كنوز نت - بقلم المؤرخ :  د.محمد عقل



نجمة داود السداسية هي شعار إسلامي




حدثني صديقي الشاعر فؤاد بيراني قال: " لما حدثت ثورة 1936-1939، قدم فريق من الثوار بقيادة يوسف سعيد أبو درة إلى دالية الكرمل، فلما مروا بالقرب من بيتنا شاهدوا على شرفة البيت نجمة داود السداسية، فاغتاظوا وأطلقوا النار باتجاه البيت وبدأوا في التحقيق بالأمر ظانين أن النجمة شعار يهودي. والحقيقة أن النجمة السداسية هي من معتقدات الدروز القديمة". وقد قدّم لنا مشكورًا صورة للنجمة الموجودة حتى يومنا هذا على واجهة بيتهم.
كانت النجمة السداسية في اليهودية مجرد شكل للزخرفة، ولم تكن موروثًا يهوديًا حتى القرن الرابع عشر للميلاد حين تأثرت حركة القابلاه الصوفية اليهودية بالفكر الإسلامي. في نهاية القرن التاسع عشر اتخذ هرتسل النجمة السداسية رمزًا للحركة الصهيونية في مؤتمرها المنعقد في بازل عام 1897م، ومنذ ذلك الحين أصبحت أحد مكونات العلم الإسرائيلي.

في العهد السومري، أي قبل 2500 من ظهور اليهودية ظهرت النجمة السداسية في أحد النقوش.
في العهد الآشوري كانت النجمة السداسية عبارة عن ختم للدولة الرسمي. في العهد البيزنطي ظهرت في الفسيفساء في الكنائس المسيحية.
أما في الإسلام، فقد ظهرت النجمة السداسية في فترة مبكرة، وكانت مرتبطة بخاتم سليمان السحري. وقد لعبت النجمة السداسية دورًا مهمًا في الفكر الشيعي الفاطمي، وبما أن الدروز كانوا فرعًا من الشيعة الفاطمية فقد ظهرت النجمة في معتقداتهم الدينية.



في عهد صلاح الدين الأيوبي سكت الدراهم وعليها نجمة سداسية، باعتبار أن الإسلام يحارب الفرنجة الذين اتخذوا الصليب شعارًا، فكأن داود يحارب جالوت(جليات)، وفيما يلي صورة لدرهم سك في مدينة حلب سنة 580 هجرية/ 1184 ميلادية.

الوجه:

الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين
ضرب بحلب سنة ثمانين وخمسمائة

الظهر:

الملك الناصر صلاح الدين يوسف
لا إله إلا الله محمد رسول الله
كما أن النجمة السداسية ظهرت في نقش فوق مدخل قلعة الجندي في سيناء.
في العصر الحديت كانت النجمة السداسية تسك على الفرنك المغربي، ثم أصبحت النجمة خماسية بعدد أركان اإسلام.


أصبح للنجمة السداسية قوة سحرية فاستعملها السحرة الذين يكتبون الأحجبة(جمع حجاب).
ملخص القول إن النجمة السداسية هي موروث إسلامي قديم، عند الشيعة وأهل السنة والدروز.