كنوز نت - الجولان 

توجها نيسان ملكة العنفوان / بقلم عادل شمالي
----------------------
بعد ان رحل القمر
ولملم قنديل عشقه المميز
ذهب يفتش عن عشيقة حسناء
في فضاء الحب والغرام
في عالم الجمال الإلهي
لم يستأذن الشمس
ولا الزهراء
أو كواكب الأمل والعشق
متجاهلاً جحافل المجرات
في سماء الهيام
ذهب يفتش عن عروس
من وحي الإلهام والشعر
أرادها من بنات الأرض
نبض الحياة بها
تتعطر بقطر الندى
ومسكها فل وياسمين
لم تمت أو تحتضر في ذات يوم
تعيش الحياة السرمدية
قديسة...
صلاتها بر وسلام
حسناء ...
تفوح رائحتها عطر الياسمين
معجونة ببياض النهار
وشمس الحنين

خجل الجمال أمامها وانحنى
زهرة جلنار
مجبولة بمسك الطيبين
خجولة من الكبرياء
ترتدي ثوب بلقيس
واكيل غار مرصع بالعاج
 بالألماس
بالتبر
رسمت من وحي القدر لوحة افتخار
توجها نيسان ملكة العنفوان
وأميرة البيلسان
رسمها أيار بريشة نيزك سهران
زينها بأجراس الكنائس
مع صكوك الغفران
ونسجها حزيران بصليل المناجل
بخشخشة السنابل عند الحصاد
عزفت لها النوارجُ
نوتة جوقة الدرس
على بيادر الحب والوداد
ترافقها زغاريد الفرح
و"سقسقة" العصافير
في مواكب العطاء
يلتقي بها
يفوز بها عروسة الأحلام
 
النَوَارِجُ: آلةٌ يَجُرُّها ثَوْران أو نحوهما تُداسُ بها سنابلُ الحبوب المحصودة لفصل الحبّ منها : بالعامية لوح الدّرس )