كنوز نت - بواسطة ركاز فاعور


اليف صباغ يكتب: يئير نتانياهو يتقيأ ما في بطن والده. 

طالعنا، اليوم، الولد المأفون، يئير نتانياهو، بتغريدة على التويتر يدعو فيها الى ترانسفير أهالي يافا العرب، إذ يقول: " ان اعمال الشغب التي يقوم بها اهالي يافا العرب تثبت استحالة الحياة المشتركة معهم وعلى الأقلية ان تغادر المدينة".


لماذا يجرؤ هذا الإبن المدلل، والوقح، يئير نتانياهو، ان يدعو الى ترانسفير العرب من مدينتهم يافا؟ وما هي الجريمة التي ارتكبها اليافيون؟ 


ألأنهم تجرؤوا على اعتراض الجرّافات الصهيونية التي نبشت وجرفت قبور آبائهم وأجدادهم؟ أليس هذا استهتارا ب 15 عضوا عربيا في كنيست أبيه، بنيامين نتانياهو، او استخفافا بقدرة 2 مليون فلسطيني في الداخل على حفظ قبور أجدادهم؟ أوليس هذا استهتارا ، أيضا، بكل القيم الانسانية التي تقوم عليها العلاقات بين الناس عموما وبين الجماعات المختلفة في المجتمع الواحد؟

مساء أمس شاهدتُ، ايضا، تقريرا مطولاً آخر، على قناة 13 الاسرائيلية، تناول مخطط بلدية تل ابيب تهجير السكان العرب من حي "بستان ابو سيف"، بالرغم من ملكيتهم كواشين طابو منذ القرن التاسع عشر، وكذلك من بستان عائلة دكّة العربية، لصالح حيتان المال والعقارات الذين يسيل لعابهم طمعا بهذه العقارات، والتي تساوي مليارات الدولارات، وتدرعليهم مليارات أخرى أكثر منها. انهم كما يبدو، ككل استعمار، لا يفهمون معنى العقارات إلا بالمقياس المالي والربحي، بينما العقارات في نظرنا هي وجود وجذور وحقوق تاريخية وطبيعية. خاصة في مدينة مثل يافا التي اطلق عليها اجدادنا صفة "عروس البحر". وهي تملك من التاريخ الفلسطيني والكنعاني ما يجعل مفكري الحركة الصهيونية يعملون كل شيء لتغيير معالمها الحاضرة، ولو استطاعوا تاريخها، ولكنهم لن ينجحوا !!

قد يعمل البعض منا بنصيحة اصدقائه اليهود "اليساريين" ومفادها، "لا تردوا على هذا التافه لكي لا تعطونه منصة يبحث عنها". ويحق لي ان اتساءل، هل يعمل اليهود، في اي مكان في العالم، بهذه "النصيحة" عندما يدعو اي شخص في العالم الى تهجير اليهود من مدينهم؟ خاصة اذا كان التصريح صادرا عن ابن رئيس الوزراء "الاسطوري" ، العنصري والمعروف بمواقفه وسياسته العنصرية المعادية للعرب. اذا كان "اليسار" اليهودي عاجزا عن مواجهة هؤلاء الفاشيين ويختار الهروب والتعامي عن تصريحاتهم وبرامجهم، فنحن اولى بذلك لاننا اهل الوطن واصحاب الارض الحقيقيين ولا يجوز لنا ان نصمت.

ما يقوم به اهالي يافا للدفاع عن قبور أجدادهم، وعقاراتهم وتاريخهم وانتمائهم، لا يعني اهالي يافا فقط، ولا يجوز ان ينتهي برد اهالي يافا مهما كان غاضبا، فيافا هي عروس بحر فلسطين وهي درة التاج وعنوان الحضارة الكنعانية – الفلسطينية التي تربط ماضينا بحاضرنا ومستقبلنا. يافا هي ام البدايات وأم النهايات فإذا ما صمتنا عن اغتصابها كأنما صمتنا عن اغتصابنا جميعا. وإذا كان هناك يهود يساريون حقا في تل ابيب، عليهم ان يتحركوا فعلا للدفاع عن حقنا في يافا وعن حقنا في الدفاع عن تراب اجدادنا مقابر وعقارات وجذور وانتماء؟

وبهذه المناسبة اسأل الهيئات العربية الرسمية/ التمثيلية، الم يحن الوقت بعد ان نضع هذه التصريحات العنصرية الفاشية وبرامج الترانسفير الحزبية امام المحكمة الاسرائيلية المناسبة لتقول كلمتها وموقفها القانوني في ذلك ، او تكشف حقيقة موقفها؟