كنوز نت - بقلم الشاعر : حسين جبارة 

"وسط" البلد "
---------
عرّج على وسطِ البلدْ
في ساحها الجمعُ التقى
بالطولِ بالعَرضِ ارتقى
للأرضِ للعِرْضِ احتشد
بعثَ المناهضَ غاصبٍ صوتاً يجلجلُ هادراً
أعلى الهتافَ مُردّداً بالروحِ نفدي والجسد
يا "نهضةً" تدعو الحشودَ لغضبةٍ
لمسيرةٍ
بالأهل تزحفُ كم يعاضدها المدد
مِن طيرةٍ صعبيّةٍ أو باقةٍ غربيّةٍ
مِن أمِّ فَحْمٍ بالكفاحِ تعَطّرتْ
أو كفرِ قاسمَ بالضحايا طُهِّرتْ
كلٌّ أتى متظاهرا مرفوعَ هاماتٍ صمد
وتماوجتْ افواجُ سيلٍ دافقٍ
عبرتْ شوارعَ قريتي
طافت بنبضٍ ما ركد
وتوافدَ الأحرارُ هبّةَ مؤمنٍ
زحْفَ الحرائرِ والرجالِ ووالدٍ يحذو الولد
كلٌّ أتى
لبّى النداءَ وما تقاعس في الخدورِ
وما ارتعد
شَحَنَ الحريصَ مسانداً ومؤيّداً

بحضورهِ أحيا انتماءَ عروبةٍ
رفعَ الإباءَ على عَمَد
"عربيْ" النهوضُ وكاملٌ
عبدُ العزيزِ وشاكرٌ
"باقيْ" وفهميْ اخوةٌ
ومحمّدٌ ورفاقُهمْ
زرعوا النضالَ المعتمَد
للفتحِ يبقى ساعداً في القدسِ يعلنُ دولةً
بالأمنِ تحيا للأبد
بذلوا الجهودَ إرادةً
كانوا دعاةً للرؤى
وبسعيهم ذاقوا الكَبَد
زينُ المنصّةِ صالحٌ ألقى خطابَ مفوّهٍ
شحنَ الشبابَ بعزَّةٍ
أروَى شهيَّةَ ظامئٍ
عذبَ البحيرةِ قد ورد
عرّج على ساح الشّرى ميدانِ تحريرِ الحمى
هيَ قلعةٌ
كم ابرقت كم ارعدت
حثّتْ حراكاً
لم تهبْ حبلَ المسد

مهداة لروح المناضل الصلب الصديق عبد العزيز أبو اصبع

حسين جبارة كانون ثان 2018