كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


التاريخ يُوثِق ويُوثق

طرقت كل باب ولم تترك لنا شيء
من جميع الاتجاهات حاصرت عدوك
صرخت و قلت ونبهت ولم تُعفي أحد
مسؤولية الحق تحتاج لركب وشهب
طفل يسكن الأرض وآخر ينظر السماء
لا تقل لي الوطن في الضياع يُباع
نغضب في لحظة نعم ونصحح الأخطاء
تصويبنا هدف والسهم القادم أسرع
مما تخيله أنت ولم تقبض غير الذل
هنا قيمة الانسان الحر أكبر برهان
لا عذر لمن خان وشوه وحكم السودان
الفخر كلمة حق ثبته مرزوق الغانم
من لا يستحق مكانه في سلة المهملات
ابو مازن وحده يصارع واختلف الزمن
لا يهم هنا إن كنا معه أو ضده مثلا
لكني استوقفت نفسي كثيرا قبل الحدث
ولا أخفي أني سمعت كلمات صدمتني حقا
وما كان لها أن تخرج منه أبدا صدقا
مع ذلك لم تعجب العدو وهنا سر اللعب
يدركون خطاب الاستعطاف والاستجداء مثير
كيف يحقق نصر وهم من تبنوه منذ القدم
عبر المحرقة وما زالوا يتغنون فيها
خدعوا العالم كله واغتصبوا فلسطيننا
نحن كما نحن نعاتب نجلد ذاتنا يوميا
تريثت في قراءة بعضهم واستمعت جيدا
لصراع فكري لم يقدم غير تنشئة التهجم
دون التفكير ولا العقلانية نحدث الضجيج
ليته يبقى كما هو بل يتحول لفتيل نار

يؤجج ويقتل ويزيد وكل هذا وعدونا واحد
يجلس مع غيرنا ويتحالف ويتعاظم القوة
عبر لعبة قذرة خلق منها تناغم وتشرد
شعبنا ورواية التاريخ تعيد لنا ذاكرة
علينا الصمت إن لم نكن على ثقة الوقت
وان لم يعجبنا هناك الكثير من الخير
لماذا نغيب الرصاص والكلمات تعيد البوصلة
تستوجب منا الوحدة أولا ونرفض ثانيا بطرقنا
ما أكثرها ولا أريد الخوض في تفاصيل أرهقتنا
تخلق سجالات وانفعالات ولا تحقق غير الانقسامات
تتعمق وتكبر بعد كل هزة نتعرض لها ولا نُشفى منها
معادلة الحق شعبنا وجغرافيتنا وتاريخنا المتبقي
بكل جيل يورث راية فلسطين والمفتاح الحق المقدس
هو الشاهد الحقيقي لنا وعلينا أن نتيقن المستقبل
نتعلم ونحاول ولا نغيب أي بشر يعشق الحرية معنا
شعوبنا خرجت في الداخل والخارج وعبرت عن أصالتنا
لا خوف نهائي ومن عاش الحرب يدرك ان المعركة لم تنتهي
طالما لم يتحرر كل التراب الفلسطيني من الجنوب للشمال
لن تروا منطقة خالية لم يسكنها غيرنا ولها يوم الحصار
لكل من آتونا من ويلات الحروب العالمية وحان وقت الانفتاح
أما حياة واحدة تجمعنا مع حقوقنا الشرعية ولا تنازل عنها
وأما ستكون لكم نهاية لن تتصوروها قبل نهاية هذا القرن
وهنا توجه الصفعات جيل بعد جيل ولكم ما لكم وعليكم ما عليكم
ولأنها وحدها ستشرق شمس الأمل من عمر الثورة الحقيقية وتحفظ لنا
نبضنا وخيرنا وحقنا وصدقنا وضميرنا المغيب منذ العهد القديم
لنجدد الوفاء ونطلق كل مكونات العقل وان اختلفنا فيما بيننا
مستحيل البقاء الأعزل وهو سبب الدمار الأعنف ما لم نحيا ونوثق