كنوز نت - ام الفحم
الشاعرة فيروز محاميد في سطور مع ناهد
الشاعرة فيروز محاميد
حاورتها ناهد عكري كنعان
عرفيني بنفسك من هي فيروز ؟
هي من شقّت درب المستقبل بارادة من حديد، من طوّعت الصعب وجعلته من أجل تحقيق الذات يلين، من رفعت صوتها لتقول " أنا هنا " بأمومتي، قوميتي، موروثي الثقافي والاجتماعي، لي حيّزي لن أنتظر من يمنحني إياه وسيعلو صوتي طالما بيدي قلم والسطر أمامي طريق مفتوح. وإن عجز قلمي فالريشة واللون عالمي أدخل فيه من أشاء وكيفما أشاء
وأقول عن نفسي :
خلف أسراب العتم يقطن ظلي
هناك سألاقيه وانا بكامل حضوري
امرأة ....
وُلدت اليوم
بعد عسر ومخاض
من رحم ماضٍ
فيه جينات من عصر لم يأت بعد
سيرسمني من أطياف قزحية
مبعثرة الامتزاج
متناسقة الخطوط
تحدّ بيني وبين فضائي
المتناغم مع روحي
راقصة على نوتات سمِعٓتْها قبلاً أذناي
رددتها ألفاً شفتاي
وغنّتها تكرارا صباحاتي
مساءاتي
وأحلاماً شيدّتُها بكلتا يدي
هل الشعر موهبة ام مكتسب ام وراثة ؟
الشعر مزيج من الموهبة والاكتساب فمن وهبه الله خيالًا واسعًا، ذكاءً عاطفيّا، مخزونًا لغويّا ثريّا وأكسب هذه الأمور بتثقيف الذات والدراسة الذاتية قد يساعده كثيرًا في تطوير كتابته وانتقالها من مرحلة لأخرى بالجودة والكيْف.
هل هناك من احد اخذ بيدك نحو الشعر ؟
لا شكّ من أنّ لكلّ بداية شرارة قد تشعل وتضيء الطريق بالنجاح، وقد كان لي في بداية مشواري الكتابي من يساندني ويشجعني على الكتابة، لأنهم رأوا أن كتابتي ليست مجرد نصوص وليست خواطر وارهاصات تحمل كلمات مزدانة ببعض التعابير الجميلة، استطاعوا أن يسلّطوا الضوء على مكامن القوة والجمال والتفرّد والابداع فيما أكتب، وشيئا فشيئا بدأت اتتلمذ إثر ملاحظاتهم ونقدهم البناء إلى أن وصلت لمستوى أستطيع أن اقيّم عملي بالمقارنة مع اعمالي السابقة .
اي انماط الشعر اثرت بك واي لون ابدعت فيه ؟
عندما يكون الشعر جميلًا لا يهم إن كان قصيدًا او نثيرًا فما يؤثر بي حقًا هو ذاك الشعر الذي يجعلني أبحر فيه بوجداني خيالي ويترك بي أثرًا حتى بعد انتهاء القراءة، هو ذاك الشعر الذي يترك خلفه سحابة من التساؤلات وعلامات التعجب، هو ذاك الشعر الذي يحفزني لأقرأه مرة ثانية وثالثة لما فيه من دهشة.
أنا أؤمن أن الشاعر يجب أن يبحر في جميع الأنماط وإن آثر لون على آخر، لذلك حاولت التنويع بكتابتي للشعر، فكتبت الموزون وشعر التفعيلة والشعر الحر.
دون شك أنا أبدع وأحلّق في سماء الشعر الحر ففيه أجد مساحتي الأوسع لأحلق بخيالي وإحساسي .. وكما نلاحظ اليوم قد قلّ من يستطيع أن يستحضر الدهشة، البلاغة والابداع في بيت القصيد، لذلك كثُر الشعراء النظّامون وقلّ المبدعون.
