كنوز نت - كتب : شاكر فريد حسن


     

في ذكرى فارس الشعر الشعبي أبو الأمين الريناوي


في الثاني والعشرين من آذار العام 1987 توقف عن النبض والخفقان قلب الشاعر والحداء الشعبي توفيق سعيد الريناوي ، أحد أعلام وفرسان الشعر الشعبي العامي في هذه الديار.

وكان الريناوي اشتهر بين الناس ليس كحادٍ يحيي الأعراس والأفراح فحسب، وإنما كإنسان وطني صادق ومستقيم من الدرجة الأولى، محبًا للأرض والوطن، وكان يشتري الأراضي كلما أتيحت له الفرصة حبًا وشغفًا بها.

وقد تميز شعره في الاحتفالات والمناسبات الوطنية بالدعوة إلى تمتين عرى المحبة والأخوة بين الناس، والتشبث بالأرض والالتصاق بقضايا الناس والشعب المكافح.

 كتب وأنشد الريناوي الكثير من القصائد الوطنية الشعبية التي كان ينشدها في حفلات الأعراس. فتغنى كثيرًا بالبلاد والأوطان والديار والبلدان والأماكن الفلسطينية، وغنى للأرض، للربيع، للزهر، للعمال، للفقراء، للوحدة العربية، للحرية، للسلام، للقمر، للسيف، للعلم، للإيمان الحقيقي، للقيم، للفضائل، للإنسان، ولكل ما هو جميل وإنساني.

وقال شعرًا في النكبة الفلسطينية :
تا نرجع بعد النكبة نوصف أيام الصعبة
والديرة ها للي بقلبي وبقلبي دْيار وأوطان

بْلاد كْثيرة وْمهجورة تبقى بذهني محفورة
وبأشعاري مذكورة ع المدى وْطول الأزمان
وما تَبَقَّى من لبلادْ موجودة بلُب الفؤادْ
وْطلوا علينا ضيوف جْدادْ ما نعرف إلهن عنوانْ
وبلاد وْكنا فيها سنينْ نغني وْننشد تالاحينْ
وإسا صرنا مغتربين قلبي بهمومو مليانْ

وكان محمد الريناوي، نجل المرحوم أبي الامين، قد جمع أشعاره ووثق مسيرته وحياته في كتاب بعنوان " فارس الشعر أبو الأمين الريناوي "، أصدره في العام 2007، في ذكرى رحيله العشرين ، وفيه الكثير من المعلومات التي لا يعرفها الكثير من الناس عنه.
فسلامًا لروح أبي الأمين الريناوي، وعاشت ذكراه خالدة في قلوب أهله وأحبائه وفي ذاكرتنا الوطنية والثقافية.