كنوز نت 

"على وزارة القضاء مراجعة حساباتها – الأطفال ليسوا فئران تجارب"

عقدت أمس لجنة مكانة المرأة والمساواة الجندرية، برئاسة عضو الكنيست عايدة توما-سليمان، جلسة بموضوع تأثير تغيير سياسة منح المساعدة القانونية في ملفات الأحوال الشخصية على النساء والأطفال، حيث أتى هذا النقاش في أعقاب ضغط توجهات هائل تعرضت له التنظيمات النسائية المختلفة بعد قرار تغيير سياسة منح المساعدة القانونية في ملفات العائلة - تغيير جرى إثر التماس قُدّم لمحكمة العدل العليا يدعي أن هناك تمييز جندري (ضد الآباء) في قضايا الأحوال الشخصية والنفقة للأولاد.

افتتحت توما-سليمان الجلسة بتأكيدها على أن حق التمثيل القضائي في ملفات النفقة للأولاد هو للطفل القاصر، فلا يمكن اشتراط المساعدة القانونية في هذه الحالة بالوضع الاقتصادي للطفل (!)، وكما أنه لا يمكن إجراء مثل هذه التغييرات دون نقاش مسبق وعميق وشامل يطرح الوضع القائم وتأثيرات التغييرات المقترحة. وقالت أن "للأسف الشديد، قامت الدولة بتغيير سياسة تؤثر مباشرة على الأطفال دون التحضير لهذا التغيير أو التبليغ عنه".


حضر الجلسة ممثلون عن وزارة القضاء وعن قسم المساعدة القانونية الذين حاولوا إظهار هذا التغيير في القانون كأنه تحقيق للمساواة الجندرية كون الإجراء السابق كان يمنح العون للنساء أساسًا، وهنا أكّدت رئيسة اللجنة على أنه "كان بإمكان وزارة القضاء تحقيق المساواة من خلال منح النساء والرجال الحق في تلقي مساعدة قانونية بدل منعها عن الغالبية. فلا يُمكن تصحيح تمييز بخلق تمييز آخر".

لخصت توما-سليمان الجلسة بأنها تنظر بخطورة للقرار الذي اتخذته وزارة القضاء وقالت: "لا منطق في السياسة التي تنتهجها الوزارة، ففيها انتهاك لمبادئ الحفاظ على حقوق القاصر. عندما نفحص تأثير سياسات ما – لا نجر هذه التجربة على أطفال لا حول لهم ولا قوة – ليس الأطفال فئران مختبر!". وأضافت: "سأقدم طلبًا لوزيرة القضاء لوقف الهذا التغيير في سياسة منح المساعدة القانونية، نظرًا لانعدام أي معايير واضحة لهذا الإجراء، وسأعمل على مراجعة الاقتراحات لتعديل إجراءات المساعدة القانونية بهدف نقاشها وربما اعتمادها في المستقبل".