كنوز نت - الكنيست

المصادقة النهائية على دفع منحة مالية بهدف تشجيع التشغيل



صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على اقتراح قانون منحة لتشجيع التشغيل (تشريع مؤقت – فيروس كورونا المستجد) لسنة 2020

تم تقديم اقتراح القانون في ظل تفشي فيروس كورونا في إسرائيل والأزمة التي دفعت الحكومة إلى وضع أنظمة حالة الطوارئ وبينها أنظمة تخص تقليص النشاط الجاري في القطاع العام والخاص، مما أدى إلى منح الكثير من العمال عطلة بلا راتب، وإقالة عمال آخرين. واضطر أصحاب المصالح التجارية المستقلة إلى إغلاق مصالحهم. منذ بداية شهر آذار / مارس 2020 تسجل في مصلحة الاستخدام نحو مليون وسبعين ألف عاطل عن العمل وبلغ إجمالي طلبات مخصصات البطالة مليون ومائتي ألف شخص جلّهم عمال منحوا عطلة بلا راتب.

على الرغم من إزالة جزء من القيود إلا أنه بقي عدد كبير من طالبي العمل المسجلين في مصلحة الاستخدام ولم يتم استيعابهم بعدُ في سوق العمل. كذلك يضر وجود عدد كبير من العمال خارج سوق العمل بالناتج، المدخولات والنمو في دولة إسرائيل.

ويقضي اقتراح القانون منح حافز مالي لأصحاب المصالح التجارية الذين يقومون باستيعاب أو إعادة استيعاب العمال الذين تم إقالتهم أو خروجهم في عطلة في فترة جائحة كورونا. وفي شرح القانون ذكر أن هذه المنحة ستقلل تكاليف تشغيل هؤلاء العمال أيضا في فترة من عدم اليقين في الأسواق وتحث أصحاب المصالح التجارية على استيعاب وتشغيل العمال في الأشهر القريبة. حسب التقديرات فإن تكلفة تنفيذ القانون تصل إلى 5.5 مليارات شيكل تقريبا.

كما جاء في شرح القانون أن " كلما طالت الفترة التي يبقى فيها طالب العمل خارج دائرة العمل، كلما قلت احتمالات التحاقه مرة أخرى بسوق العمل. كذلك فإن وجود عدد كبير من الموظفين خارج سوق العمل يضر بإجمالي الناتج المحلي والدخل والنمو في إسرائيل".

ضمن القانون تحدد أن المنحة ستعطى فقط إذا كان العامل يحصل مقابل عمله على 3300 شيكل في كل شهر على الأقل وذلك من أجل دمج العمال في وظيفة جزئية أيضا في دائرة العمل.

كما ينص القانون على أن المنحة ستُعطى فقط مقابل العمال الذين أضيفوا لملاك القوى البشرية للمشغل، من أجل التأكد من أن دائرة طالبي العمل ستتقلص وضمان منع حالات إقالة العمال من أجل استيعاب عمال آخرين يمكن الحصول على منحة عنهم.

كما تقرر أنه من أجل ضمان استمرارية تشغيل العامل والحفاظ على عمله فإن مبلغ المنحة سيتم تقسيمه لأربع مراحل في مقابل كل شهر من أشهر تشغيل العامل في الفترة بين حزيران / يونيو 2020 حتى أيلول / سبتمبر 2020: في مقابل يستحق المشغل عن كل عامل استوعبه في مكان العمل منذ 19 نيسان / أبريل تلقي مبلغ يصل إلى 3500 شيكل، وفي مقابل من استوعبه المشغل ابتداءً من شهر حزيران / يونيو سيستحق المشغل تلقي مبلغ يصل إجماله إلى 7500 شيكل).


وعرض رئيس لجنة المالية عضو الكنيست موشيه غافني (يهدوت هتوراه) اقتراح القانون أمام الهيئة العامة للكنيست وقال إن الاقتراح هدفه منح حافز مالي للمشغلين كي يقوموا باستيعاب العمال الذين منحوا عطلة بلا راتب من مكان عملهم بسبب فيروس كورونا. وعارض غافني تكلفة اقتراح القانون المقدرة (نحو 5.5 مليارات شيكل) وأضاف أن اللجنة أدخلت تغييرات على اقتراح القانون الأصلي والتي تعود بالنفع على الجمهور.

