كنوز نت - بقلم كرم الشبطي



الحداد الصامت

شعرت في تقصيري مع صديق
ذهبت إليه باحثا متسائل
عن غياب لم يُعهد من قبل
صدمت من الفراق المودع
رحيل دون استئذان مبكر
خجلت من الاعتذار وهربت
أي موت هذا يحاصرني هنا
كيف أنعي كل يوم روح حق
وما ذنبي وما ذنب الكل
إن كان الفرح تعمد هجر
عاد فيما بعد حنين حرف
صرخة كانت تطلق عن عمد
تخيلت به كل حر وعاشق
وحده من كان يحلم وطن
اغضبني عدم المعرفة له
ليس هو السبب انما نحن
ندرة الوفاء فينا أغرب
اعترف انا لست خير مثال
اطلقت مليون كلمة وأكثر
لأعرف من هم العرب ولماذا
من يفعل بنا وكيف نصمت
حتى العزاء بات مضيعة
لو كان احدهم تكرم لنا
لعرفنا الخبر في ساعة

لكننا اليوم نعيش فزاعة
من كذب وخيارات قاتلة
كما يحدث في بعض الفيس
وتشعر ان الدنيا قامت
فلان محظور ويتقدم كرم
مجاملات التخلف والحسبة
اذهلتني وهم يعلمون بها
ليتهم يعلمون بما يفارق
يعطونه حقه في الرثاء
هذا ليس مجرد عابر طريق
تعودنا نعبر فوق الاجساد
نرقص نفرح نغني للغرباء
ما ابشعها من حقيقة قتل
ليتنا نواجه انفسنا صدق
ونعلم ان الميت له سبق
نكرمه بما يستحق الخبر
مدان لك باعتذار واغفر
لشعب لم يقدرك في حربك
وانت كنت المدافع الاول
لن اذكر اسمك واعلم انك
لم تبحث عن مجد يوما لك
ولن يفيدك بعد رحيلك ..
ساودعك اليوم في صمت..!
اعلم ان اسمك في ذاكرتي
لن يغيب ابدا ومنك نتعلم