كنوز نت - وكالالت - عربي بوست


أوروبا تغلق أبوابها شهراً..لمحاربة كورونا


زعماء الاتحاد اتفقوا على إغلاق الحدود الخارجية بسبب كورونا

قال زعماء الاتحاد الأوروبي بعد قمة عبر الفيديو، الثلاثاء 17 مارس/آذار 2020، إنهم اتفقوا على إغلاق الحدود الخارجية لأوروبا 30 يوماً؛ لمنع انتشار فيروس كورونا، لكنهم اتفقوا على إقامة مسارات سريعة عند حدود بلادهم؛ لمواصلة حركة السلع.

إذ قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في مؤتمر صحفي، إن مسألة تطبيق إغلاق الحدود أمام المواطنين القادمين من دول أخرى تعود إلى الدول الأوروبية. وأضافت: “العدو هو الفيروس، وعلينا الآن أن نبذل كل ما في وسعنا لحماية شعوبنا وحماية اقتصاداتنا.. نحن مستعدون لعمل كل ما هو مطلوب. لن نتردد في اتخاذ إجراءات إضافية مع تطور الوضع”.
كما تزامن الإعلان عن إغلاق الحدود الأوروبية الخارجية مع إعلان دولة الجبل الأسود، كآخر دولة في الاتحاد، عن وصول “كورونا” إليها، ليعم الفيروس كل دول الاتحاد.

مئات الإصابات الجديدة في دول الاتحاد الأوروبي

فقد قال مدير مركز الطوارئ الصحية، إن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في إسبانيا تجاوز عشرة آلاف، الثلاثاء، في حين ارتفعت الوفيات إلى 491، وأضاف أن عدد الإصابات زاد إلى 11178، اليوم، من 9161 أمس الإثنين.
في حين ارتفعت حصيلة وفيات كورونا بفرنسا إلى 175، بعد تسجيل 27 حالة جديدة خلال 24 ساعة. وقال المدير العام للصحة، جيروم سالومون، في مؤتمر صحفي، إن البلاد “سجلت 27 وفاة بكورونا خلال الساعات الـ24 الماضية؛ وهو ما يرفع العدد إلى 175″، حسبما نقلت شبكة “بي إف إم” التلفزيونية الفرنسية.

كما أضاف أن عدد الإصابات بكورونا “بلغ 7 آلاف و730، بعد تسجيل ألف و97 حالة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية”. وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت الحكومة الفرنسية فرض حظر تجوال وحجر صحي شامل بجميع أنجاء البلاد، في محاولة لمنع تفشي كورونا.
بينما ذكرت وكالة الحماية المدنية بإيطاليا، الثلاثاء، أن عدد حالات الوفاة من جراء تفشي فيروس كورونا في البلاد زاد 345 حالة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة بنسبة 16 في المئة، ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 2503 حالات.

في حين أعلن معهد “روبرت كوتش” الطبي التابع للحكومة الألمانية، رفع مستوى الخطر في البلاد، من “متوسط” إلى “مرتفع”، فيما أشار رئيس المعهد لوثر ويلر، إلى أن أعداد الإصابات بالفيروس على أرض الواقع أعلى من الأرقام التي تم إبلاغها للمعهد.
في اليونان، ارتفعت حالات الإصابة بـ”كورونا” إلى 352 والوفيات إلى 4؛ وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير إضافية، منها إلغاء جميع الفعاليات الثقافية، والترفيهية، والدينية في البلاد. كما أصدرت الحكومة اليونانية قراراً يقضي بإغلاق جميع المحلات باستثناء الصيدليات، وأفران الخبز، ومحطات الوقود.
أما في جمهورية شمال مقدونيا، فقد ارتفعت حالات الإصابة بالفيروس إلى 24، وأغلقت الحكومة على أثرها، ما تبقى من المعابر الحدودية مع بلدان الجوار.

تدابير مالية مستعجلة لمواجهة كورونا

من جهة أخرى، قال وزراء مالية منطقة اليورو، الإثنين 16 مارس/آذار، إن المنطقة عبّأت حتى الآن دعماً مالياً يساوي واحداً بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي؛ لمساعدة الاقتصاد في مواجهة تداعيات وباء فيروس كورونا، وتعهدوا بالمزيد إذا اقتضت الضرورة.

