.jpg)
كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
{{معَلَّقةٌ لغزّةَ الفخارْ}}
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
يا غزَّةَ الفخرِ،إنَّ النبضَ في قلبي
يّقول للناس إنّي منْ فلسطين ِ
قد بتُ أفخرُ أنِّي أنتِ من وطنٍ
وذات دمّكِ يجري في شراييني
كلّ المدائح لا توُفيك ما يكفي
ولو تقولُي: جُزيتَ الخيرَ يكفيني
أنتِ الوحيدةُ في الميدانِ معلنةٌ
أقصى التحدّي لهامانٍ وفرْعُونِ
بِشِعْبِ هاشمَ وقْتاً قد حُشُرْتِ وما
فتّوا بعزمكِ أو ما قلتِ غيثوني
صمدْتِ والجمرُ في كفّيكِ متّقِدٌ
وقلتِ صبراً محالٌ أنْ يذلّوني
وقلتِ مهما جنودُ البغيِ قد قتلوا
أنا المحالُ فكيفَ الخصمُ يحنيني
أنا التمرّدُ واللاءاتُ مفردتي
أُقَدِّسُ الرفضَ بعدَ اللهِ والدينِ
لا صُلْحَ أعرفُ معْ لصٍ كعادتهِ
بعدَ الجريمةِ عقْد الصلحِ يدعوني
لا لن أُفَرِّطَ في شبرٍ ولو دامتْ
حربُ الغزاةِ كما الماضي لِقَرْنِيِنِ
يا من تُحَدِّثُ عن سلْمٍ معَ الأفعى
ماذا جنينا بُعَيْدَ اللهثِ عِقْدِيِنِ
لمْ نجنِ إلّا مزيداً من خسارتنا
وضاعفَ الخصمُ بلْعَ الأرضِ مِثْلِيِنِ
حدّدْتِ غزَّةَ درْباً ، لا بديل لهُ
بالقولِ والفعلِ أيضاً بالبراهينِ
بهَرْتِ أمّتنا والكونَ قاطبةً
بحربِ تمّوزَ أو حربٍ بكانونِ
أدَرْتِ وحدكِ منْ تحت الثرى حرباً
غاصَ العدوّ بها في الوحلِ والطينِ
يا أوّلَ الغيثِ يا نصراً بغزَّتنا
حيّا الرصاصةَ في خمسٍ وستّينِ
انتِ الملاحمُ قد خُطّتْ بأزمنةٍ
ناخَ العديدُ بها ذُلّاً لصهيونِ
رفعتِ رأسَ جميعِ العُرْبِ غزّتنا
أيضاً كشفْتِ لنا كلَّ الشياطينِ
أمَطْتِ عنهمْ قناعَ الزيفِ فاٌفْتضحوا
خانوكِ غزّةَ في قلبِ الميادينِ
يا منْ عَمِيتمْ عن الأقصىى ونكبتهِ
في كلِّ معركةٍ كنتمْ تخونوني
متى وقفتمْ معَ الأقصى وقبلتكمْ
أمّا لداعشَ جُدْتُمْ بالملايينِ
لحربها جنّدوا ما رادَ سيّدهمْ
كذلكَ استعرضوا بعضَ النساوينِ
لم تُطْلعوا في سماءِ القدسِ طائرةً
يقودها شاربٌ أو في حربِ تشرينِ
معراجُ أحمدَ منْ يحميهِ (قادتنا)
أمْ هلْ نجيءُ بأجنادٍ منَ الصينِ؟
فاللهُ يلعنكمْ ،قد قالها الأقصى
ما فيكمُ رَجلٌ بالدَّمِ يفديني
أحجارنا أثْبَتَتْ في الحربِ قدرتها
يا ليتها رجمتكمْ كالسعادينِ
يا غزّةَ الفخر قد حقّقْتِ معجزةً
وكان قلبي بذاكَ النصر يُنْبيني
أنتِ المبادرُ دوماً في معاركنا
واْلِاٌخْتِصارُ عن التفصيلِ يُغنيني
كنتِ العناوين أيضاً لانتفاضتنا
وكان للصخرِ دورٌ كالسكاكينِ
وكان للغيدِ والشبّانِ دورهمُ
والشبلُ قال لجُنْدِ الخصمِ باروني
دحَرْتِ خصمكِ والأوغاد في آنٍ
وقلْتِ منْ رامَ كأْسَ الموتِ يأتيني
للهِ درُّكِ،، كمْ كنّا بحاجتهِ
تمريغُ وجه عدوّ الشمس في الطينِ
يا أختَ مؤْتةَ واليرموكَ قدْ رُفِعَتْ
راياتُ نَصْركِ في كوبا وفي الصينِ
حيّتكِ كلّ شعوبِ الأرضِ قاطبةً
لمّا أتيتِ بنصرٍ مثل حِطّينِ
ما بال غزّة إمّا اسمها انذكرت
قال الفخارُ ،لرمز البذل ،إحنوني
لم ينْحنِ الفخر في يومٍ لغيركمُ
باللهِ ماذا يسمّى ذاكَ جيبوني؟
يا منْ تُشكّكُ في نصرٍ لغزّتنا
حتّى العدوّ استغاثَ الغربَ، إحموني
ما النصرُ إلّا وسامٌ فوق جبهتها
حتّى الكفيف يراهُ اليومَ ،فافتوني!!
