كنوز نت - يوسف جمّال - عرعرة


لأمي كان لي معها حكايات .!


كان لأمي 
 حضن حنون
وسراج مضيئ
وحكايات زمان
كانت تضيئ السراج
وتضعني في حضنها
وتحكي لي حكايات زمان
******************
كانت تحكي ليَّ عن :
ليلى الحمراء
والعنزة و الجداء
وطاقية الخفاء
 والطنبوري والحذاء
وقصص الأبطال والأنبياء
وحكايات الأجداد
الأموات منهم والأحياء
************
 أحيانأً ينفذ الزيت
فينطفئ المصباح
فيلفُّنا ظلام سحري
فأغوص لأحتمي في بحر
حضنها السري
أحلم على وقع نبض
 دقات قلبها
حتى الصباح
*************
 أمي كانت ترسلني الى المنام

على هديل الحمام
وتطير بيَّ الى نجوم السماء
على جناح الأحلام
 أفتح عينيَّ ليلاً فأجدها
فوق رأسي فتساءلت دوماً :
هل تنام عندما أنام !؟
هل تنام عندما أغوص
في الأحلام .!؟
**************
 قبلات أمي كان أحياناً ليِّنات
وأحياناً مؤلمات
 تزيِّن خدّيَّ بجمال القبلات
فأشعر وكأن أحمل على وجنتيَّ
تاج الأمهات
ريقها كان زاد يومي
أرشفه من الصبح حتى العتمات
وأنام على حلاوته
فيروي أحلامي بالبسمات
*************
وإذا مرضت كانت تخفي عني
دمعها ..
 وتقول لي : إذا ما " ما مسكتها متلبسة "
هذا يا حبيبي فقط دلال .!
وإذا ما شُفيتُ كانت تبكي فرحاً
وإذا ما " مسكتها متلبسة" تقول :
هذا يا حبيبي هذا فقط دلال.!
هذا فقط دلال .!
 ******