كنوز نت - بنك اسرائيل



تحليل استهلاك الكهرباء في إسرائيل كمؤشر سريع لنشاط الجهاز الاقتصادي


· يعرض هذا التحليل التغييرات في استهلاك الكهرباء، على أساس المعطيات حول انتاج الكهرباء للساعة وبتأخير 1-3 أيام فقط، كمؤشر لنشاط الجهاز الاقتصادي خلال فترة الكورونا، وفترة التعافي التي تلتها.

· خلال شهر آذار، طرأ انخفاض على استهلاك الكهرباء والذي ازداد حدّة لاحقًا ووصل لأدنى مستوى من حيث الاستهلاك في ساعات الصباح في شهر نيسان. في هذا الشهر، كان استهلاك الكهرباء في ساعات الصباح أقل ب 13% من المعدّل في السنتين السابقتين. ويتركز الانخفاض في الاستهلاك في أيام العمل، وليس نهاية الأسبوع والأعياد، ويبرز في ساعات النهار والمساء.

· فحص الأسبوعين الأخيرين، اللذين ينتهيان في 16.5.2020 يشير إلى تعافي طفيف في استهلاك الكهرباء، لكن لا يزال أقل بنحو 10% مقارنةً بالسنتين السابقتين.

· المنظور بعيد المدى بشأن التغيير السنوي في استهلاك الكهرباء يشير إلى وجود ارتباط بينه وبين دورة النشاط السابقة في أزمة 2008/9.
في إطار مواجهة فيروس الكورونا، يقدّم بنك إسرائيل بشكل دوري صورة الوضع بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي. ولهذا الغرض أقيمت قاعدة معلومات خاصّة ببنك إسرائيل تراقب مختلف المؤشرات من مجالات متنوعة. وسينشر بنك إسرائيل ابتداءً من اليوم معطيات المؤشرات المختلف مع تحديثها بوتيرة أسبوعية في صفحة خاصّة على موقع الانترنت. وتعرض صورة الوضع بشكل دائم في إطار غرفة الأحداث التي أقامها محافظ بنك إسرائيل في بداية الأزمة، وهي تشمل مؤشرات من سوق العمل وسوق الائتمان وسوق رأس المال وسوق العملة الأجنبية.

يستعرض هذا التحليل صورة الوضع بشأن استهلاك الكهرباء على أساس معطيات انتاج الكهرباء للساعة وبتأخير 1-3 أيّام فقط، كمؤشر لنشاط الجهاز الاقتصادي خلال الأزمة وخلال فترة التعافي مع العودة التدريجية للروتين وتعزيز النشاط الاقتصادي.

صحيح أنّه في الأيّام الأخيرة تمّ تحقيق رقم قياسي في استهلاك الكهرباء نتيجة موجة الحر الشديد، لكن بالنظر العميق إلى استهلاك الكهرباء في الجهاز الاقتصادي يتبيّن أنّ الاستهلاك خلال فترة الكرونا انخفض بشكل ملحوظ نتيجة تقليص نشاط الجهاز الاقتصادي. وسيتم في الأسبوع القادم، نشر مؤشرات محدّثة مع معطيات الأيّام الأخيرة.

المعطى الأهم الذي يظهر من التحليل، يشير إلى أنه طرأ انخفاض في استهلاك الكهرباء في شهر آذار خلال أيام العمل، والذي ازداد حدّة ووصل إلى أدنى حد في ساعات الصباح في شهر نيسان. في هذا الشهر، كان استهلاك الكهرباء في ساعات الصباح أقل ب 13% من المعدّل في السنتين السابقتين. ويتركز الانخفاض في استهلاك الكهرباء في أيام العمل ويبرز في ساعات النهار والمساء.

فحص الأسبوعين الأخيرين، اللذين ينتهيان في 16.5.2020 يشير إلى تعافي طفيف في استهلاك الكهرباء، لكن لا يزال أقل بنحو 10% مقارنةً بالسنتين السابقتين.

قبل هذا الانخفاض في استهلاك الكهرباء، كان قد حصل انخفاض متواصل في استهلاك الكهرباء فقط خلال الأزمة السابقة عام 2008/9. الأمر الذي يشير إلى وجود علاقة بين التغييرات الكبيرة في النشاط الاقتصادي واستهلاك الكهرباء. الانخفاض في استهلاك الكهرباء وقتها كان أقل حدّة من الانخفاض خلال أزمة الكورونا، ومصدره بالأساس الانخفاض في استهلاك الكهرباء في الصناعة. يمكن التخمين أنّه لهذا السبب، حصل عام 2008/9 انخفاض في استهلاك الكهرباء أيضًا في ساعات الليل، إذ أنّ مجال الصناعة يعمل بمناوبات. مقابل ذلك، في الأزمة الحالية، الانخفاض في استهلاك الكهرباء خلال ساعات النهار هو أكبر من الانخفاض في ساعات الليل، الأمر الذي يشير إلى أنّ الانخفاض ينبع من تقليص النشاط الاقتصادي المنتظم كالمكاتب والمجمعات التجارية وغيرها. وبحسب التخمينات، فانّ الانخفاض الذي حصل رغم ذلك في ساعات الليل أيضًا في الأزمة الحالية، ينبع من تقليص النشاط في مجال الصناعة، المطار، النشاطات الثقافية وربما أيضًا إضاءة الشوارع.


