كنوز نت - الطيبة - جهاد بلعوم
في البدء كان الفرح
والوجوه كانت تزحف على ركبتيها خلسة هاربة من مدن المرايا
والأحلام تُعذب وتُدفن من جديد في مقابر الذكريات
في البدء كانت المرايا تسقط من علو شاهق متأففة
بعد أن تركتها الوجوه وحيدة
معلنة انسحابها باتجاه مدن الفرح
لكن أحدا لم يكن قد انتبه لسقوطها
إلا بعد ان ارتطمت بركبتي وجه شاحب
كان قد تخلف عن مواكب الرحيل
بعد أن راح يتفقد ملامحه المرتعشة
على مقاعد الحزن
في البدء كانت المرايا تحمل عمرا طويلا من الوجع
سكنها عنوة في عصور الانتظار
فتدفقت الوجوه منها دون إذن من الصور
وعند حدود الصقيع ...
بدأت عاصفة الصوت تقتلع الأحلام وتصلبها نكاية بالصمت
والوجوه بدأت تتخلى عن ركبتيها خوفا من المرايا
والملائكة صارت تخلع جناحيها حتى لا توقظ الشهداء
وفجأة سكت كل شيء
وصرخت الوجوه
معلنة بداية الفرح
********************************
09/04/2016 05:13 pm
.jpg)
.jpg)