كنوز نت - بقلم : عادل شمالي


مخاض شرق أوسط جديد : تجري الرياح بما لا تشتهي الأعراب والأغراب


" مخاض شرق أوسط جديد "جمله رددتها مرارًا وفي كل مناسبة وزيرة الخارحية الأمريكيه في عهد الرئيس جورج بوش الابن كوندليزا رايس سنة ٢٠٠٥ على أثر أغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق السيد رفيق الحريري، وبدأت التحضيرات للمشروع الذي خططت له العديد من الدول الغربيه بزعامة أمريكا وفي إحدى زياراتها الى مقر رئيس الحكومه اللبنانيه آنذال فؤاد السنيوره في بيروت، صرحت رايس عن " بدأ مخاض ولادة شرق اوسط جديد" الشيء الذي أسعد قوى الثامن من آذار في لبنان حينذاك، الأمر الذي شجع الحريري الابن وأقصد سعد الشاب الذي كانت تنقصه الخبرة في السياسيه اللبنانيه خاصة والشىرق اوسطيه بشكل عام إن ينجر لهذا المشروع.
وكلنا نذكر في إحدى خطاباته حين خلع ربطة عنقه وجاكيته "مشمرا عن زنديه" معلنا بدأ مرحلة جديده في الشرق الاوسط.


وبدأ المخاض وآلام الولاده لشرق أوسط جديد بعد أن تبنت إدارة الرئيس اوباما المشروع والفوضى الخلاقه بإقامة ما يسمى بالثورات العربيه بدءًا ببعض الدول العربية والتي تجد بيئه حاضنه لمثل هذه الحالات ،وقد حُضر جيدا لهذه الثورات الذي دعمتها بعض دول الخليج التي ضخت الميلياردات لتسليح ما يسمى بالثوار الذين سرعان ما تحولوا لعناصر مسلحه إرهابيه مارسوا الإرهاب في تونس وليبيا وسوريا والعراق وحركة الإخوان المسلمين في مصر بداعي نشر الديموقراطيه وتحسين الإوضاع الإقتصاديه في هذه الدول مع إن الاهداف المكنونه ضمنا كانت إضعاف هذه الدول واستغلال خيراتها من بترول وغاز مما جعل فئات بهذه الدول وبتشجيع من وسائل إعلام عربيه وغربيه وفبركات إعلاميه يجعلها أن تصطف بالفلك الأمريكي وإعادت النظر في علاقتها او نظرتها لصفقة القرن وحل القضيه الفلسطينيه والإبتعاد عن جو الصراع.


فكان ما يسمى بالربيع العربي الذي بدأ بشكل سلمي وسرعان ما تحول إلى عنف دموي أطاح بأنظمه منها تونس وليبيا وتدمير وقتل في سوريا ما زال حتى الآن من ما يقارب ٩ سنوات استنزف اقتصادها وجيشها وكل مرافقها العامه والخاصه، وفي ليبيا ما زالت الحرب الأهليه تحصد بارواح المئات وتدخل دول خارحيه كتركيا بالصراعات الدائره في بعض هذه الدول فاحتل بعض الأراضي قي شمال سوريا وشىرقها بحجة محاربة الاكراد ومنعهم من إقامة كيان مستقل او إنفصالي ..



هذا ومع ذلك جرت الرياح الخريف العربي بما لا تشتتهي أهواء الأعراب والأغراب فنشأت بعض التحالفات مع سوريا منها روسيا وحزب الله وإيران والعراق ما يسمى بحلف المقاومه الذي استطاع إعاده أكثر من تسعين بالمائة من الأراضي السورية من أيدي جبهة النصرة وبعض العناصر الارهابيه ومن قبل الدواعش او ما يسمى بالدوله الإسلاميه، وكما تم طرد غالبيتهم من العراق.


فكان إنتصار الحلف الروسي مع محور المقاومه على محور دول الغرب بزعامة امريكا ودول الخليح التي ضخت الميلاردات لهذا الغرض بشهادة وزير خارجيه قطر الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني.


هذا وقد تبين مؤخرًا إن سوريا وحلفاؤها تسجل إنتصارات كبيرة على حساب المحور الآخر بشهادة معلقين كبار وهذا كما يبدو الشيء الذي يجري على أرض الواقع...


"تقاتلنا على الصيده حتى هربت الصيدة منا" تصريح لحمد لن جاسم وزير خارجية قطر الأسبق... وفي النهايه النتيجه كما يقال تجري الرياح بما لا تشتهي الأعراب والأغراب.