وسادتي هي موجة البحر ..
قذفني اليها المصير والقدر ..
مع ضجيج البشر ، بين رمل والحجر ..
غرقت وغطاني الضجر ..
كم تحملت الارهاق والكدر ..
وداعا يا امي فان العمر قد استتر ..
وداعا يا امي لن يزعجك بكائي والسهر ..
داعبتني الامواج كالعزف على الوتر ..
ظننت ان احدا يناجيني فرحت وقلبي بالراحة شعر ..
لكن انفاسي انقطعت وقذفني الى المنحدر ..
سمعت همسا يلوح لي من الافق ..
يا صغيري انت قرة عيني وراحة بالي ..
لن يغيب طيفك أبدا عن خيالي ..
انت حبي وعطفي انت كل امالي ..
يا صغيري نم وتذكر دلالي ..
ساحفر اسمك يا صغيري على الحور والرمال ..
نزلت دمعتي ولكنك عصفور جنة النبال ..

ارقد في فراشك يا صغيري بأمان ..
وانا سأذرف الدمع بين الجدران ..
وداعا يا صغيري سألقاك بالجنان ..
احببتك يا صغيري يا زهرة البيلسان ..
يا صغيري لا تبكي حين يلبسونك القماش الابيض ..
ولا تخف ان حاصرك الظلام ..
لا تبكي ان راودتك الاحلام ..
فلا شيء يخيف نم في فراشك الجديد بسلام ..
يا صغيري لا تبكي حين يلبسونك القماش الابيض ويضعونك داخل اللحد ..
يا صغيري انا اذكر حين وضعتك بداخل المهد ..
لا تبكي وارسم ابتسامتك الخجولة ..
بعد ان ضاعت ملامح الطفولة ..
احبك يا صغيري ..
بقلم : حسني منصور
الصف الثامن\الطيرة