كنوز نت - الطيبة 
وَعَدَوا ركوباً فاعتلاء : بقلم حسين جبارة 

لقاء الستين مع طلابي قبل خمسين عاما في كفرقرع
وَعَدَوا ركوباً فاعتلاء
_____________
الذكرياتُ تشُدُّني صوبَ الحنين
في رحلةِ الإبحارِ تجتازُ السنينْ
في رحلةٍ للسندبادِ مُغامِراً
بِي أقْلعَتْ ،
حيثُ البراءةُ واليمامْ
في الدرسِ أحْمَدُ هادئاً ، حيَّا ابتسامْ
سلوى تردُّ بلطفها ،
تُعلي هِشام
تقتادني لزهورِ عمري الباسمةْ
ترضى الأمانةَ في شغافي الحالمةْ
فأُحدِّثُ الأشبالَ عِلماً وانتظام
وَاَحُثُّهم
هيّا جلوساً أو قيامْ
هيّا استرحْ بعدَ استعدّْ
في جوقةٍ
عزفتْ صباحَاً واحترام
وأحُثّهُمْ بصلاةِ غضٍّ ، راحَ يحتمل الصيامْ
يستنهضُ الإلهامَ ينبوعاً تداعى
مِن خيال المنتهى
في ساحةٍ للبحثِ زيَّنها الشفيقُ وحيدرٌ
من روعةٍ في الدرسِ يُبديها الحسن
يُبدي الجَمالُ كما الختام
يا قصّةَ الشوقِ الدفينِ وما مضى
تحكي فتاةٌ أو غُلامْ
مرُّوا طفولاتِ العِظامْ
وَعَدَوا ركوباً واعتلاءً للغمام
أَستشرِفُ الإبداعَ من رسمِ الرحابِ نديَّةً
مِن بوحِ يُسرٍ ، من إجاباتِ الوئام
مِن سردِ ليلى
كان يا ما كان في بلد العجائبِ "شاطِرٌ"
تحكي التراثَ وقصَّةً
أثرتْ طموحاتِ الذَكاءِ لدى عصام
أستطلعُ الإبداعَ من لهو الفتى
أستلهمُ البشرى نشيداً
مِن صلاحٍ أوعمادٍ
دندناتِ اللحنِ من عزفِ المَرام
ما أروعَ الأشبالَ وهْجاً في الأفُقْ
بالجِدِّ والإقبالِ ترعى قدرةً ومهارةً
تَتَحَسَّسُ المحمودَ والاحلامَ في يومِ احتلام

ما أروعَ الاطفالَ في صوغِ المدى
بالجِدَّ والإقبالِ يرسمُ مصطفى
معنىً يصوغُ يراعُ يسرى
هازما مجداً لكسرى
قاصماً ظهراً لقيصَرَ، في سهامٍ من سلام
يا أيّها الطفلُ الذي شدَّ الحزام
تحيا البساطةَ والفرَحْ
في رحلةٍ صوبَ القمرْ
بالنورِ تقتتحمُ الظلام
ما أروعَ الأبناءَ أنْجَزَتِ الرجالُ كواكباً
هذا سياسيٌّ وذاكَ معلمٌ
هذا صحافيٌّ وذاكَ مقاولٌ
وأنا أُحيي عاملاً
عَرَقاً تَصَبَّبَ في المهماتِ الجِسام
ما أروعَ الأبناءَ ربَّتْ
أمَّهاتُ فضيلةٍ
ربَّتْ فطيناً شاعراً
ومُهندساً كالصيدليْ
ومحامياً وَمُغنيِّاً شبهَ الطبيبِ المرتَجى
كلٌّ يباهي بالحُسام
يسعى لإسعادِ الأنام
هذا وذاكَ ، وذي وتلك حكايةٌ
أنتم رجالاتٌ لها
نسجتْ خيوطَ الحُلْمِ من دَوْحِ الهيام
من صرحِ دفءٍ قد بَنَتْ
اشواقُ نازكَ أو كرام
في قصرِ مجدٍ شامخٍ
شادتْ سُعادُ وخالدٌ
شادَ الجهادُ
فُسَيْفِساءً من رخام
طبنا بزهدي ، بالبديعِ وناظمٍ
بأمينةٍ ونفيسةٍ طابَ المقام
يا إخوتي أزهو بكم
بالجمعِ أفخرُ
بالرجالِ وبالنساءِ ،
بحاضرٍ وبغائبٍ
في ذكرياتٍ للتَآلفِ بانسجام
أزهو بمنْ شغلَ اليسارَ أَوِ اليمينَ تَألُّقاً
في الخلفِ يجلسُ كالأمام
بعطائكم ارقى بكم
في كلِّ يومٍ نلتقي ، ومدارِ عام