كنوز نت - بقلم: أدهم زياد عراقي

صفقة القرن الى مزبلة التاريخ

من منطلق عملي كوسيط في مجالات مختلفة فإن صلاحياتي القانونية أستمدها من موافقة الاطراف المتنازعة بشكل مطلق ودون أي تهديد او ترغيب او تأثير خارجي ليتسنى لي عندها أن اقوم ببحث النزاع وتمهيد الاطراف الى الوصول للحلول وفي ظروف معينة وخاصة يمكن ان أقترح على الاطراف ما يسمى اقتراح الوسيط لحل الخلاف، كما أنه يجب على الوسيط أن يتميز بصفات معينة كالحياد والاصغاء لكل الاطراف.

ما قام به ترامب لا يمت بصلة حسب القانون الدولي او القوانين المحلية لأن يلعب دور الوسيط في قضية الشرق الأوسط، بحيث أنه لم يخول على يد الفلسطينيين بأن يقوم بهذا الدور كما أنه نسج الحلول التي ترضي طرفا واحدا ولا تحقق المصالح الحقيقية للطرف الآخر ويريد بالإكراه والتهديد اجبار الفلسطينيين على الموافقة على صفقة وضيعة لا يقبلها حتى الجبناء...


بعد ان تحيز ترامب لجهة دون اخرى فانه بهذا قانونيا ودوليا أصبح غير صالح وغير مؤهل ليكون وسيطا بين شعوب المنطقة وهو ومن يدعمونه أصبحوا مصدر شك وعدم ثقة من شعوب المنطقة ولهذا يصبح قانونه وصفقاته وكل ما يقوم به قانونيا وشعبيا ما هو الا مهاترات سياسية بعيدة كل البعد عن الواقع الذي نعيشه، لذالك بتصرفاته الصبيانية حكم على صفقاته أن تولد ميتة لأن القرار الفصل بنهاية المطاف يعود للشعوب وليس لصفقات ومؤامرات تحاك في الغرف المغلقة تفصل بينها وبين الحقيقة والواقع بحور ومحيطات.

لذالك فقانونيا هذه صفقة موبوءة ومليئة بالشكوك وغير قانونية ومصيرها أن تلقى في سلة مهملات الزمن ومزابل التاريخ لأن القرار وتحقيق المصير هو بأيدي الشعوب وشعوبنا العربية اليوم أوعى من أي زمن مضى وستكون أقوى وأوعى من كل الصفقات والصفعات.