كنوز نت - يوسف جمّال - عرعرة


 أنات في الزمن الغافي . !

يهربُ قلمي منّي 
لم أعد أتقن قراءة الحروف
أضعت القوافي
بين سطور الزمن الحافي
تبعثر ضوء عيني بين تيه الفيافي
 و سراب المنافي
تعبت يدايَّ من الطرق على
 بوّابة الزمن الغافي
ومن الاقلاع في النهر
 بلا مجدافي
 ******************
ومشيت على لظى جمر السنين
وكان معي بلال
أحد ..! أحد ..!
تهتف جروحه صارخة
من يحملني على جناحيّ البراق
من يبعد عنّي أيام صفّين
من يوصلني
الى مدينة يمزقها الحنين
من يوصلني الى حطّين
من يوصلني الى جنين
******
أنا يوسف رموني في الجُبِّ
وتركوني أعاني القهر
مرّت بيَّ القوافل و تركتني
 أقارع ظلمة البئر
من سيزرع قمحي في السنين العجاف
من سيفيِّض نيلي في أيام الجفاف
من سيفسٍّر حلم ليلي في سراب الخوافي

********
 أيها السائرون في درب آلامي
خففوا الوطأ
فتحتَ أقدامكم زرعتُ أحلامي
أيها الصاعدون الى قمَّة آهاتي
خففوا الوطأ
فتحتَ نعالكم دفنتُ عذاب شتاتي
أيها الماشون في مسيرة مماتي
خففوا الوطأ
فتحتَ أقدامكم زرعتُ روح حياتي
**********
  حملت عكا أسوارها ومشت
وجهتها ما وراء القهر
كان نابليون ينتظرها
على مفارق البحر
صنعت من رغوة الموج جمر
وصاحت :
من يقترب مني سيكون مصيره
غياهب الدهر
************