إذ قال بيان مشترك صدر في نهاية اجتماع عن بُعد: “قررنا، حتى الآن، إجراءات مالية بنحو واحد بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في المتوسط، للعام 2020 دعماً للاقتصاد”.

كما أضاف البيان: “التزمنا، حتى الآن، بتقديم تسهيلات سيولة بما لا يقل عن عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، تتكون من برامج ضمانات عامة وتأجيل مدفوعات ضرائب”، وتابع: “هذه الأرقام قد تصبح أكبر بكثير في المستقبل”.


كما قال وزير المالية الفرنسي، الثلاثاء، إن فرنسا ستضخ 45 مليار يورو (50.22 مليار دولار) في الاقتصاد، من خلال إجراءات طارئة لمساعدة الشركات والعمال، في الوقت الذي من المتوقع فيه أن ينكمش الناتج الاقتصادي واحداً بالمئة هذا العام، بسبب تفشي فيروس كورونا.
في حين أعلنت إسبانيا عن حزمة ضخمة، حجمها 200 مليار يورو (220 مليار دولار)؛ لمساعدة الشركات وحماية العمال والفئات الضعيفة المتأثرة بأزمة فيروس كورونا الآخذة في الاتساع.

يتكون نصف إجراءات المساعدة، البالغة قيمتها 20 بالمئة من الناتج الاقتصادي لإسبانيا، ضمانات قروض مدعومة من الدولة للشركات، ويشمل الباقي قروضاً ومساعدات للفئات الضعيفة.
وقال رئيس الوزراء بدرو سانشيز، في مؤتمر صحفي شارك فيه المراسلون عبر دائرة تلفزيونية: “هذه إجراءات غير عادية، لا سابقة لها في تاريخ ديمقراطيتنا”. وستدفع إسبانيا إعانات للعمال المسرَّحين تسريحاً مؤقتاً، وتعلِّق مدفوعات الرهن العقاري لمن تأثرت وظائفهم بتفشي الفيروس، إلى جانب إجراءات أخرى.

تعليق كل مسابقات كرة القدم

أعلن الاتحادان النرويجي والسويدي لكرة القدم، الثلاثاء، تأجيل بطولة أوروبا 2020 لمدة عام واحد، في ظل استمرار محاولات العالم لاحتواء انتشار وباء فيروس كورونا.

كما كتب كارل-إيريك نيلسون، رئيس الاتحاد السويدي لكرة القدم، في رسالة إلى رويترز، خلال اجتماع الاتحاد الأوروبي (اليويفا) عبر الفيديو: “تأجلت لتقام بين 11 يونيو/حزيران و11 يوليو/تموز 2021. سأتواصل معكم عقب الاجتماع”. وأعلن الاتحاد النرويجي على حسابه بـ”تويتر” تأجيل البطولة.
من جهته، قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، في بيان، الثلاثاء، إنه قرر تعليق كل مسابقات الأندية والمنتخبات للرجال والسيدات “حتى إشعار آخر”. وبهذا ستتوقف مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

وقال اليويفا: “مباريات ملحق تصفيات بطولة أوروبا 2020 والمواجهات الودية الدولية المقررة في نهاية مارس/آذار، ستقام الآن في بداية يونيو/حزيران، بعد مراجعة تطورات الوضع”. وقال الاتحاد الأوروبي إنه شكَّل “مجموعة عمل” تضم ممثلين عن مسابقات الدوري والأندية لتقييم جدول المباريات، مع تكدُّس محتمل للمواجهات، بعد إيقاف معظم المسابقات المحلية. ومن بين القضايا الكبيرة العالقة التي تواجه اليويفا كيفية استكمال مسابقات الأندية الأوروبية الحالية، ومن بينها دوري الأبطال الذي بلغ دور الـ16.


ممارسات التباعد الاجتماعي هي مجموعة من التغييرات في السلوك يمكن أن تساعد في وقف انتشار العدوى/ istock