كنوز نت - المشتركة


*في اقتراحه لحجب الثقة عن الحكومة: *


منصور عباس: إذا لم تقدّم الحكومة خطة شاملة لمكافحة الإجرام في مجتمعنا العربي سنطالب بلجنة تحقيق رسمية

في خطابه خلال اقتراح لنزع الثقة عن الحكومة، تقدم به باسم القائمة المشتركة، اليوم الاثنين في الهيئة العامة للكنيست، قال النائب د. منصور عباس رئيس اللجنة البرلمانية الخاصة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي أنه إذا لم تقم الحكومة في الفترة القريبة القادمة بتقديم وتبني خطة حكومية شاملة متعددة الوزارات لمكافحة آفة الإجرام والعنف في مجتمعنا العربي، فإننا سنضطر للمطالبة بإقامة لجنة تحقيق رسمية في فشل الحكومة في هذه القضية.

وقال النائب منصور عباس في خطابه في الكنيست: "إن خطر الجريمة والعنف على المجتمع العربي أكبر وأطول من خطر الكورونا، والحكومة قد فشلت فشلا ذريعا في مواجهة هذه الآفة على امتداد سنوات عديدة، لأنها لم تقم بما يلزم كل هذه السنوات وهي ترى تصاعد نسبة العنف والإجرام الآخذ بالانتشار".

وتحدث النائب عباس عن فشل الدولة والشرطة في ملفات اثنين بارزين: إيقاف وصول السلاح وبخاصة من الجيش لأيدي عصابات الإجرام ولأيدي الشباب العرب، وإيقاف السوق السوداء وعصابات الخاوة.


وأكد النائب عباس على أنه حين تكون نسبة الشباب العرب بين جيل 18-24 غير العاطلين عن العمل هو فقط 53% فإن صناعة الإجرام والسوق السوداء ستكون مرتعا للشباب العاطل عن العمل.
وذكر النائب عباس إحصائيات مركز أمان حول ضحايا العنف في المجتمع العربي، حيث قتل منذ عام 2000 وحتى اليوم 1450 عربيا، وأظهر أنه في آخر خمس سنوات هناك ارتفاع متتالٍ في أعداد القتلى ضحايا العنف والإجرام في المجتمع العربي، وأن منطقة المركز بالذات هي أكثر المناطق معاناة من هذه الآفة.

وتحدث النائب عباس عن ألم الناس ووجعهم وصرختهم التي تصل كل يوم لمسامع النواب العرب ورؤساء السلطات المحلية العربية، مضيفًا أن أجهزة الدولة لم تفشل فقط في أداء وظائفها وإنما فشلت أخلاقيًا في منع هذه المأساة عن مواطنيها، خاصة وأن الحديث يتعلق بأقدس شيء وهو حياة الناس وأمنهم.

وأضاف النائب عباس: "العام الماضي وبعد تصاعد عمليات القتل والعنف بشكل كبير، خرج مجتمعنا العربي بكل أطيافه في هبة شعبية، ونظمنا مظاهرات حاشدة عديدة، أغلقنا شوارع رئيسية، وأقمنا خيمة اعتصام أمام مكتب رئيس الحكومة والكنيست، وأعلنا عن الاضراب عن الطعام لمدة 3 أيام، وطالبنا بخطة حكومية شاملة، وبناءً عليه تمت إقامة لجنة وزارية لمكافحة آفة العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتعهدت اللجنة بأن تقدم توصياتها خلال 3 أسابيع، لكن حتى اليوم وبعد حوالي 6 أشهر لم يقدم شيء ولا زلنا بانتظار الخطة الحكومية، ونأمل أن تخرج في أقرب وقت للعلن وللعمل، وإذا لم تقم الحكومة بذلك، وتقدّم حلولا حقيقية وعملية للجريمة والعنف في المجتمع العربي فعندها سنضطر للمطالبة بإقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص فشل الحكومة في هذه القضية".

وأكد النائب عباس على أن أعضاء الكنيست العرب، ورؤساء السلطات المحلية العربية، على كامل الاستعداد لتقديم كل ما يلزم لإنجاح مساعي الحكومة ووزارتها لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي وتقديم خطة شاملة متعددة الوزارات تعطي حلولا حقيقية متعددة، لا تشمل فقط تعزيز حضور الشرطة وسلطة القانون، وإنما أيضا تتطرق للحلول طويلة الأمد وللجوانب التعليمية والرفاه والتشغيل وتطوير الاقتصاد وتطوير البنى التحتية وإقامة مناطق صناعية، وغيرها.

ودعا النائب عباس جميع أعضاء الكنيست، عربًا ويهودًا، ائتلافا ومعارضة، لمكافحة آفة الإجرام والعنف في المجتمع العربي.