كنوز نت - سمارة - غصون ريان



أم الفحم تفتتح معرضًا فنيًّا استثنائيًّا يحمل اسم "أحمد العربي"


افتتاح معرض "أحمد العربي" الذي يجسّد الواقع الأليم لعامل البناء الفلسطيني للفنان والمحاضر في كلية همدراشا ساهر ميعاري في صالة العرض في أم الفحم

افتتح في صالة العرض في أم الفحم معرضًا فنيًّا استثنائيًّا يحمل اسم "أحمد العربي" للفنان والمحاضر في كلية الفنون همدراشا، ساهر ميعاري، ابن قرية جديدة المكر، ويسرد المعرض الواقع الأليم لعامل البناء الفلسطيني. وقد قام الفنان ساهر الميعاري بإنجاز أعماله الفنية التشكيليّة المخصّصة لهذا المعرض خلال عقد من الزمن وهي عبارة عن هياكل لمباني تفتقر إلى الجمال والتألق ومكوّنة من الباطون وأعمدة الحديد، الا أنّها تمتاز بالدقة ونظافة العمل.

 ويطرح المعرض قضايا عديدة حيوية كالهوية والمفاهيم القومية والاثنية والسياسية والدينية والجمالية، وبهذا فانّه يثير العديد من الأسئلة حول المكان الذي نعيش فيه ويختبر الوعي العام بشأن مفاهيم الغربة والبيت والتقليد والأصل.

ويضع المعرض المتفرّج أمام روتين حياة عامل البناء الفلسطيني ومكانته في الوعي الإسرائيلي الجماعي. كما يتطرّق المعرض للبيت الإسرائيلي والظروف التي يبنى فيها وبضمنها العمل الشاق واحتلال الأرض، ويتطرّق أيضًا إلى مسألة تذويت التهديد الأمني في وعي الجمهور الإسرائيلي وانعكاس ذلك في الحيّز الخاص. 

إلى جانب ذلك، يطرح المعرض أيضًا الرواية العبرية مقابل الرواية الفلسطينية، البناء مقابل الهدم، والريادي العبري مقابل عامل البناء العربي وغيرها. 

ويتطرّق المعرض إلى الرياديين العبرانيين الذين استوطنوا في مرج بن عامر، والذين قاموا بفلاحة الأرض والبناء في إحدى اليدين، وحملوا السلاح في اليد الأخرى لغرض الحماية. ويظهر في مركز المعرض آية من التوراة مكتوبة بأحرف عربية، بحيث أنّه فقط من يعرف العربية يستطيع قراءتها، لكن فقط من يعرف العبرية يستطيع فهمها. 


ويربط ميعاري في معرضه ما بين هويّة ومصير الريادي العبري والعامل العربي سويًّا.

ويشار إلى أنّ الفنان ساهر ميعاري، يعمل محاضرًا في كليّة الفنون همدراشا في الكليّة الأكاديميّة بيت بيرل بحيث يدرّس موضوع التربية الفنية، وكان قد أنهى اللقب الأوّل في الفنون في كليّة همدراشا واللقب الثاني في جامعة حيفا.