كنوز نت 

رداً على شكوى نتنياهو ضده، زحالقة: "اقتحام الأقصى هو ما يزيد التوتّر"

رد النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، فتح تحقيق ضد زحالقة بتهمة التحريض، وقال: "لا أساس قانوني لهذا الطلب ونتنياهو يعرف ذلك جيّدًا، ومع ذلك توجه الى المستشار القضائي للتحقيق معي. هو يفعل ذلك في في اطار انفلاته العنصري ضد شعبنا في الداخل وضد قياداته السياسية، بغية الحصول على المزيد من الشعبية كقائد اليمين المعادي للعرب وكل ما هو عربي وفلسطيني."
وكان بنيامين نتنياهو قد طلب اليوم الجمعة، من المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بالتحقيق في تصريحات د. جمال زحالقة، التي دعا فيها إلى وقف اقتحام الاقصى بكل الوسائل الممكنة، وانتقد فيها "عدم قيام الفصائل الفلسطينية بتفعيل نضال شعبي شامل ضد الاحتلال وتركها الساحة لعمليات فردية لشباب فلسطيني يتحرك بلا قيادة." وطالب نتنياهو بفحص ما إذا كانت هذه التصريحات تعتبر تحريضًا ومخالفة قانونية.
وكان نتنياهو قد تحدث، امس الأول، أمام رؤساء السلطات المحلية العرب واليهود وحثهم على "عدم الانجرار خلف المحرضين بشأن الأقصى." وتطرق الى تصريحات زحالقة قائلًا: "نحن لم نغير سياستنا تجاه جبل الهيكل، ولم يجر أي تغيير على الوضع القائم فيه. للأسف هناك نواب ينشرون أكاذيب حول هذا الموضوع."
وتعرض زحالقة الى تحريض شارك فيه عدد كبير من النواب والوزراء من الليكود وحزب العمل والبيت اليهودي، منهم اسحاق شمولي ونحمان شاي ونافا بوكير وأمير اوحانا وغيرهم، اتهموا زحالقة بتهييج الناس وبتأجيج الأوضاع وصب الزيت على النار. ورد زحالقة على ذلك قائلًأ بأن ما يزيد التوتر هو اقتحام الاقصى وعدم احترام قدسيته، ولا حل سوى انهاء الاحتلال.

نتنياهو وأعضاء كنيست يحرضون ضد زحالقة لدعوته لوقف اقتحام الأقصى

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، النائب عن التجمع في القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة، ببث ما اسماه "اكاذيب حول ما يجري في جبل الهيكل"، وادعى بأنه "لا تغيير في الوضع القائم ولا تغيير في سياستنا". جاءت اقوال نتنياهو في حفل استقبال عيد الفصح اليهودي في مركز الحكم المحلي. ودعا نتنياهو رؤساء البلديات والمجالس العرب واليهود للعمل "حتى لا ينجر الجمهور في بلداتهم وراء المتطرفين، الذي يحرضون على ما يجري في جبل الهيكل."

جاءت تصريحات نتنياهو تعقيبًا على نشر ترجمة في المواقع العبرية على مقابلة صحفية للنائب جمال زحالقة مع موقع "دنيا الوطن"، قال فيها زحالقة بأنه يجب العمل بكل الوسائل لوقف هذه الاقتحامات، التي ادت عام 2000 إلى اندلاع الانتفاضة الثانية، التي راح ضحيتها اكثر من 4000 فلسطيني. ودعا زحالقة الفصائل الفلسطينية لأخذ دورها متساءلًا: هل الفصائل ستتبنى النضال الشعبي وتقوم بعمل حراك على مستوى الوطن كله، أم تترك الأمر للشباب لعمليات فردية؟
وعقب العديد من قيادات الاحزاب الإسرائيلية على هذه التصريحات، حيث قالت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبيلي: "زحالقة وزملائه هم الذين يحاولون اشعال الساحة والتحريض على العنف بشكل منهجي. دولة إسرائيل ملتزمة بحرية العبادة للديانات الثلاث."
النائبة عن الليكود، نافا بوكير، خرجت بتصريح تحريضي: "على لجنة السلوكيات في الكنيست وعلى الشرطة استيعاب أنهما امام شخص يريد أن يرى دم اليهود يسكب كالماء عشية عيد الفصح." وطالبت بوكير "برفع الحصانة البرلمانية عن النائب جمال زحالقة والتحقيق معه واعتقاله قبل فوات الاوان، فمكانه في السجن."
واتهم عضو الكنيست الليكودي، أمير أوحانا، النائب جمال زحالقة بأنه يريد "سلب اليهود حقهم في العبادة" في باحة المسجد الاقصى، وأضاف: "زحالقة القومجي والعنصري لا مشكلة عنده في سلب حق العبادة من اليهود وحدهم، كما ان لا مشكلة عنده في ترانسفير لليهود فقط.. أنه ملك المنافقين."
رئيسة كتلة "البيت اليهودي، شولي معلم، قالت من جهتها: "عضو الكنيست من كتلة التجمع يواصل التحريض. عنده سجل غني من التحريض. عليه ان ينتقل من الكنيست الى مكانه الطبيعي في المقاطعة، فعمله ينسجم مع جهاز التحريض الفلسطيني."
وانضم نواب المعارضة ايضًا الى جوقة التحريض، حيث قال عضو الكنيست عن كتلة "المعسكر الصهيوني"، اسحاق شموئيلي: "تصريحات زحالقة لا تترك مجالًا للشك أين مصلحته. عضو في كنيست اسرائيل يشجع التحريض والعنف ويقوم بالدعاية لنشاطات خطيرة ضد الدولة هو امر لا يمكن السكوت عليه، ويجب وضع حد له بشكل نهائي." وقال زميله الكتلة، نحمان شاي: "حان الوقت ليتوقف زحالقة عن الحديث عن جبل الهيكل. هذا مكان مقدس، وبدل التهييج عليه العمل لتهدئة النفوس."
ورد النائب جمال زحالقة على حملة التحريض قائلًأ: "لا شيء ممكن ان يزحزحنا عن موقفنا في ضرورة حماية الاقصى. على الحكومة الإسرائيلية وغيرها احترام المكان كموقع مقدس للمسلمين، بالضبط كما يجب احترام الكنس و الكنائس. نحن لا نقتحم الكنس اليهودية وعليهم عدم افتحام مساجدنا." وأضاف: "التحريض يجعلنا اكثر تمسكًأ بمواقفنا، فهي تغضب المحتلين والعنصريين وهذا دليل على صحتها."