كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


[أحَقَّاً موطني؟]

———————————
  
أحقَّاً موطني قد زادَ بُعداً
ولن أجْني ثماراً من رُباهُ؟

أحقَّاً لن أعودَ إليهِ يوْماً
ولن عَيْنيَّ في يومٍ تَراهُ؟

أحقَّاً منهُ يمنعني غريبٌ
ويمنعُ أنْ أسيرَ على ثَراهُ؟

وتلكَ حقيقةً شرْعاتُ غابٍ
وفيها الذئبُ يأكلُ ما عَداهُ

ولن يقوى على قتْلٍ وغدرٍ
إذا ما كانَتِ امْريكْيا وَراهُ

شعارُ حقوقهِ الإنسانُ كذْبٌ
وَيَمْسحُ فيهِ رافِعُهُ قَفاهُ

تجاهَ عيونهِ الزرقاءِ شيءٌ
وحينَ يخُصُّ مُسْلِمنا سلاهُ

أيبْقى المسجدُ الأقصى أسيراً
وَنُمْنَعُ لو صلاةً في حِماهُ؟

وَيُصْبحُ مارقٌ مَلَّاكَ حَقْلي
طوالَ الوقتِ يأكلُ من جَناهُ

فكم أشتاقَ تقبيلَ الروابي
وتقبيلَ الثرى أيضاً حَصاهُ؟

وهل أبقى كغيري في المنافي
طوالَ العامِ صيْفاً أوْ شِتاهُ؟

تُرابُ الأرضِ منْ جنَّاتِ عدْنٍ
فمنْ في ذرَّةٍ منها تُراهُ؟

يُفرِّطُ للأعادي ذاتِ يومٍ
ففي الدارَيْنِ خالقنا خَزاهُ

بلادي صاغَها ربِّي بِمَهْلٍ
وأنْزلَها إلهي منْ سَماهْ

بلادي لم تزلّْ في الأسرِ تدعو
صلاحَ الدينِ كي يُعْلي لِواهُ

أمَا بعروبتي رمزٌ شريفٌ
تسيلُ دِماهُ في الأقصى فداهُ؟

أماتَتْ نخوةُ العربانِ جمْعاً 

وكلٌ منهمُ الأقصى جَفاهُ

فكلٌّ أغمدَ الأسيافَ فينا
فلا عمرٌ ولا سعدٌ نراهُ

ولكنْ ليس تهزمنا صِعابٌ
ومهما خصمنا عَظُمَتْ قُواهُ

فأكْرِمْ بالمبادرِ بالتحدِّي
وبالحجرِ الذي شبْلٌ رَماهُ

وَمَنْ دخلَ المعامعَ وهوَ غَضٌّ
وخاضَ غِمارَ حربٍ في صِباهُ

وبالسكِّينِ يطعنُ أيَّ شبلٍ
بها جهْراً بلا خوفٍ عِداهُ

فإمَّا طوَّعَ الغازي سُراةً
فجيلُ الرفضِ مجتمعاً عَصاهُ

ومهما نكَّلوا بهمُ وَجاروا
وطالَتْ في يَدِ الباغي عَصاهُ

فلن يَقْوى على جيلِ التحدِّي
فهذا الجيلُ ما بطْشٌ لَواهُ

فَسَلْ في غزَّةٍ عنهمْ شباباً
أمامَ صمودهمْ خارَتْ قُواهُ

فَحاروا في بسالتهمْ وَلاذوا
أمامَ شبابنا هرَباً وَتاهو

فكلٌّ منهمُ للنصرِ يسعى
كما الفردَوْسُ أعلاها مُناهُ  

فإنْ نالَ الشهادةَ فازَ فيهِ
وإنْ نالَ انتصاراً يا حَلاهُ

فجيلُ الرفضِ تحرسهُ قلوبٌ
وقبلَ الكلِّ خالقهُ معاهُ

فلا يأسٌ بهِ سيفُتُّ عزْماً 
وَمنْ معهُ الإلهُ فقد كَفاهُ

فمنْ معهُ مَليكُ الكوْنِ حقَّاً
أيبْغي ناصراً أحداً سِواهُ؟

يُثبِّتهُ بيومِ الزحفِ،أيضاً
يباركُ سعْيهُ وكذا خُطاهُ 
——————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح