كنوز نت - بقلم : د.محمد عقل


تهويد مقام النبي داود في القدس


يقع مقام النبي داود في الجنوب الغربي للقدس الشريف بالقرب من باب الخليل بجوار السور. وهو مكون من ثلاثة أقسام:

القسم الأول هو مسجد النبي داود، فيه ضريح وله مئذنة ومحراب وعلى واجهته كتابة بالخط النسخي تفيد بأن من أمر بتنظيف المكان وبناء مسجد فيه هو السلطان العثماني سليمان القانوني في مستهل شهر ربيع الأول سنة 930 هجرية/7 كانون الثاني 1524 ميلادية. وقد تم البناء على يد شيخ الشيوخ الشمسي محمد الأعجمي الواعظ. شارك في الإشراف على البناء الشيخ أحمد الدجاني، الذي أصبح أولاده وأحفاده القائمين على المسجد والمقام حتى سنة 1947 حين وقعا في منطقة الحرام بين اليهود والعرب، وفي سنة 1967 استولى اليهود على المسجد والمقام، وحولوه كنيسًا وحرموا المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية فيه.

القسم الثاني: الطابق الثاني وفيه حسب الرواية المسيحية غرفة أسموها غرفة العشاء الأخير حيث قام السيد المسيح بتناول العشاء الأخير مع تلاميذه قبل صلبه. وقد اقترحت أوساط يهودية على البابا في روما السيطرة على هذه الغرفة رغم وجود محراب إسلامي للصلاة .


القسم الثالث: عقارات لعائلة الدجاني، ومقبرة إسلامية قديمة.

لم يقم دليل على أن المقام له علاقة باليهود، وإنما هو مشهد إسلامي صرف وتدل على ذلك الكتابات والنقوش العربية وقد اخترت لكم النقش التالي الذي ما زال على واجهة المسجد:

(بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتطهير هذا المكان وتنظيفه من المشركين وعمله مسجدًا يذكر فيه اسم الله سلطان الأنام ناصر دين الإسلام خادم البيت الحرام منشئ العدل والأمان السلطان بن السلطان السلطان سليمان من آل عثمان، أيد الله الإسلام بحياته، على يد مولانا شيخ الشيوخ الشمسي محمد العجمي الواعظ أجرى الله الخيرات على يديه ورحم والديه بتاريخ نهار الخميس مستهل ربيع الأول سنة ثلاثين وتسعمائة والحمد لله وحده)
ومستهل ربيع الأول سنة 930 هجرية/ يقابلها 7 كانون الثاني 1524 ميلادية

وقد اعتمدنا في قراءة النص على قراءة ماكس فان برشم لأنها الأقدم، راجع بالفرنسية مجموعة نقوش عربية (1922)، وأسقطنا قراءة عارف العارف في المفصل في تاريخ القدس، ومصطفى مراد الدباغ في بلادنا فلسطين لأنهما زادا كلمات من عندهم على النص الأصلي الذي أوردناه كي يقارن القارئ بنفسه.