كنوز - باقة الغربية

سيكوي وبلدية باقة تنتزعان مصادقة على المنطقة الصناعية للبلدة


أقرت اللجنة اللوائية في حيفا مؤخرا، المصادقة على مخطط لإقامة منطقة صناعية لباقة الغربية، في أعقاب جلسة صاخبة لها، دافعت فيها بلدية باقة وسيكوي، الجمعية العربية اليهودية لدعم المساواة والشراكة، عن هذا المخطط وفندت ادعاءات المجلس الإقليمي "منشه" الذي شن حملة واسعة ضد المصادقة عليه.

وبهذه المناسبة أصدرت سيكوي بيانا أوضحت فيه بأن الحديث يدور عن مخطط ضمن قرار حكومي تم اتخاذه في العام 2015 لاقامة منطقة صناعية مشتركة لباقة الغربيّة، جت، حريش والمجلس الإقليميّ منشه. وفي إطار الخريطة المقترحة لبلدتيّ باقة وجت، اقتُرح إقامة المنطقة الصناعيّة غربيّ شارع 6، إلّا أن المجلس الإقليميّ منشه رفض إقامة المنطقة الصناعيّة ضمن مناطق نفوذه، وعلى إثر ذلك، تم تقليص المنطقة الصناعيّة حتى المساحة الواقعة ضمن مناطق نفوذ السلطات المحليّة العربيّة فقط، ولكنه لم يكتف بذلك بل قدّم قبيل عقد جلسة اللجنة اللوائية لإيداع الخريطة، اعتراضا حتى على إقامة المنطقة الصناعيّة المُصغرة، مدّعيًا بأنّها تشكّل مكرهة بيئية وبأنّ موقعها مخالفٌ لأحكام الخريطة الهيكليّة القطريّة 35.

سيكوي وبلدية باقة فندتا أمام اللجنة اللوائية ادعاءات مجلس منشه الإقليمي وأكدتا بأنه يرفض إقامة منطقة صناعية مشتركة كونه يملك بدائل أخرى وأما باقة الغربية فلا تمتلك أي منطقة صناعية بديلة، وأوضح البيان الفجوات الهائلة بين بلدية باقة الغربية ومجلس منشه الإقليمي: تحظى مناطق نفوذ منشه، الواقعة في العنقود الاجتماعيّ-الاقتصاديّ 7، بخرائط تشغيل واسعة النطاق، تقع على مساحة 1000 دونم. أمّا باقة، الواقعة في العنقود الاجتماعيّ-السياسيّ 3، فلم تُخصّص لها الخارطة سوى 400 دونم لأغراض التشغيل! بكلمات أخرى، مع أنّ منشه أصغر من باقة من ناحية عدد السكان بكثير- 20,000 مقابل 30,000 نسمة، إلّا أنّ المساحات المخصّصة لها لأغراض التشغيل أكبر بمرتين ونصف، وأما فيما يتعلق بمناطق النفوذ فإن مساحة منشه تبلغ نحو 160 ألف دونم مقابل 11 ألف دونم فقط لباقة الغربية!


وجدي خلايلة، مركّز مجال المسكن في جمعية سيكوي والذي مثل أمام اللجنة اللوائية قال: "قرار اللجنة اللوائية هذا ممتاز وهام جدا، وخاصة على ضوء الحملة الواسعة التي شنها مجلس إقليمي منشه، وفي هذا رسالة إيجابية بأن العمل المهني قد يؤتي بثماره الهامة."

وأضاف خلايلة: "القضة هنا ليست قضية باقة لوحدها، بل هي قضية بلداتنا العربية برمتها، كونها بحاجة ملحة إلى إقامة المناطق الصناعية فيها، لتطوير المصالح الاقتصادية فيها من جهة ولتدر عليها الأموال المطلوبة من ضرائب المسقوفات "الأرنونا" من جهة أخرى، علما أن المبالغ التي تجبى من الأرنونا في المناطق الصناعية أعلى بكثير منها في المناطق السكنية وبالمقابل فإنها تستهلك خدمات أقل من السلطات المحلية، وكان بحث مشترك لجمعيتي سيكوي وإنجاز قد بين بأن السلطات المحلية العربية لن تتخلص من حالة العجز المالي دون إيجاد المناطق الصناعية والتشغيلية فيها، مهما بلغ ارتفاع نسب الجباية من المناطق السكنية."

خلايلة انهى كلامه بتوجيه التحية إلى "اللجنة اللوائية على اعتباراتها المهنية وإلى إدارة بلدية باقة التي لم تتنازل عن حق البلدة وسكانها وإلى الطاوقم المهنية في البلدية التي أعدّت إلى جانب الزملاء في طاقم سيكوي الرد الذي تم وضعه أمام اللجنة اللوائية.. نعود ونكرر بأنه ما ضاع حق وراءه مطالب"