كنوز نت -  أمين خيرالدين


لتكن انتخابات رابعة ..!!!

يريدونها... فلْتكُنْ، ولْيَكُن ما يريدون! 

ذلك، على الأقل، يُعفينا من الاتهام ومن المسؤوليّة الإنسانيّة والأخلاقيّة، ومن الإحراج.

    
ذلك يردّ على مَنْ باع نفسه للأحزاب الصهيونية رخيصا، أننا نحن العرب في إسرائيل، لسنا السبب في عدم إخراج البلاد من أزمة الفساد التي تؤدي إلى حلقات مسلسل الانتخابات الذي يجتاح البلاد، وأن جنون القادة المُتّهمين بالرشوة والفساد وحاشيتهم، بعنصريّتهم هم من ينقل البلاد من انتخابات إلى أخرى، وبذلك يعطّلون مرافق الحياة جميعها، صحيّة واقتصاديّة وصناعيّة ودراسيّة وثقافيّة وأكثرها أهميّة المرافق الصحيّة في ظل وباء الكوليرا الذي يهدد البشريّة. إمّا خوفا من السجن، وإمّا كراهيّة فينا، نحن العرب سكان البلاد الأصليين.

لتكن انتخابات رابعة، لن نخسر شيئا، على العكس إنّ ذلك يوحِدنا، ويفتح عيوننا أكثر، على الواقع المُرّ، ويؤكِّد لنا الحقيقة، أنهم هم عنصريون ونحن ضحايا عنصريّتهم. وأن جزأ من اليهود الذين ملوا الحروب، وملّوا الانتخابات التي تحمي الفساد والانحطاط بدلا من أن تحمي البلاد، ويرفضون الاحتلال والغطرسة والقهر الذييمارسه المستوطنون تحت حماية جيش الدفاع الاسرائيلي وحرس حدوده وتمارسه السلطة بأجهزتها المدنيّة، ذات العلاقة،، سيصوّتون إلى القائمة المشتركة .  

بدون دعم يتحفّظون مِنّا، يجرحوننا بتحفّظِهم، ويتمنون عدم وجودنا.

ومع دعم، منْ قريب أو من بعيد، يتحفّظون منّا، ويتمنون لنا الأسوأ.
ذلك يُعرّيهم، إن كان التعرّي يعيبهم.

إنّ ذلك يقول أيضا؛ لمَن لا يرى من الغربال، إن هندل وهاوزر وأورلي ليقي - أفكسيس ليسوا الوحيدين الذين لا يريدون حكومة أقليّة تعتمد على العرب، حكومة مدعومة من أعضاء القائمة المشتركة، يئير لبيد وغيره أيضا لا يقبل أن يكون العرب خشبة النجاة للخروج من الدوّامة التي يعيشون بها، ولا يقبل أن يكونوا خشبة النجاة لإنقاذهم من العودة إلى صناديق الاقتراع مرّة رابعة، ممّا يؤكّد أن مّن يُسمّون أنفسهم يسار الوسط يمينييّن أكثر مِمّا يكون اليمين يمينيا.

إنها الآيديولوجيّة الصهيونية، تربي على العنصريّة، تربي على: "نحن ومن بعدنا الطوفان"، وانّ كلَّ شيء لنا ولا شيء للآخرين.

 قلتُ في مقال سابق ماذا يفعل العطار فيما أفسده الدهر، والفكر الصهيوني فكر عنصري، ثمرة فساد الدهر على مدى أطول من الدهر، ولا يُمكن لأمهر العطارين تغييره، لا يتغير إلاّ بسلام عادل ننتظره وينتظره كثيرون من اليهود الذين انتخبوا القائمة المشتركة، لأنهم يؤمنون أولاً بإنسانيّة الإنسان واحترامه ويؤمنون بالسلام العادل، وبحق الشعوب في الحياة الكريمة، وهذا ما لا تريده حكومات إسرائيل - بسياسييها، فكيف بجنرالاتها؟؟ - ويخافون الحروب مثلنا، ولا يريدونها كما لا نريدها أيضا، أو بحرب لا تُبقِ على شيء.ولن تغيّر شيئا ممّا تغذّتْ به الأفكار العنصرية، لأنها أي الحرب فيتامين العداء والكراهيّة والعنصريّة.  

2020 12.3.