ويشار إلى أنّ المعطيات حول انتاج الكهرباء للساعة في الجهاز الاقتصادي، بما في ذلك الكهرباء الناتجة عن الطاقة المتجدّدة، تنشر بشكل دائم في موقع شركة الكهرباء. وتمّ في إطار هذا التحليل، الاعتماد عليها وعلى المعطيات التاريخية التي جمعت في بنك إسرائيل سابقًا وتمّ تحليلها من قبل سوحوي.

معطيات محدّثة حول التغييرات في المصروفات ببطاقات الائتمان نتيجة أزمة الكورونا وتحديث أسبوعي لمجموعة من المؤشرات المختارة

تظهر المعطيات المحدّثة مدى تأثير التسهيلات في أنظمة الطوارئ على عودة الجمهور للروتين في فترة أزمة الكورونا، ويتبيّن من المعطيات انتعاش النشاط في قسم من الفروع الاقتصادية. في 18.5 كانت المصروفات ببطاقات الائتمان أقل بنحو 12% فقط مقارنةً مع بداية السنة. في حين أنّه في 17.4 كانت المصروفات ببطاقات الائتمان أقل بنحو 42% مقارنةً ببداية السنة.

عند فحص المصروفات بحسب الفروع، يتبيّن أنّه في فروع المنتجات الكهربائية، الملابس والأثاث، عادت المصروفات للمستوى التي كانت عليه ما قبل الأزمة. ويعكس الارتفاع في المصروفات على الوقود والمواصلات زيادة تنقل الجمهور. وهنالك أيضًا اتجاه إيجابي في المصروفات على المطاعم والتعليم والترفيه. مقابل ذلك، فانّ المصروفات في مجال السياحة لم تتعافى بعد.

في إطار مواجهة أزمة وباء كورونا، يعرض بنك إسرائيل بشكل منتظم صورة للوضع الإقتصادي الإسرائيلي، سواء على الجانب الفعلي أو المالي. ولهذا الغرض، تمّ إنشاء قاعدة معلوماتية خاصّة في بنك إسرائيل لمراقبة المؤشّرات في مختلف المجالات. وابتداءً من اليوم، سيقوم البنك بنشر وتحديث معطيات المؤشرات المختلفة بوتيرة أسبوعية في صفحة خاصّة على موقع الانترنت.

وتعرض صورة الوضع بشكل دائم في إطار غرفة الأحداث التي أقامها محافظ بنك إسرائيل في بداية الأزمة، وهي تشمل مؤشرات من سوق العمل وسوق الائتمان وسوق رأس المال وسوق العملة الأجنبية. بالإضافة إلى ذلك، وعلى ضوء طبيعة الأزمة، قام بنك إسرائيل بصياغة مؤشّرات سريعة وخاصّة من شأنها الدلالة على التغييرات الاقتصادية العامّة. تشمل هذه المؤشّرات: السحب النقدي من أجهزة الصرّاف الآلي، الشيكات وبطاقات الدفع.

أحد المؤشرات المثيرة للاهتمام بشكل خاصّ هو المعاملات ببطاقات الائتمان بحسب الفروع الاقتصادية. يتيح هذا المؤشّر الحصول على صورة واضحة للغاية لحجم تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية، ويساعد على صياغة الخطوات السياسية الاقتصادية.

يوضح الرسم البياني الأوّل التغيير في المصروفات ببطاقات الدفع في فروع مختارة مقارنةً ببداية العام. الرسوم البيانية الأخرى تمثّل معدّل المصروفات المتحرّك اسبوعيًّا بملايين الشواكل، مع التصنيف بحسب الفروع. يتم الحصول على هذه البيانات على أساس يومي بواسطة شركة الخدمات المصرفية الفورية.

تساعد هذه المعطيات بنك إسرائيل في تحديد المخاطر في النظام المالي، بما في ذلك مخاطر الائتمان، والتحقق من صحّة توقّعات النمو الاقتصادي، والتوصية على خطوات السياسة اللازمة بحسب مدى تضرّر كل فرع. عند عودة النشاط الاقتصادي الاعتيادي، من المتوقع أن ينعكس ذلك في هذه المعطيات. ويعتزم بنك إسرائيل تحديث ونشر هذه المعطيات لاحقا.