كنوز نت - بقلم : سري القدوة


مخطط الاحتلال ما بعد صفقة القرن المشؤومة



ان سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي باتت معنية بشن حرب شاملة وعدوان جديد على الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة او مناطق 48 بهدف تغير الصورة وقلب الحقائق والادعاء انهم ضحية لتغطية جرائمهم وإعطاء مبرر لتنفيذ صفقة القرن عمليا على ارض الواقع وإعادة انتاج الاحتلال ورسم خارطة الاحتلال الجديد واتباع سياسة الامر الواقع واللجوء لاستخدام ادوات وشخصيات عميلة وهزيلة ومأجورة صنعتها اجهزة مخابرات الاحتلال للقيام بهذا الدور الخطير المناط بها لتشتيت الشعب الفلسطيني وإعادة تهجيره من ارضه وان هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير واستمرار العدوان ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية الذي أدى إلى استشهاد خمسة شبان وإصابة واعتقال العشرات يعكس مدى همجية الاحتلال واستهتاره بالحقوق الفلسطينية .

إن صفقة القرن والدعم الامريكي للاحتلال هو الذي عكس وفجر هذه العقلية التي تمارس العنف والقمع وعزز هذا الجو من التصعيد والتوتر الذي تحاول حكومة الاحتلال فرضه لتغير الحقائق والواقع على الأرض والسيطرة والعدوان وسرقة الارض الفلسطينية واستهداف الشعب الفلسطيني للنيل من صموده وحقوقه المشروعة والتي تتوافق مع صفقة القرن ومدى تطبيقها على ارض الواقع مستهدفين ضرب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإن الذي يطرح مشاريع وخطط للضم والابرتايد وشرعنة الاحتلال والاستيطان هو الذى يتحمل المسؤولية الكاملة عن تعميق دائرة العنف والتطرف وفرض سياسة الامر الواقع الاسرائيلية حيث تسعى حكومة الاحتلال الي انهاء اتفاقيات اوسلو وعملية السلام لتتوافق مع صفقة قرنها .

في ظل ما الت اليه الامور من تصعيد خطير بالمنطقة وما نتج عن اعلان صفقة القرن الامريكية التي تشكل دعم مطلق للاحتلال يكون لزاما علينا ان نعمل وبكل الوسائل من اجل التصدي لهذا المخطط الذي يستهدف قيمنا النضالية ويعكس عنجهية وعنصرية ادارة ترامب التي باتت تعمل ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكل الاحرار والشرفاء في العالم ، وفي ظل هذا التطرف والإرهاب الاسرائيلي المنظم تبقى كل الخيارات مفتوحة من اجل حماية شعبنا والدفاع عن قضيتنا وحماية ارضنا المقدسة والحفاظ علي هويتنا، وأن هذا التصعيد الخطير الذي تشرف عليه اجهزة مخابرات الاحتلال يعكس خطورة الازمات التي يعيشها ومدى تورط اجهزته بممارسة اعمال ارهاب الدولة المنظم والممنهج بحق الشعب الفلسطيني لتدمير الواقع القائم وإنهاء كل الاتفاقيات السابقة وفرض واقع جديد بهدف تطبيق الصفقة المشؤومة .


اننا نجد انفسنا امام معطيات متجددة لمفاهيم ادارة الصراع العربي الاسرائيلي ونجد انفسنا امام حقائق باتت واضحة للجميع بان الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية وفى جميع اماكن تواجده يقف وقفة رجل واحد ضد صفقة القرن وكل مشاريع التصفية الوهمية من اجل الحفاظ علي الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس وحماية الحقوق الفلسطينية .

إن الشعب الفلسطيني وقيادته سيقفون سدا منيعا في وجه كل هذه المؤامرات وسيسقطونها كما أسقطوا كل المؤامرات السابقة مهما بلغت التضحيات وأن الرسالة التي يجب ان يفهمها العالم وفق الرؤية المجمع عليها من قبل الكل الوطني الفلسطيني وأيضا الموقف العربي الجامع بأن الشعب الفلسطيني وخلفه قيادته الشرعية ماضون في طريق الكفاح الوطني لتحقيق الانتصار من اجل حماية شعبنا وأرضنا الفلسطينية الحرة وصناعة سلام قائم على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية بعيدا عن ارهاب دولة الاحتلال الاسرائيلي المنظم .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية