كنوز نت - كتب : شاكر فريد حسن




في وداع جبر أبو عابد


اعذرني يا أبا سمير يا صاحبي القديم ، فأن هموم الحياة والتزاماتها الكثيرة حالت دون أي لقاء بيننا قبيل رحيلك ، فنحن منذ زمن بعيد لم نحتس القهوة العربية معًا ، ولم نتحدث عن شؤون الساعة والمستجدات السياسية . 


عرفت المرحوم أبو سمير جبر أبو عابد في أواخر السبعينات من القرن الماضي ، حيث عملنا معًا في مجال البناء بأور عقيبا ، وفي حيفا بمنطقة الكريوت ، وأذكر جيدًا أنه بابتسامته العريضة التي تملًا وجهه ، كان يلقي علينا تحية الصباح ويقول : " أبوك يا العلم " حتى أنها أصبحت مقولة اشتهر بها .

لقد توسمت بابي سمير مزايا الطيبة والأصالة والعفوية والذكاء والثقافة والصدق ومبدئية المواقف الوطنية والسياسية والطبقية . عاش كادحًا ، وكان رجلًا متواضعًا ، سامِ الاخلاق ، صاحب مواقف وطنية نبيلة ومشرفة ، وخصال كريمة .

وما لنا إلا ان نقول في حضرة الموت ووداعك : رحمك اللـه وتغمدك بواسع رحمته ، نم في ثراك قرير العين ، فذكراك العطرة باقية وانت مخلدٌ ، وسلامًا لروحك التي عانقت تراب الوطن الذي أحببت . ووداعًا أيها التقي النقي .