كنوز نت - بنك اسرائيل



تصريحات محافظ بنك إسرائيل في جلسة الحكومة بخصوص المصادقة على توسيع الميزانية


شارك محافظ بنك إسرائيل، بروفيسور أمير يارون، في جلسة الحكومة بخصوص المصادقة على توسيع ميزانيّة الدولة. إليكم تصريحات المحافظ:



"تتضمّن إضافة الميزانية المطروحة اليوم عددًا من المركّبات المهمّة، ولا سيما: منحة لتحفيز عودة العمّال الذين تم إخراجهم لعطلة غير مدفوعة الأجر أو تمت إقالتهم خلال الأزمة، إنشاء صندوق لتوفير الائتمان مع ضمان الدولة للقطاعات التي تضرّرت بشكل كبير منذ بدء الأزمة، وتوسيع صناديق الائتمان الأخرى مع ضمان الدولة. إنّ تكلفة هذه المركّبات – التي تبلغ أكثر من 10 مليار شيكل - هي جزء مهم من الرزمة الإجمالية، ومن المهم أن يتم الإعلان عنها لتفعيلها بسرعة. يعدّ إعادة تشغيل المصالح والتحرّك السريع للحدّ من البطالة جزءًا مهمًّا من استراتيجية الخروج من الإغلاق التّام، وكلّما عاد العمّال بشكل أسرع لأماكن عملهم، سينخفض الضرر المستمر بالاقتصاد والذي سببته ازمة كورونا. هناك عدد من النماذج، ومن الواضح أن أيًا منها لا يخلو من السلبيات، وبالطبع في ظلّ عدم اليقين الواضح في الاقتصاد. لذلك، حتّى لو كانت هناك بعض الأخطاء في تفاصيل النموذج، فإنّ أهم شيء في الوقت الحالي هو سرعة التنفيذ وتقليل عدم اليقين – يجب الإعلان عن تفاصيل الخطّة على الفور، وتفعيلها في أسرع وقت حتّى وإن كان تصميمها غير مكتمل. ستزداد فرص النموذج الجاري تنفيذه للمساهمة في التشغيل فور الإعلان عنه وتشغيله بشكل أسرع.

تُضاف هذه الخطّة إلى خطّة المساعدة السّابقة التي وافقت عليها الحكومة بميزانية تبلغ 50 مليار شيكل (بما في ذلك الزيادة في إعانات البطالة بسبب الأزمة). من المتوقّع أن تؤدّي تكلفة هذه الخطط، إلى جانب الخسارة في الإيرادات الضريبية بسبب ضعف النشاط الاقتصادي، إلى زيادة العجز إلى مستويات لم نشهدها منذ سنوات عديدة، وزيادة نسبة الدين للناتج المحلّي الإجمالي بشكل كبير. في السنوات الأخيرة، دعا بنك إسرائيل إلى الحفاظ على مستوى منخفض من العجز المالي لضمان الاستقرار وتخفيض نسبة الدين للناتج المحلّي الإجمالي، لكنّ الأزمة خلقت واقعًا جديدًا، حيث من الصحيح زيادة العجز والدين مؤقّتًا لمنع الضرر المستمر بالاقتصاد والأضرار التي لحقت بالعائلات والمصالح. يساعد توسيع الميزانية في هذه المرحلة على الإسراع في الخروج من الازمة، ولذلك، يدعم بنك إسرائيل المصادقة عليها وتنفيذها. إلى جانب ذلك، نعتقد أنه بمجرّد الموافقة على الخطّة، سيكون من المناسب توخّي الحذر وتجنّب زيادة الميزانيات لبعض الوقت، حتّى يتم تنفيذ التدابير التي اتّخذت وفحص مدى تأثيرها.

أودّ أن أغتنم الفرصة لأقول شيئًا عن ميزانية 2021 التي بدأنا بإعدادها. سنطرح أمامكم هذه الميزانية للمناقشة في الأشهر المقبلة، في الوقت الذي يوجد فيه ضرر كبير للنشاط الإقتصادي، وعدم يقيم بشأن العودة إلى النشاط واحتمال حدوث موجة ثانية من كورونا. لذلك، من المهم أن نمتنع عن استخدام أدوات مالية يمكنها أن تعيق انتعاش الاقتصاد حتّى نتأكّد بأننا قد عدنا إلى مسارات النمو وإلى مستوى مناسب من النشاط. في الوقت نفسه، من المهم أن نفهم أننا نعاني من عجز مالي مرتفع، لذلك، عندما يكون النمو طبيعيًّا، علينا أن نقود عملية تقليص العجز المالي البنيوي والحفاظ على سياسات مالية مسؤولة لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلّي الإجمالي. يعتمد التغيير في اتجاه السياسة على التطورات والمستجدّات في الأشهر المقبلة، وقد وتكون عملية المصادقة على ميزانية 2022 المقرّرة في بداية عام 2021 نقطة جيّدة لبدء مثل هذه العملية".