كنوز نت -  بقلم: ناضل حسنين

فيروس كورونا وطلابنا


فيروس كورونا ليس عنصريا كما يتصوره الساسة الإسرائيليون، انه مجرد فيروس قاتل ولا يميز بين طالب عربي وطالب يهودي، فما بال الحكومة تحمي الطلاب اليهود وتترك الطلاب العرب لمصيرهم الغامض في مواجهة الفيروس؟

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مساء السبت انه اوعز الى الجهات المسؤولة في وزارة التربية والتعليم بتمديد عطلة عيد "المساخر" في المدارس اليهودية بسبب فيروس كورونا.

وعطلة عيد المساخر تبدأ اعتبارا من صبيحة غد الاحد ولغاية صبيحة الخميس، أي أربعة أيام كاملة، وفي حال تم تمديدها وفقا لما صرح به رئيس الحكومة فإنها قد تمتد الى الأسبوع القادم.

وقال نتنياهو انه يود اشراك الطلاب اثناء هذه العطلة في حملة تعقيم للأماكن والمرافق العامة التي يستخدمها المواطنون من اجل الحد من انتشار الفيروس.


ومن بين الأمثلة التي ضربها رئيس الحكومة هو رش هذه الأماكن بمواد قاتلة للفيروس. وأضاف نتنياهو انه بهذا يسعى الى تحقيق هدفين: الأول تجنيب طلاب المدارس مخاطر التعرض للعدوى بالفيروس اثناء مكوثهم وسط الطلاب في المدارس بأعداد هائلة، ومن ناحية أخرى انخراطهم الى جانب فئات أخرى في تعقيم الأماكن العامة، علاوة على اعتبار تمديد العطلة كحجر صحي يجنب الطلاب الاختلاط اليومي.

هنا نطرح السؤال: ماذا بشأن الطلاب العرب والمدارس العربية التي لا عطلة لديها بمناسبة عيد "المساخر"، بل ستواصل مزاولة مهامها كالمعتاد خلال الأيام الاربعة القادمة كما ستواصل الدوام المدرسي كالمعتاد حتى عند تمديد العطلة المدرسية في المدارس اليهودية خشية انتشار الفيروس؟
ألا تخشى السلطات الرسمية انتشار الفيروس وسط طلابنا في مدارسنا حتى وجدنا رئيس الحكومة يتحدث بما يخص الطلاب اليهود فوضع حلا مفصلا بمقاس المدارس اليهودية ونسي او تناسى 20% من طلاب الدولة، هم الطلاب العرب؟

أرى ان للنواب العرب هنا دورا عليهم التقدم بتنفيذه وعلى الفور كما للجنة متابعة التعليم في المجتمع العربي المنبثقة عن لجنة المتابعة، دور هي الأخرى في هذا الامر ناهيك عن المفتشين العرب ومدير التعليم العربي في وزارة التربية والتعليم عبد الله خطيب الى جانب قسم التربية والتعليم في مجالس السلطات المحلية العربية.

كل هذه الجهات مطالبة بالتحرك على الفور وربط الإجراءات التي تحدث عنها نتنياهو بالمدارس العربية لتكون على قدم المساواة مع المدارس اليهودية في محاولة لدرء الخطر الذي يتهدد الطلاب بغض النظر عن انتمائهم القومي.