وقال عضو الكنيست ميكي ليفي (يش عتيد): "إن من أجل تحريك الاقتصاد والمصالح التجارية في القطاع الخاص فإنه قد أيد في اللجنة معظم بنود اقتراح القانون ما عدا ثلاثة بنود". حسب تقديراته فإن "نحو مائة ألف عامل فقدوا مكان عملهم ولن يتم دمجهم فيه مرة أخرى". وحسب القانون القائم فإنه بعد انتهاء ستة أشهر من البطالة فإن "هؤلاء المقالين لن يستحقوا الاستفادة من مخصصات البطالة". واقتراح ليفي متابعة شؤونهم بطريقة غير اعتيادية وفسح المجال أمامهم لتلقي مخصصات البطالة لمدة ستة أشهر إضافية. وعارض ليفي العقوبة الجنائية المتضمنة في الاقتراح.

وقال عضو الكنيست أيمن عودة (القائمة المشتركة): "أرى في بعد الأحيان رئيس الحكومة يدخل الهيئة العامة مع سيرة حياة تشرتشل. أنا لا أوافق على سياسات تشرتشل ولكن أوافق على جملة واحدة قالها: إذا لم تكن لدينا ثقافة فلن ننتصر في الحرب. يصح نفس الأمر بالنسبة لفيروس كورونا. إذا لم تكن لدينا ثقافة فلن ننتصر على كورونا".

وقال عضو الكنيست عوديد فورير (يسرائيل بيتينو): "حتى في حال إعادة استيعاب 800000 شخص في مكان العمال كما يقولون، ولن يحدث ذلك، فإن معظم الميزانية لن يتم استغلالها ولصالح من تصرف الأموال؟ لصالح الخزانة الصغيرة، ومن ثم تقرر المالية لصالح من تصرف الأموال. ولكن الأموال لا تمرر لصالح من يحتاجها". كما أضاف "من أصر على الحفاظ على عماله وعدم وضعهم على عاتق الدولة، بدلا من تلقي ميدالية يتلقى عقوبة الآن. إذا وضعت كل الثقل على الخزانة العامة فإنك تتلقى جائزة. إنها وجهة نظر مشوهة من شأنها أن تتسبب في منح جميع العمال عطلة بلا راتب في حال وقوع حدث كهذا في المستقبل".

وقال عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (يمنيا): "يـأتون هنا بقانون هدفه جيد، ولكن يقومون بذلك بصورة مشوهة. سيصب القانون في مصلحة مجموعة صغيرة من كبار أصحاب رؤوس الأموال وفي المقابل عشرات الآلاف من المصالح التجارية وأرباب العمل الذين على وشك الانهيار لن يستفيدوا منه وهذا ليس فقط ما أقوله أنا إنما قالوه جميع أعضاء لجنة المالية من الائتلاف والمعارضة على حد سواء. جميع أعضاء اللجنة اتفقوا على ادخال بعض من التعديلات المصيرية ولكن وزير المالية حضر ولم يكن مستعدا على تغيير وجهة نظره او الاستماع للغير. وفرض بصورة استبدادية على أعضاء الائتلاف التصويت على القانون كما هو على الرغم من معارضتهم".

وقال عضو الكنيست عوفر كسيف (القائمة المشتركة) إن "القانون فيه استثناء صريح للعمال الأجانب وهناك 30 ألف من طالبي اللجوء الذين أقيلوا ولا يمنح القانون لهم ولمشغليهم الحلول. لا يمكن طردهم بموجب القانون وهذا أمر جيد. ومن جهة أخرى إذا لم يكن لديهم مكان عمل فهم لا يستحقون أيضا الاستفادة من التأمين الصحي ويقعون بين الكراسي وهذه كارثة".

وقال عضو الكنيست ينون أزولاي (شاس): "وقع في لجنة المالية هذا الأسبوع حدث مرفوض. حاولوا أن يسلبوا قدرتنا على إحداث التغيير وتمثيل الشعب. سنهتم بأن هذا الأمر لا يتكرر. وسنواصل التأثير وإسماع صوت المهمشين".

وفي نهاية الجلسة لخص رئيس لجنة المالية عضو الكنيست موشيه غاقي قائلا: "اقتراح القانون هو بأساسه جيد. اتفقنا جميعا على ذلك. هناك انتقادات حول التفاصيل التي هي مهمة ولكن نحن الآن في وقت حقيقي. إذا لم يتم تمرير القانون الآن فنحن نحذف هنا ما يزيد على 6 مليارات شيكل من أجل إعادة تحريك دواليب الاقتصاد". أيد 73 أعضاء كنيست القانون بالقراءة الثالثة دون أي معارضة أو امتناع.