كنوز نت - بقلم : رانية مرجية


مذكرات شهيد عاشق 

ذات مساء، 
سألتحق بموكب الشهداء،
وأحلق في السماء وأتزوج حبيبتي هناك،
لست إرهابيا،
فلسطيني، فدائي، أنا،
دنسوا أرضي،
اغتصبوا حقي،
هدموا بيتي،
قتلوا حلمي،
هدموا مآذن المساجد،
أحرقوا أيقونات الكنائس،
أجهضوا أشجار قريتي،
قتلوا حبيبتي ناردين،
فيا أمي لا تبكيني،
بل ارفعي هامتك وزفيني،
وغني للوطن المواويل،
أنا شهيد الوفاء،
وليس آخر الشهداء،
من الجنة أعانق قدس أقداسي،
حي أنا بالعلا باقي،
في القمم أحلق كالنسور،
لم أنكث عهدا و لا ناردين يوما،
في مواجهة الغاصبين دهرا،
سجنوها حبيبتي،
هي الحرة الأبية،
لم تراقصهم ،
لم تحتسي الذل ،،
سجنوها حبيبتي ،،
اتقدت نارا،
شعلة من الوفاء ،،
لم تساوم ،،، لم ترضخ،،،
في أقبية العار ،،،
وزنازين الذل

تغتصب الملائكة ،،،
باليرون قتلت،
الشهداء لا ينتحرون،
أناديك من لحدي،
الثائر المنتقم
شعبنا ضاقت سبله،
هذا قرآني و هذا إنجيلي،
و هذا مثواك الأخير،
صليبك اسود،
يا أبونا حنا
و يا أمنا جو رجيت
و يا أبي الشيخ،
عناق و قراءة و صلاة،
ناردين قتلت ولم تساوم،
ناردين يا أمي
لم تتاجر بنا يوما،
دعتني يا أمي،
من سمائها السابعة،
قالت،
يا أحمد يا رفيق دربي،
اثأر لدمي،
ادفع مهري،
موعدنا جنان الرب،
أطفالنا حجتنا
هنالك الحياة،
لنلبي انتظار الشهداء،
تتويج من الرب هناك،
احتفال ملائكي،
عرسنا سماوي،
هو انتقام من الغصب،
دفع مهر الأرض،
ومهر الرب،
ومهر ناردين