كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


[علماءُ السلاطينْ]

—————————————-
قالَ سُدَيْسٌ وهوَ بمكَّةَ في الحرمِ
المكِيِّ إمامْ
أنَّ تْرامبَ يقودُ العالَمَ نحوَ هدوءٍ وسلامْ
وقال تْشومْسكي وهوَ يهوديٌّ أمريكيٌّ ويساريّْ
أنَّ أمريكا تَنْقلُ عالمنا مِنْ حربٍ للأخرى،فإذا
دَسَّتْ أنْفاً في بلدٍ حالَتْهُ حُطامْ
مَنْ أصدقُ باللهِ عليْكمْ لو كان بيدكمْ إصدارُ الأحكامْ؟
ذاكَ الأمريكيُّ ،أمْ ذاكَ المتشدِّقُ زوُراً باسمِ الإسلامْ
داعيةٌ ممْسحةٌ تحتَ الأقدامْ
والعارُ بأنْ يغْتصِبَ صفيقٌ كسدَيْسٍ ذاكَ المنبَرُ
واللهِ حَرامْ
هل ذاكَ إمامٌ ينطقُ بالحقِّ جِهاراً أم حاخامْ؟
رجلٌ وَالى إسرائيلَ وألْبَسَ صعْلوكاً يُدعى
بنْ سلمانٍ ألْبسةَ التحديثِ كذاكَ التجديدِ
وعالمُنا يعرفُ أنَّ الصعلوكَ أميرٌ مِنْ
أمراءِ الإجرامْ
لا تَخْفى عن أحدٍ قصَّةُ خاشقجي،أو في الأيَّامِ
السالفةِ وجَباتُ الإعدامْ
لم يبْقَ لدعاةِ العهْرِ سوى القوْلِ بأنَّ المجرمَ
<معصومٌ >كرسولِ اللهِ،معَ أنَّ الدبَّ الداشرِ
قد صُوِّرَ كذلكَ في الإعْلامْ
والقرني تابَ عنِ الماضي،وَاصْطفَّ معَ الطابورِ
وآمَنَ بتَفتُّحِ بنْ سلمانٍ،آهٍ كم أنتَ جبانٌ،لو
كُنْتُ مكانكَ لَاخْترْتُ سكوتَ لساني عن
أيِّ كلامْ
كانَ حلالاً أو كان حَرامْ
لكنْ ماذا عن فتواكَ لتبريرِ القتلِ ،وجهادِ
نكاحٍ ولتدميرِ الشامْ؟
أنتَ وبقيَّةُ مَنْ همْ فعلاً علماءُ الإجرامْ
لستمْ إلَّا أحذيةً في الأقدامْ
———————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

—————————————- 
              

[سوى لغةٍ]

——————————————
سبعونَ وواحدةٌ أخرى في التِيهِ
فأينَ العدلْ؟
لا شيءَ سيأتي يوْماً دونَ البذْلْ
لا لغةً يفهمها الأعداءُ سوى لغةٍ
كنَّا نهْتفُ فيها دوماً

<فوْق التلّْ وتحت التلّْ
إسألْ عنَّا الريحْ تِنْدَلّْ>
وَبلاها كانَ الوهمُ وحلَّ الذلّْ
كنَّا ذاكَ الوقتُ نُخِيفُ الكلّْ
وتراجعْنا،فانْطبَقَ علينا المثلُ القائلُ
منْهُ وفيهِ <أتانا>دودُ الخَلّْ
تعبَ البعضُ وأوْهمَنا الأعداءُ بأنَّ
الدولةَ أمرٌ سهْلْ
وَقِيلَ لبعضٍ مِنَّا،إنْبُذْ ما يُدعى بالعنفِ
على سمْعِ ومَرآى الكوْنِ وَقُلّْ:
أنِّي أجْنحُ للسلمِ ،كذاكَ أدينُ القَتْلْ
ندْخلُ فوراً بالحلّْ
باتَ فداءُ الأوطانِ مُداناً،يا وَيْلَ
القائلِ والراضي ذلكَ يا ويْلْ
مَنْ قالوا ذلكَ كانَ لدَيْهمْ لحلولٍ
واهمةٍ عجْلى المَيْلْ
فانْهالَ علينا الوَيْلْ
وَضَعفْنا حتَّى صرْنا في نظرِ العالَمِ
مثلَ غُثاءِ السَيْلْ
وَيُكابِرُ أصحابُ الأوهامِ كثيراً بالقوْلْ:
إنَّا انْحَزْنا لخياراتٍ يفْهمها العالَمُ
وأقولُ رَماكمْ ربِّي أنتمْ وخياراتُ
الوهمِ بداءِ السِلّْ
غربانُ أنتمْ ،منذُ عرفناكمْ طالَ علينا الّليْلْ
لو تنْصرفوا سوفَ شموسُ النصرِ تَهِلّْ
آهٍ لو أقْدرُ أنْ أجلدكمْ جمْعاً وفُرادى
كي أشْفي ما في صدري الغُلّْ
وَيُقالُ مَنِ المسؤولُ عنِ النكبةِ تلكَ
أقولُ أنا،مَنْ يوماً عنْ درْبِ الثورةِ
قدَماً زَلّْ
فانْصرفوا ،حِلُّوا عنَّا،منكمْ شعبُ بلادي مَلّْ
أطْعمَكمْ ربِّي بدَلَ العسلِ المَلّْ
لا حقَّ سنُحْرزهُ حتَّى،مِنْ غِمْدٍ فيهِ السيفُ
ينامُ قريباً يَنْسلّْ
————————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح