كنوز نت - بقلم: الإعلامي محمد السيد 


شروط رئيس المشتركة مطلبُ الغالبية فهل ستُتَرجم

-----------------------------------------------

مع أنها خطوطٌ عريضة متفقٌ عليها كما فهمت من رئيس المشتركة أيمن عودة إلا أنها بدايةً موفقة.
الرجل حافظ على أسلوبه الرصين وغير المتهور ، على عكس اولئك الذين تدافعوا على أبوابِ وسائل الإعلام وقدموا الإقتراحات وفتحوا الأبواب وتصرفوا خارجَ الإجماع ، ما أفقد المشتركةَ هيبتها بعد القوة التي حصلت عليها.
فمنهم مَن تجاوز كل الخطوط ونابَ عن إجماعنا مع المشتركة وحلَلَ دعمَ كل من يستجيبُ لمطالبنا دون أن يذكرها ، ومنهم مَن جنَدَ الإعلامَ العبري لشخصهِ كما دائماً وخرق الإجماع وتجاوز رئيس القائمة مُمَثِلَ الحزب الأكبر .
الشروط التي صدرت عن ايمن عودة لحصولِ غانتس وليس نتنياهو رغم أن الفوارق ليست ملموسة بين الأثنين ، إلا أن هناك السيء وهناك الأكثر سوءا ، تعبرُ بشكلٍ أو بآخر عن تطلعات جمهور القائمة المشتركة بل وجماهيرنا العريضة.

فهي ليست نهائية كما فهمت من عودة ، ومع ذلك ركزت على ما نتداوله يومياً في مقالاتنا وتغريداتنا وأحاديثنا واتصالاتنا ، لكن وكما كان متوقعاً جائت الردودُ سريعةً بين مؤيدةٍ ومعارِضة ، وهنا أتوجهُ للمعترضين لنُفَصِلَ معاً هذه الشروط:

 ١. حول ما يتعلق برفض اي مخطط احادي الجانب لصفقة القرن ، فلم أسمع أو أقرأ أن أحدنا كان مع الصفقة المشؤومة ، بل اعترانا الغضب والرفض لها خاصةً وأن أحد بنودِها يتناولنا نحن في الصميم ويُقسِم جسدنا الواحد بسلخِ المثلث عنا ، بالإضافةِ الى القضاءِ على الحلم الفلسطيني في إقامةِ الدولة.

٢. المسجد الأقصى مكان صلاة للمسلمين فقط، واعادة الوضع القائم (منع الاقتحامات من قبل المستوطنين) ، فلا يوجدُ عربيٌ واحد بغضِ النظر عن ديانته إلا ويتحرك ألماً للإعتداءات على الأقصى ، وكلنا نرى في الإعتداء عليه خطاً احمر ولا مكان لغير المسلمين فيه.
٣. القدس الشرقية عاصمة عتيدة للدولة الفلسطينية، هذا الموقف يُجمِعُ عليه شعبنا تقريباً ، كما العالم العربي وفق مبادرةِ السلام العربية في قمة بيروت من أجل إحلال السلام العادل والشامل ، ولا أرى أن أيٍ منا يرفض السلامَ ويسعى لاستمرار الصراع والاحتلال.
٤. خطة اقتصادية شاملة للمجتمع العربي ، لم تُطرح بهذا الشكل من قبل وإن كانت الخطة ٩٩٤ بدايةً جيدة يجب الإستمرار في البناء عليها لتنعم مدننا وقرانا باكتفاءٍ اقتصادي.
٥. خطة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي ، فكلنا يعيشُ الرُعب والعنف والقتل والجريمةَ التي بحاجةٍ لوضعِ خطةٍ لمواجهتها وليس الإكتفاء بإحصاء القتلى.
٦. الاعتراف بالقرى مسلوبة الاعتراف في النقب ، قضيةٌ تُعتبر الطريقَ لإنهاءِ المعاناةِ لأهل النقب باعتبارها القضية الرئيسية بالنسبةِ لهم.
٧. حل قضية قريتي اقرث وبرعم ، وإن كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قررت إعادة أهاليها اليها ، وفتح الملف من جديد فترةَ وزير القضاء يوسي بيلين ، وسيُعتبرُ ذلك إنجازاً تاريخياً لمستقبلنا في بلادنا.
٨. الغاء قانون كامينتس ، الذي يعتبرُ اسوأ القوانين التي تطالُ بيوتنا ، فلا يوجدُ عربيٌ واحد إلا ويرحبُ بإلغائه كي يبني بيتهُ ويعيشُ بكرامة ومساواة.
نتفق مع كلِ مَن يطالب بالمزيد ، والمزيدُ يأتي بالإقتراحات المباشرة أو الكتابة ، لكن منا من لا يقترح ولا يكتب ويغردُ مع المغردين فقط من أجل التغريد.
أكادُ أجزم أن لا مكانَ لحكومةٍ ضيقة في اسرائيل ، وأن غانتس بعيدٌ عن إمكانيةِ تشكيلها وأن إرهاصات حكومة وحدة تلوح في الأفق ، وقد يستخدم غانتس العرب فقط للضغط على نتنياهو ، إن لم نقُل أن انتخاباتٍ رابعة ستجري لا محالة ، عندها سيتراجع غانتس اكثر بفعل ارتكازه على العرب وسيدفعُ الثمن نتيجةَ مواقفه المتذبذبة ، فقبل الإنتخابات تنكر لنا وتساوق مع اليمين ضدنا ، وبعدها تقزم أمامنا ، وستحافظُ المشتركة على قوتها إن لم تعززها اذا ما رتبت البيت الداخلي وأبقت على متحدثٍ واحدٍ خاصةً في القضايا المصيرية.

الكاتب/ رئيس حزب كرامة ومساواة