كنوز نت - الجولان
-------------------------
في الأمس هاجر الصباح
وسقمت الشمس
امتنعت عن الظهور
وهاجرت بعض أنواع الطيور
غادرت تحت أزيز الرصاص
هربت من بلد منكوب
إلى اقصى الشمال
قصد بعضها الغرب
رحلوا بعد ان غزا أعشاشها
اسراب من البوم
والغربان
عاثوا بها دمارا وخراب
رافقهم ذباب الشر
جاء يرقص على جثث الأبرياء
عتادهم
سلاح غدر يقطف الأرواح
يتربص بالصغار والكبار
يدمر أبراج عز كانت
تحسبها أبراج بابل وتماثيل قندهار
يحرق الأخضر واليابس
يحصد الأرواح كمنجل حصّاد ماهر
يقطع الرؤوس بسكين شرير
بالأمس كانت الديار عامرة
زاهية الشكل والبنيان
*****************
واليوم أمست أنقاضاً خراب
وبدأ الإجرام يدق أبواب الحياة
وصار الحقد بركان
واختفت الشمس
توارت عن الأنظار
تكتسي ستارة الليل السوداء
على ارض كانت حتى الأمس
مليئة بالحياة السعيدة
بدا الفرح يبكي
يذرف دموع الحزن
تحرق أحواض الورد
على الشرفات
من نرجس وياسمين
ويعزف الناي الحزين
أنشودة الموت
ينعى أرواح المجد والكبرياء
ونكست رياح الغدر
رايات النصر
بدلتها بقميص الليل
بعباءة متآمر شيطان
استطاع دس سم العداوة
بين إخوة الأمس
***************
غداً سينقلب السحر
ويموت الساحر
ويقف إنسان شريف
مؤمن شاطر
أمام ذلك الشر وذاك التنين
يحارب ...
يتصدى ...
يُضحى بكل ما يملك
هدفه الانتصار
وحماة الأوطان والديار
ويزغرد الياسمين
وستنهض رايات البيض
ترفرف على التلال والروابي
على الهضاب وقمم الجبال
في فضاء بلادي
وسيعود طير الحمام
يحتل سمائي
يرقص ...
يرسم لوحة الانتصار
وينهار الطغاة
أمام طيور أبابيل
ترميهم بحجارة
تزلزل الأرض
تجعلها صحاري
وينتصر الحق
ويظهر طفل المغارة
مع مشعل الحق والطهارة
14-4-2012
14/04/2016 11:43 am
.jpg)
.jpg)