب جريدة "الشرق الأوسط" إن اسم برياني هو اسم فارسي الأصل، إذ إنّ اللغة الفارسية كانت مستخدمة قديماً في مناطق الهند وشرق آسيا.

وتشير الرواية إلى أنّ الاسم برياني Biryani متدرج من اسم الأرز في اللغة الفارسية برنج – birinj، ولا يزال بعض السكان الأتراك والمسلمون في مقدونيا يطبخون طبقاً من الأرز والبهارات باللحم ويطلق عليه اسم بريان كما تشير الموسوعة الحرة.

في حين ترى الكاتبة البريطانية ليز كولينغهام في كتابها "حكاية من الطباخين والفاتحين"، أن الطبق نشأ نتيجة التزاوج بين أطباق الأرز الهندية التقليدية المحلية وطبق البيلاف – Pilaf وهو طبق محضر من الأرز والمرق والتوابل واللحم أو الخضار الإيراني في مطابخ المغول الملكية. وبمعنى آخر أن البرياني جاء من إيران عن طريق أفغانستان إلى الهند.


لا قيمة للمنسف دون الجميد

يعتبر المنسف أحد أشهر الأطباق في منطقة بلاد الشام والخليج، ولا يختلف اثنان على أنّ الأردن وفلسطين هما الأشهر بتحضير هذا الطبق.
إذ يتميز المنسف عن باقي أنواع المأكولات العربية التي تستخدم الأرز واللحم عبر استخدام لبن الجميد الذي يصنع من الحليب بعد تحويله إلى لبن رائب، كما ولا بد من إضافة السمن البلدي للأرز المفلفل، ويقدم في طبق كبير يوجد بأسفله رغيف من خبز الشراك ومغطى بخبز الشراك أيضاً (الخبز الرقيق المخبوز على الصاج)، يوضع عليه الأرز ومن ثم اللحم ويزين باللوز والصنوبر والبقدونس المفروم.

وفي كثير من الأحيان يوضع رأس الخروف المطبوخ أيضاً مع اللبن وسط الطبق الذي يخصص للضيف الكبير و"علية القوم".
ووفق موقع الجزيرة نت فإن للمنسف تاريخاً عريقاً يعود إلى عهد الملك ميشع المؤابي عام 147 قبل الميلاد مؤسس مدينة الكرك والموحد كما جاء في كتب التاريخ، لأنه وحّد مملكة ديبول مع مملكة مؤاب.

إذا عزمك أحدٌ على المنسف فعليك أن تعرف أنه من المعيب تناول المنسف باستخدام ملعقة أو شوكة، وإنما عليك تناوله باستخدام يديك.


المندي الذي يدفن في براميل داخل الأرض!

يعتبر المندي من أشهر الأكلات الشعبية التي تعود أصولها إلى شبه الجزيرة العربية وتحديداً إلى مدينة حضر موت اليمنية، والتي انتشر الطبق منها إلى دول الخليج وباقي الدول العربية.

ويتكون الطبق من لحم الضأن أو الدجاج يدفن في براميل داخل جورة تحت الأرض يكون فيها حطب أو فحم مشعول ثم تغلق الحفرة وتسد بشكل جيد لمنع دخول الهواء مما يتسبب في انطفاء النار وبقاء الحرارة الشديدة.


بعد أن يطهى اللحم يوضع فوق الأرز المطهو ببهارات تعطيه نكهة مميزة.


الكبسة التي حافظت على شهرتها

وبالرغم من أن الأطباق العالمية المختلفة دخلت إلى الثقافة الخليجية إلا أن الكبسة لم تفقد مكانتها هناك، إذ لا تزال واحدة من أشهر وجبات دول الخليج خاصة السعودية والكويت.

وفي بعض البلدان الخليجية تسمى هذه الوجبة بالمكبوس، وهناك طبخة شبيهة بها تسمى المطَبّق، تطهى مع السمك أو الروبيان بدل اللحوم.

تتكون الكبسة من الأرز طويل الحبة يطهى مع لحم الضأن أو الدجاج ويوضع معها السمن والمكسرات والزبيب، والبصل والطماطم، والبهارات، والهيل والثوم، فيما تزين الكبسة باللوز المقشر والزبيب والصنوبر المقلي.


المظبي أو المضبي؟

يعتبر هذا الطبق من أقدم الأكلات المشهورة في دول الخليج، خاصة في اليمن والسعودية، ويقال له المظبي بينما تهجئته الصحيحة هي المضبي إذ يقال ضبته الشمس أي شوته.

ويتكون المضبي من من لحم ضأن أو بقري أو دجاج يطبخ فوق الأحجار الناعمة الساخنة موضوعة داخل لهيب من النار.
يتم تتبيل المضبي بتبلة خاصة ويقدم فوق طبق من الأرز مع العسل والطحينة والخبز العربي.


الحنيذ والفرق بينه وبين المندي!

الحنيذ هو من أشهر الأكلات الخليجية الشعبية، ومن أقدم الوجبات في تاريخ جزيرة العرب، ويُطبخ عادةً في إقليم تهامة وأجزاء من اليمن والسراة.
ويتم إعداده عبر إشعال حطب داخل حفرة في الأرض أو باستخدام التنور المعروف في بعض المناطق باسم "الميفا" وعند تحوله إلى جمر يوضع نبات المرخ على الجمر ثم يوضع اللحم فوقه ويغطى.

ثم يتم وضع غطاء قبل ردم التنور أو الحفرة لمنع دخول الهواء مما يتسبب في انطفاء النار وبقاء الحرارة الشديدة فينضج الطعام عن طريق الحرارة العالية.

 ويجب التأكد بأنه لا يوجد أي متنفس لدخول الهواء حتى لا يساعد على اشتعال النار واحتراق الطعام.
ويختلط الأمر على الكثيرين الذين لايعرفون التفريق بين الحنيذ والمندي لأن الفرق بسيط جداً وهو أن الحنيذ يطهى مثلما قلنا على الحطب داخل التنور ويتم وضع أعواد نبات المرخ تحته، بينما المندي فيوضع داخل براميل تحت الأرض.


طبق المضغوط

يعتبر المضغوط من أسهل الأطباق الشعبية تحضيراً، إذ يحضر عن طريق وضع اللحم أو الدجاج مع الأرز والخضراوات داخل طنجرة الضغط.
وتعد هذه الأكلة مشهورة جداً في دول الخليج خاصة السعودية واليمن.