كنوز نت - بقلم: نهى زيتاوي- ماجستير علوم سياسية

تشكيل الحكومة بظل ازمة الكورونا

لنضع أزمة الكورونا جانباً وننظر الى ما انتظرناه كمواطنين في دولة اسرائيل منذ نيسان الماضي...
حديثنا كله كان حول الانتخابات وما سيحدث بعدها فيما يتعلق بتشكيل حكومة.
وجهة نظري وتحليلي للايام القادمة بما يتعلق بتشكيل الحكومة..
اولاً، نتنياهو اثبت انه سياسي محنك من الدرجة الاولى ولا اعتقد ان دولة اسرائيل انجبت سياسي بحنكته. ( ليس مدحياً لكن كلمة حق تقال- طبعا حسب وجهة نظري )

استغل الازمة التي تمر بها الدولة وخلط بوجه المواطن جميع الاوراق ببعضها البعض ولكن رتبها لنفسه. كيف ذلك؟؟؟؟
بيبي نتنياهو ادخل المجتمع الاسرائيلي بحالة من الخوف والهلع من خلال مسلسله " بيبي والكورونا" المعروض كل مساء على الشاشات المحلية وقسم من الشاشات العالمية، لدرجة اننا اصبحنا " نهلوس" بشيء اسمه الكورونا ، رغم ان الموضوع خطير ولكن خطاباته وتعليماته دبت الرعب فينا اكثر بالنسبة لهذا الفيروس ، وهذا يذكرني بالصحاف وزير الاعلام العراقي في فترة حرب الخليج الذي كان يظهر لنا مساء كل يوم ليلقي على مسامعنا اخر المستجدات ، لذا نسينا كل شيء واصبح شغلنا الشاغل كورونااا، ولم نعد نفكر بالحكومة وتشكيلها، وقضية محاكمته ، وكل الامور الاخرى.

ومن جهة اخرى، فقد رتب الاوراق لنفسه من خلال اعطاء تعليمات بعدم التجمهر لاكثر من عشرة اشخاص وتكون المسافة بين الشخص والاخر مترين على الاقل، وهنا منع اجتماعات هيئة الكنيست التي من خلالها تكون المنصة امام المعارضة للضغط عليه اكثر ، وقام بتأجيل محكمته اذ فَرَضَ على المحاكم بعدم العمل إلا لأمور ضرورية كتمديد اعتقال وما شابه، وهنا تخطى العقبتان الاولى والثانية وانطلق نحو العقبة الثالثة والاساسية فيما يتعلق بتشكيل حكومة.

بهذه الايام سيعمل جاهداً لاقناع بيني جانتس بإقامة حكومة وحدة وطنية وبهذا يكون قد حقق هدفين ، زج القائمة المشتركة خارجاً وضمان وجوده بالحكومة، وبما انه محنك كما ذكرت سابقا سوف يقنع جانتس بأن تكون رئاسة الحكومة بالتناوب بينهما، سيكون هو الاول وجانتس الثاني، وعند اقترابه من موعد تسليم الرئاسة لجانتس سوف يقدم اقتراح لحل الحكومة ومن المؤكد انه سينجح بذلك.

وهكذا ننتقل الى جولة رابعة، ويكون بهذا قد حقق هدفاً جديداً اخر الآ وهو تراجع قوة جانتس كونه خذل مؤيده بما يتعلق بمنح بيبي الرئاسة اولاً .
دمتم سالمين وعن الكورونا بعيدين ومن السياسة قريبين