كنوز نت - بقلم : محمد سواعد  - الحميرة


فنجان قهوة


جلست على شاطئ البحر تشرب القهوة مع زوجها وتنظر الى اولادها يلعبون ويمرحون على رمال البحر ويتراشقون قطرات المياه على بعضهم البعض، وبينما هم في غمرة سعادتهم ومتعتهم بهذا الجو الماتع، مر أمامهم مجموعة من السواح وطلبوا منهم فنجان قهوة لما تنسموا عبق القهوة ورائحتها التي تنعش الارواح وتنادي الضيف، شؤب السياح فنجان القهوة وشكروا مضيفيهم على كرمهم العربي الاصيل ومضوا الى وجتهتم، وكان من بين السياح من تولع بهذه القهوة وبقيت رائحتها وطعمها يراوده ولم ينس تلك النكهة المنعشة ومن شدة اعجابه بها بات يف ليله يحلم وتراوده الاحلام الوردية عن رحلات الى الشرق وجماله وسحره ونكهة القهوة المباركة، وراح يؤلف الاشعار ويكتب القصص في جمالها حتى انه في بعض هلوساته نسب تلك القهوة العربية وتاريخها العابر الى نفسه ودعا العرب الى شرب قهوته وان يتخلوا عن هذه الخاصية التاريخية المعروفة باسم ابائهم واجدادهم.


ان مثل هذا السائح ينطبف تماما على رئيس الحكومة الاسرائيلي الغارق في ملفات الفساد والرشاوي وينتظر اقامة مباركة في سجن سبقه اليه معلموه واسياده من ابطال الدولة، كان يحرض على العرب ويتهمهم بالمسؤولية عن كل مصائب الدولة ولما رأى اقبالهم على القائمة المشتركة التي تقض مضجعه وتمنع نومه وتقربه من نهايته المحتومة فإنه فتح ديوانا في قيسارية ودعا من يصنع القهوة العربية وراح يتصرف كالحمل الوديع ويدعو العرب الى الالتفاف حول شخصه لانقاذه من السجن.

شعبنا قرر المشتركة خيارنا