الطيبي والسعدي : قرار المحكمة بابطال مناقصة القسائم في العفولة للعرب مخجل !

النائبان د. احمد الطيبي والمحامي اسامه سعدي، العربية للتغيير - القائمة المشتركة ، في ردهما على قرار المحكمة المركزية في الناصرة اليوم بابطال مناقصة القسائم في مدينة العفولة التي فاز بها مواطنون عرب :
قرار المحكمة المركزية مُخجِل وهو بنفس روح تصريحات سموتريتش وزوجته الداعية الى الفصل العنصري، مع اضافة صبغة قانونية تشكّل خضوعا واضحا لنداءات الفصل والتطرف، كما وانها تتماشى مع نداءات الكراهية التي اطلقها المتظاهرون ضد تواجد العرب في مدينة العفولة .
قرار المحكمة ليس غريبا، فقد ثبت منذ زمن أن المؤسسة القضائية في اسرائيل تُميّيز بين العرب واليهود، وهذا ما اكده بحث رتنر فيشمن من جامعة حيفا، كما وان هذه المؤسسة في غالبية قراراتها لا تقوم بخطوات ايجابية في القضايا التي تبحث في المواضيع الأساسية والجوهرية.
في حال قُدّم هذا الاعتراض الى المحاكم الفرنسية ضد شراء جماعي لمواطنين يهود، ما كانت تتخذ نفس القرار، ولن تجرئ على القيام بذلك، وفي حال قامت بابطاله لقامت الدنيا ولم تقعد .
قاضي المحكمة المركزية، بقراره هذا، قرر وقف " هرولة العرب الى العفولة " وهذا مخجل .


توما-سليمان: المحكمة تخضع للمدّ العنصري

في أعقاب نشر "معاريف" عن إلغاء المحكمة المركزية اليوم في الناصرة لمناقصة لبناء حيّ جديد في مدينة العفولة كانت قد فازت به عائلات عربية عديدة من منطقة العفولة ورفض المحكمة لادّعاء الفائزين بأن الالتماس ضد المناقصة هو ليس إلّا رد فعل عنصري، قالت النائبة عايدة توما-سليمان أن إلغاء المناقصة "ليس إلا شكل من أشكال عقلية وسياسة الفصل العرقي في إسرائيل".
ويُذكر أنه في إسرائيل هناك أكثر من ٩٠٠ بلدة يُمنع مواطني الدولة العرب من السكن فيها، "واليوم"، تقول توما-سليمان، "قد حصلت مدينة العفولة على مصادقة رسمية قانونية لتكون مدينة لليهود فقط؛ فكل الادعاءات حول التزوير في المناقصة والتآمر لربحها بين الفائزين العرب لا يتعدى كونه حجة واهية للعنصرين الذين يؤيدون الفصل العنصري والقمع ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في البلاد".
واستطردت النائبة عايدة توما-سليمان "من المؤسف أنه بالذات في هذا الجو الذي تحكمه العنصرية، تقوم المحكمة بمنع المواطنين العرب من بناء بيوتهم في العفولة بعد الهجمة العنصرية التي شنت عليهم وعلى المناقصة التي يدعون أنها تشكل خطرًا على يهودية العفولة، والسؤال الذي يطرح نفسه هو لو كان كل الفائزين يهود هل كان سيساور أي كان شك حول مؤامرة تزوير؟ ولا حاجة لأن يكون الإنسان عبقريًا لاستيعاب أن المحفز الوحيد للمدّعين لم يكن الحفاظ على نزاهة المناقصة إنما حقيقة أن عربًا هم من نجحوا في الحصول على أراض بطريقة قانونية. إن المسؤول الأول والأخير عن حل أزمة السكن للمواطنين العرب هي دولة إسرائيل ويجب عليها توسيع مناطق النفوذ للبلدات العربية وفتح المجال أمام المواطنين العرب للسكن في أي بلدة يختارون