كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


الحزن ليس اختياري



الحزن ليس اختياري
ولا أنا عابس حبيبتي
أنا مثل الطفل أضحك
مثل الرجل كما يبكي
هكذا علمتني الحياة
منذ صغري عشقتك أنتِ
كبرت في حضنك الوهمي
رسمت على جدرانك أكثر
أنتِ حقيقة الحلم داخلي
لا يهمني كل ملكوت الشر
كوني لي وحدك خير الحق
ستراني معك مسلح بصدق
من مشاعري وثورتي بكِ
تحقق كل هدف يجمع الكل
هؤلاء بغايا الشعر الكذب
شعاراتهم من ترهقك وتقتل
كل بسمة نريدها أن تحيا
يسمون أنفسهم ساسة وقادة
وأنا لم أركع يوما لعبد
تعلمين أنني الحر في نبض
يصارع وينهض من قبر الفرض
فرضوه علينا عبر عبث وجهل
نسهر ونحلم ونتخيل ونتألم
لأننا الأحرار فقط ولن ننسى
لا ذكرياتنا ولا رسالة أجدادنا
أنا من هناك ورغما عني ولدت
هنا كفنونني بالأبيض وقت ميلاد
صرخت بهم مع أول كذبة رأيتها
قلت لهم سمعتكم وأنا داخل رحم
تبكون وقت الهجرة وتنتظرون
ما كان عليكم الانتظار أبدا

لو كان الخير في عروبتي
لما صمتت يوما ولا قُهرنا
وماذا يعني لها القدس
وكل المجازر حدثت أمامهم
تجمعوا وقاتلوا ونشكرهم
لكننا هزمنا بالفعل بهم
وعلينا أن نعترف اليوم
لنعيد نصرا غاب عن الأمة
وكثيرا من ينسوا فلسطين
يهاجمون ليل ونهار لماذا
ولا نخفي جراحنا في بعضنا
قمة الألم والأسف بهم أشد
فتكا وقتلا للروح الثائرة
علمتي يا حبيبتي من أنا
هذا جزء من حقيقتي الدامية
لا أهرب منه وأواجه بما أملك
العيب بمن غيب نبضي ووطني
فضل الحكم على حريتي الكاملة
قسموا أجمل ما سكن فينا يوما
فتتوا خارطة وادعوا أنها شرعية
أعطوا الحق لعدو وحرمونا من القضية
حتى سبل الدفاع باتت محكومة بدولار
تحولنا شعب الفقراء والخدمة مقدمة
لكرت التموين واللاجيء ينتظر المعونة
تساعده ويربي بها اطفاله من طحين وسردين
ونكبتنا كما هي نحييها في خجل رهيب
غابت البندقية والحجر واستولوا علينا
برايات وكذب وخداع مبرمج حسب كل حكم
ولعب على اوتار القلوب والصغار منا
ليتنا نكبر ونكف كل ايدي تمتد وتحاول
أن تسقط حقنا ولا حق فينا يموت مهما ابتعدنا
سنقترب يوما ونعانق شمسنا كما ننتظرها وحدنا