ما بال بعض صغار الناس إن قلنا
ذاكَ النموذجُ ،أفتى ،هل تغشّوني؟؟
أنتِ النموذجُ لا ندٌ ولا بدَلٌ
ولا سواهُ منَ التخبيصِ يُغريني
ولا سواه يُعيدُ الحقَ مكتملاً
فاٌغْرُبْ غرابَ دمار الوهمِ عن عِيني
ولا سواهُ ولو مترٌ يقرّبني
من بيت مقدسنا يوماً ويُدنيني
لا حلّ إلّا إذا نيراننا امتَدّتْ
منْ الجليلِ لأقصانا لسخنينِ
لا حلّ إلّا بما قالتهُ أمّتنا
جنوب لبنانَ في صورٍ وأرنونِ
حتّى الجزائرَ ما عادتْ عروبتها
لولا فدتها قتالاً بالملايينِ
فبالتفاوضِ لا حقٌّ ،ومنْ يعمى
عن التجاربِ بالبرهان يرميني
ومن يُصرُّ ،كمنْ والشمسُ طالعةٌ
عنهُ النهارُ ،ورغم الشمس ،يعميني
فهوَ الحصادُ سرابٌ سوف أضربهُ
بألفِ صفرٍ ،وزفتٍ، بعدَ عشرينِ
وبالتفاوضِ يشري الخصمُ أوقاتاً
كذاكَ يخلقُ تغييراً، ويلهيني
فالوهمُ يبني قصوراً لا أساس لها
فكيف كلّ تراثِ النصرِ يُنسيني؟
اعوذًًُ باللهِ من ًوهمٍ يدمّرنا
ما زالَ رغم وضوحِ الجرح يُدميني
لكنّها غزّةُ الأمجاد قد أعطتْ
للكلّ درساً بليغاً بعد سبعينِ
(قالت بأنّ دروب النصر واضحةٌ
فالنارُ بالنارِ تُُعطي الحقّ في الحينِ
والدمّ بالدمّ مهما كان قسوتها
ودونَ ذلكَ لا حقٌ سيأتيني
ودون ذلك لا درباً أباركهُا
ولا حلولُ وربّ الكونِ تعنيني)
ولا حلولُ بيومٍ سوف تلزمنا
سوى حلولٍ بها الأسيافُ تُنبيني
لولا اختياركِ أقصى الحسمِ ما ارتعدتْ
فرائصُ الخصمِ منْ بيبّي ليعلونِ
صوني السلاحَ ولا ترضي له بدلاً
ولو أتوكِ بأموالٍ كقارون
لولا سلاحكِ ما أنجزتِ ملحمةً
ولا فرضْتِ شروطاً قلتِ ترضيني
إنْ ينزعوهُ تصيري عبدةً أبداً
ولن تساوي بُعَيْدَ النزعِ فِلْسِينِ
لولا السلاحُ وعزمٌ عندَ حاملهِ
لما ردَدْتِ لهُ الضَرْباتِ ضِعْفِينِ
لولايَ كنتِ بلا حولٍ يُشارُ لهُ
قالَ السلاحُ: بقلبِ العين خبِّيِني
لا تنزعيهِ ولو أغروكِ بالدنيا
ومثل طفلكِ طول الوقتِ ضمّيني
انا المدافعُ والثوّارُ عن حقٍ
فكيفَ بالوهمِ بعض القومِ باعوني؟؟
لا لستُ أخشى بساح الحربِ جندهمُ
ولو بكلّ صنوف القصفِ يرموني
انا الجسور الى حيفا وكرملها
ولا عوائق فيها سوف تثنيني
فهوَ الخيارُ وقد قلناهُ من زمنٍ
يومَ انطلقنا،فحيّوا أهلَ كانونِ
وبعدَ نصركِ في تموزَ غزّتنا
عادَ الفؤادُ بنصرٍ آتِ، يُنبيني
قالَ الهزيمةَ للغازينَ أُبصرها
ولوّحَ القلبْ،بمرمى الْعِيِنِ يا عِيني
فقلتُ للقلبِ إنْ تَصْدُقْ بِشارتهُ
لو عشتُ ذاكَ الحلْمَ ساعاتٍ،بِكَفّيني
وبعدَها الموتُ قد ألقاهُ مُغتبطاً
إنْ في ثراكِ تِلال القدسِ واروني
فاللهُ باركها سبحان قُدْرَتهِ
لا كي يُدَنِّسَها جُرذٌ وصهيوني
————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٩/٥/٤م
لغزّةَ الفخار،آخر. بقعة للشرف العربي
05/05/2019 08:54 am 3,070
.jpg)
.jpg)