اي قصائدك الاحب لقلبك مع حبك لكل قصائدك ؟
أحب جدًا نثيرة " اميرة الفصول انت"
يا امراة
جدلية التكوين تبدا
عند ابوابك
مجرات غموض
تقطفين ما سقط
من غيوم الخوف
تربتين على اكتافها
بابتساماتك فتتشبث بازارك
لينتحب الدمع ويغادر اسوار
قلاعك
=====
يا امراة
يسكن العالم بين كفّيْها
وتزهو اممٌ من نور جبينها
ما كلّت عيونك من
سهر على مهد
بكاء على لحد
ارتقاء الى مجد
ايا امراة
كتبوا فيك
شعرا تمايل غنجا يداعب
سحر انوثتك
يعانق حنانا زيّن مسيرتك
يظهر طيب سريرتك .....
هل تخجلين في كتابة القصيدة الغزلية ؟
لا أخجل من كتابة القصيدة الغزلية، فهذا أحبّ الالوان إليّ، الشعر إحساس قبل كل شيء ومن ثم لغة ومن يفتقر للجانب العاطفي لن يكون شاعرًا وإن كان عالِمًا في أصول اللغة فالغزل ممكن أن يكون بالطبيعة بالحبيب بالوطن ... ومن وجهة نظري فإن التغني بما نحب قيمة علينا التباهي بها لا إخفاؤها، وإن كانت لديّ ضوابط تخصني حينما أكتب القصيدة الغزلية فإنني أكتبها برقي بعيداً عما يخدش الحياء
فأناجي الحبيب :
وأنا أتدرج بحرفي نحوك
ارتشفْ حضوري على مهل
واغتنمْ قربي.. واصغِ إلى عطري
ففهمي سهل ممتنع
والغوص في إحساسي ضياع شهيّ
لي بعضٌ منّي .. و لك منّي حياة لم تعشها بعد
حكايات لم أسردها
وأحلام مازالت تراقص براءتي
لك مني تراتيل فرح تنسكب في أيقونة الدهشة
أما أخبرتك أنّ الجميلات هنّ البدء ؟!
هنّ العودة
وهنّ اللقاء
كيف تحكم فيروز على القصيدة بانها تستحق القراءة والاستمتاع؟
على القصيدة أن تكون مشوّقة فيها من الدهشة ما يشدّ جميع حواسي ويأسر وجداني، عليها أن تحفّز تفكيري وتحوي على عناصر يتمكّن معها خيالي من رسم لوحة قد اراها وألمسها، أن تكون غنية بالمحسنّات اللفظية والصور البلاغيّة دون الإنقضاض على النص، بمعنى يُفقدنا الاتجاه في وسط الطريق، وأن يكون هيكل القصيدة واضحًا، فلا بقفز الشاعر من موضوع لآخر فقط من أجل ملء السطور أو ابراز قدراته الكتابية على حساب المضمون.
النقاد مع قلتهم في البلاد كيف تقييمين ادائهم ؟
تشهد اليوم الساحة الأدبية ظهور" شعراء" بشكل بارز وكل من كان له محاولات كتابية بغض النظر عن جودتها منح نفسه لقب " الشاعر " وإن لم يفعل فمن حوله منحه اللقب وطبعًا مع الوقت النبوءة أصبحت تحقق ذاتها بغض النظر عن مستواه الأدبي تجد البعض بسبب علاقاته الاجتماعية والنقص في النقد البنّاء، يعتلي المنصات ويشارك في الأمسيات الأدبية جنبا إلى جنب مع بعض القامات الأدبية.
كمتفرجة ولست مؤهلة لأحكم من هو الشاعر لكن أقلّها عندما يقف امام الجمهور عليه أن لا يشوّه اللغة فإن هو حضر تجد الحركات والفواصل غابت عنه، وإن هو أخفى بعض عجزه تجد الكلمات التي ينطقها تشي به وبضعفه.
لذلك عتبي الصغير الكبير على اؤلئك النقاد الذين يُلبِسون بعض الشعراء المبتدئين عباءة فضفاضة توهمهم بأن هذا هو حجمهم الحقيقي.
