
كنوز نت - 4/ 1 / 2020 محمود عبد اللطيف قيسي
الضربة الامريكية الحمقاء والرد الايراني الجنوني
الهجوم الامريكي الكبير والقوي الذي وقع ليلة الجمعة 3 / 3 / 2020م على مطار بغداد الدولي لحظة وصول الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الايراني ، وتسبب بمقتله ومقتل عدد كبير من قادة الفيلق والحشد الشعبي العراقي بينهم ابو مهدي المهندس مساعد قائد القوات ، وايضا عدد من قادة حزب الله الذين كانوا ضمن وفد تفاوضي منع الاطراف الاخرى المستهدفة بالهجوم ، لن يكون ما بعده كما كان ما قبله حسب كل المعطيات .
امريكا عندما نفذت الهجوم الذي فاجئ كل العالم بمن فيهم ايران لان سليماني دخل العراق بشكل رسمي عبر المطار ، قد لم تكن على قدر وافر من المعلومات الواردة اليها من القادة الميدانيين العسكريين الامريكيين في العراق والمنطقة ، او انها ارتكزت بشكل قوي على المعلومات المغلوطة او غير التقييمية بشكل دقيق الواردة من المعارضين الايرانيين ومن بعض دول الخليج ومن دولة اسرائيل بشكل اساسي ، الذين همهم جميعا وبدرجة واحدة توجيه ضربة مدمرة لإيران للتخلص منها ومن تهديداتها لكل من هذه الاطراف ولكل اسبابه وخصوصياته ، او ان الرئيس الامريكي نفسه اعتمد على ذاته الغريزية بالتحد باتخاذ قرار الهجوم ، قد لا تكون درست بشكل جيد او شطبت من حساباتها بان ردا ما ستقوم به ايران .
ايران مجبرة او مكرهة او يكون قد اتاها الفرج من ترامب نفسه نتيجة لهذا الخطأ الاستراتيجي الامريكي الكبير ، ان ترد ردا مناسبا وفق معطيات وبعدة خيارات على هذا الهجوم الامريكي المباغت والخطير ، المتوقع ان يكون الرد ايرانيا قويا ومباشرا يتلوه ربما تزامنا او لاحقا ردا كبيرا من امحور الايراني كله حال قيام امريكيا بالرد على الرد .
ايران حددت وحسب كل المعطيات المتوفرة عدد من القواعد الامريكية بالمنطقة يزيد عن ثلاثين موقعا داخل العراق وشرق الخليج وافغانستان من بينها عدد من البوارج وحاملات الطائرات الامريكية بالخليج ، وامكانية الرد على اي منها خاصة ان سقط به قتلى وجرحى امريكيين سيحتم ردا امريكيا مواز ، وهو ما تتجنبه امريكا خوفا على مصالحها وعلى حليفها الاستراتيجي الوحيد بالمنطقة دولة اسرائيل ، وتبحث عنه ايران للتخلص من العقوبات الامريكية القاتلة ببطيء للنظام والشعب الايراني على حد سواء .
اما ان لم ترد ايران فإنها ستخسر كل معاركها الداخلية والخارجية وستصبح مكسر العصا بكل المنطقة ، وسينفرط بالتأكيد حلف ما يسمى بالمقاومة مما يعني انهاء او انتهاء وجود كل ما يسمى بأذرعها في المنطقة وبأولهم حزب الله ، وان كان الرد بسيطا فإنه سيكون كعدمه ، لذا وحسب كل المعطيات سيكون الرد قويا وقاسيا يلحق الاذى بالقواعد والمصالح الامريكية في المنطقة .
04/01/2020 02:30 am 2,925
.jpg)
.jpg)