كنوز نت - المكتب الاعلامي



اللجنة البرلمانية الخاصّة تبحث الخطة الحكومية المرتقبة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي

د. منصور عباس: التوجه العام جيّد لكنّه غير كافٍ. ومؤسف جدًا أن نتنياهو وبديله غانتس، لم يتطرقا لآفة العنف والجريمة

**بحسب المعطيات أمام اللجنة : فقط 53% من الشباب جيل 20-24 يعملون. وثلث مرتكبي الجرائم في هذا الجيل من هذه الفئة *


بدأت اللجنة البرلمانية لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي برئاسة د. منصور عباس، خلال جلستها اليوم الإثنين، بحث التوصيات الأولية للخطة الوزارية لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، التي يشرف عليها مكتب رئيس الحكومة، وقد قام مركّز عمل اللجنة الوزارية، أورن كوهن، نائب مدير عام مكتب رئيس الحكومة، بتقديم الخطوط العريضة للخطة بأبعادها الشرطية والقضائية، الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.

ومن أبرز المعطيات التي تطرق إليها نائب مدير عام مكتب رئيس الحكومة هي النسبة العالية من العاطلين عن العمل في صفوف قطاع الشباب، حيث تبلغ نسبة العاملين في قطاع الشباب في جيل 20-24 عامًا 53% فقط، وهو أحد أسباب العنف البارزة، لأن المعطيات تظهر أيضا أن ثلث مرتكبي الجرائم في هذا الجيل من العرب هم من العاطلين عن العمل.

النائب د. منصور عباس رئيس اللجنة البرلمانية قال: إن الخطوطة العامة للخطة جيدة ولكنها غير كافية وبحاجة الى استكمال وتفصيل في عدة جوانب، كالبنى التحتية والمرافق العامة وقضايا الإسكان والأراضي وتأهيل السجناء وحماية الشهود وغير ذلك من الجوانب. وأكد النائب منصور عباس أن الخطة يجب أن تتضمن تخصيص ميزانيات كافية لتنفيذها، وما قدمة مسؤول قسم الميزانيات في الجلسة غير كاف ومقنع تماما.

كما عبر الدكتور منصور عباس عن استيائه من عدم قيام كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبديله المرتقب بنيامين غانتس بالتطرق لآفة العنف والجريمة بالذات في المجتمع العربي خلال عرضهما للخطوط العريضة لسياسة الحكومة القادمة، أمس في الكنيست، قائلا: " العنف والجريمة في تصاعد، نحن نتحدث عن مسألة حياة وموت، ولا يمكن الإهمال في هذه القضية أكثر".


كما تطرق د. منصور عباس إلى تصاعد حوادث العنف والجريمة في الفترة الأخيرة في المجتمع العربي، وفصّل أمام اللجنة جميع الحوادث التي حدثت الأسبوع الأخير، والتي كان آخر مقتل الشاب صالح جربان من جسر الزرقاء صباح اليوم.

وأكد د. منصور عباس أن اللجنة ستقوم خلال الجلسات القادمة باستدعاء جميع الوزارات والجهات الرسمية لمناقشة أجزاء الخطة وحصتها ودورها في الخطة التي يقوم مكتب رئيس الحكومة ببلورتها لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، فنحن واللجنة الوزارية متفقون على أن الخطة ينبغي أن تشمل جميع الوزارات والجهات التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة في آفة العنف والجريمة وانتشارها، وأن تتطرق لكافة الجوانب والعوامل المسببة للعنف والجريمة.

وشارك في الجلسة نواب المشتركة: أسامة السعدي، يوسف جبارين، جابر عساقلة، وإيمان خطيب ياسين. إضافة للنواب رام بن براك وأندريه كوجينوف أعضاء اللجنة.

وتطرق نواب المشتركة خلال مداخلاتهم إلى تصاعد حالات العنف والجريمة في المجتمع العربي في الأسبوع الأخير، وإلى ضرورة أن لا تتوقف خطة الحكومة عند حدود الشرطة وفرض القانون، وإنما أن تتطرق لجميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبطالة والتعليم وغيرها من القضايا، وأن لا تبقى الخطة حبرًا على ورق، وإنما يجب تخصيص الميزانيات اللازمة لها من كافة الوزارات وأن تخرج للعمل. كما تطرق النواب إلى حادث قتل الشهيد مصطفى يونس بدم بارد، فقط لكونه عربيا، وإلى سهولة قيام قوات الأمن بإطلاق الرصاص على المواطن العربي وقتله لأدنى الأسباب.

كما كانت خلال الجلسة عدة مداخلات مهنية لعدد من ممثلي الوزارات، ومن مختصين في قضايا العنف والجريمة من عدة جمعيات ومؤسسات أهلية، الذين تطرقوا إلى الخطة الوزارية وتحدثوا عن الجوانب التي ينبغي أن تشمل داخل الخطة. ومن بين المتحدثين: محمود ناصر مركِّز لجنة مواجهة العنف والجريمة المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، د. ثابت أبو راس وعلا نجمي من صندوق إبراهيم، والمحامي رضا جابر مدير مركز أمان.