.png)
كنوز نت - بقلم : أمين خير الدين
حكومة لكل المواطنين !!!
كلمة حق، أيُراد بها باطل ...؟
أُعْلِن صباح هذا اليوم في نشرة أخبار القناة 13 ، وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي أن غانتس قد توجه إلى القائمة المشتركة يطلب دعمها لإقامة حكومة لكل المواطنين.
وأخيراً..!!! حكومة كل المواطنين، عبارة جميلة، قد توحي بالتفاؤل، وقد تبعث نوعا من الأمل، والعزاء لأنها توحي لأصحاب النفوس البسيطة، والعقول النظيفة بنوع من التغيّر الإنساني على الأقلّ، لأن اليمين والمركز ويسار المركز ومن ضمنهم كحول لفان، تعاملوا معنا، نحن العرب في هذه البلاد، بلادنا، معاملة لا إنسانيّة، كأننا مخلوقات لا قيمة لها، يخافون منّا إن تهافتنا على التصويت، إن اتّحدنا، إن ضحكنا، إن تألّمنا، وكأننا ضيوف غير مرغوب بنا، ولسنا من أصحاب البلاد الأصليين، لم يوفّروا نشرة أخبار، أو لقاء، أو دعاية إنتخابيّة إلا وحذّروا الدولة اليهوديّة منّا، وعيّروا بعضهم من التعامل معنا، وقالوا عنّا إرهابيين مخربين، واعتبرواأحمد طيبي وأيمن عوده واعتبرونا جميعا عفاريت تزورهم ليلا كالكوابيس، لتقضّ مضاجعهم. وكأننا لسنا بشرا نحسّ ونشعر ونفرح ونغضب.
"حكومة لكل المواطنين"، عبارة تُذكِّرنا بعبارة "دولة لكل مواطنيها"، العبارة التي كانت أجسام الرفاق، تقشعر لها عند سماعها، مع أنّهم اليوم ينادون بها، أسئلة كثيرة تتزاحم لتطرح نفسها، موجّهة لغانتس وأعضاء حزبه الملوّن، وللقائمة المشتركة أيضا.
هل ستنظر "حكومة كل المواطنين، إن قامت، بقانون القوميّة على الأقل؟ وهل تُعيد النظر فيه، وتطرحه على الكنيست لإلغائه، لا لتعديله من أجل فئة مُعينة ، كإسفين آخر لزيادة شقّها عن انتمائها؟
وهل تعتبر "حكومة كل المواطنين" المواطنين العرب مواطنينا؟
ما معنى قانون القوميّة في ظل حكومة لكل المواطنين، ما الحاجة لوجوده؟،هل ستتعامل معنا حكومة كل المواطنين بمكيالين ووجهين وديمقراطة ونصف، لليهود الواحد الصحيح ولنا النصف أو أقل؟
هل ستتعامل حكومة كل المواطنين معنا بشكل علني أم أنها ستتلفت حولها في التعامل معنا، كالجاني الذي يخاف أن يراه أحد؟: كأنّه يحمل بَطْحة على رأسه!
هل ستعتبرنا، لمراضاة يسار الوسط ، خطرا عندما "نتهافت على صناديق الاقتراع"، وكيف سيُقنع غانتس عضوي الكنيست هاوزر وهندل ، من قائمته، بعد أن هدّداه بعدم تأييدهما إن هو طلب دعم المشتركة؟
أمّا بالنسبة للقائمة المشتركة، هل ستنسى أن العطار ليس بإمكانه أن يعمل شيئا أمام ما أفسده الدهر.
كثيرة هي الأسئلة التي تتزاحم لتطرح نفسها ؟ لكن عبارة "ماذا سيفعل العطّار فيما أفسده الدهر تظل هي المقياس لما حصل ويحصل.!
أمين خير الدين
10.3.2020
10/03/2020 11:26 am 4,948
.jpg)
.jpg)