برايك هل للشعر دور في نهضة المجتمع واحياء الثقافة في زمن العولمة؟
لا شك عندي في ذلك فالشعر هو موروث ثقافي تحمله الأجيال، تتغنى به فاللغة ليست فقط وسيلة للتواصل بين الأفراد، بل فكر وكيان وحدة وتماسك مجتمع وبناء حضارة، وقد قال في ذلك الرافعي رحمه الله :
ما ذلّت لغة شعبٍ إلاّ ذلّ ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ
بماذا تملأ فيروز وقتها غير الشعر ؟
لربما نحتاج لساعات إضافية كي نعيش اليوم بعرضه لا بطوله، فالمرأة العاملة هي أم أيضا وربّة بيت ومدرّسة لابنائها بعد الدوام واجتماعية قبل أن يُشار إليها بأصابع الاتهام أنها غير اجتماعية،
ومع هذا أسرق لنفسي بعض الوقت كي أصنع الكعك وأرسم بعض اللوحات بفترات متباعدة.
هل لك من دواوين صدرت ؟
أصدرت مجموعتي الشعرية الأولى " على قيد الانتظار " باواخر الـ 2014 ومجموعتي الثانية قيد الطبع بعنوان " وجه آخر "
نراك ناشطة جدا في الامسيات...ماذا يعني لك ذلك ؟ شاركت في امسيات خارج الوطن؟ كيف كان وقعها عليك؟
المشاركة في الأمسيات الأدبية أعتبرها " السكاكر " التي يتحلى بها الشاعر أولًا ومحبّي شعره ثانيًا، لا شك بأن ظهوره والقاء قصائده أمام جمهور المستمعين قد يمنحه اكتفاء ورضا عن الذات خصوصًا إن كان القاءه جميلًا ويتناسب مع مضمون القصيدة. فهذا يطرب ويشنّف اذان المستمعين، لكن المشاركات في هذه الامسيات لا تزيد ولا تقلل من قيمة الشاعر. قيمة النص وجودته هي المحك مشاركاتي بالأمسيات منحتني بُعدًا آخر في تقييمي لقصائدي ونصوصي النثرية، فلا شك من أن هذه المشاركات لشاعر ينظر لنفسه بعين ناقدة قد تساعده في نضوجه الأدبي.
فيروز ؟ اسم معروف انه موسيقي لاشتهاره وارتباطه بالمطربة العريقة فيروز ؟ هل كان له وقع عليك؟
في صغري لم ارتبط كثيرًا بإسمي، دائما شعرت أنه إسم كبير على طفلة، وعلى هذا النحو تصرفت " الكبيرة " وكنت صادقه، لانني بعد الثلاثين شعرت أنّ اسمي يتناسب وشخصي وبدأت أحبّه وشعرت أنّ من تحمل هذا الإسم يجب أن تكون بالفطرة مميزة ومتفردة بشخصية تختلف عن الآخرين.
ما هي الرسالة التي توديين ان تبعثيها للمجتمع ؟
أطفالنا هم الأمل، هم المستقبل ، هم النور في آخر النفق الذي نعيشه، اسمحوا لأطفالكم التحليق أينما يحبّون، اسمحوا لهم وساعدوهم في التعبير عن ذاتهم, شجعوهم، فقوة الكلمة قد تبني مستقبلا واعدًا باهرًا لهم، وهذا يحدث بالحوار السليم الذي يعتمد على لغة سليمة واضحة واهتمام مصحوب بالمحبة.
بما تنهين الحوار ؟
أقول لك عزيزتي المرأه حباك الله بصفة الصبر والعاطفة حلّقي بهما وإرادتك أينما تحبّين، كوني نصيرة لنظيرتك المرأه وصديقة لشريك دربك الرجل
وأقول لك عزيزي الرجل كن لها ( المرأة ) لا عليها فهي امّك أختك أو / و زوجتك ، فتحقيقها لذاتها إنجاز يجني ثماره كلّ من حولها.

















06/04/2016 05:51 pm
.jpg)
.jpg)